أكد وزير المالية مأمون حمدان، أن الحكومة مهتمّة بزيادة الرواتب، ولكن الأولوية هي تأمين فرص عمل جديدة للعاطلين عن العمل وهو الأفضل حالياً، ولذلك يتم التوجه لدعم إعادة إعمار المناطق الصناعية وتشغيل المعامل المتوقفة أولاً، ثم الانتقال لملف زيادة الرواتب.

وبيّن حمدان، أن خطة العمل في هذا المجال أثمرت عودة 500 منشأة للعمل في منطقة الشيخ نجار بحلب العام الماضي، وهو ما يعطي دخلاً مالياً لآلاف الأسر، مشيراً إلى أن الأمر ذاته يتم في منطقة تل كردي بريف دمشق ولاحقاً في الغوطة الشرقية.

وأوضح الوزير، أن الموازنة العامة للدولة رصدت مبالغ احتياطية كبيرة لإعادة الإعمار، وهي مستعدة لهذا الأمر لأن إعادة المواطنين لمناطقهم وإعادة عجلة الإنتاج تعتبر أولوية بالنسبة إليها.

وأضاف خلال لقائه مع الصحفيين،" إن العمل على تعديل القانون الضريبي مستمر، حيث أنهينا وضع الرؤيا المناسبة والأسس التي سيعتمدها القانون، بعد دراسة لقوانين الضرائب في عدة دول ومدى تناسبها مع الواقع السوري، وسيتركز العمل حالياً على تجسيد هذه الرؤية في إطار تشريعي تمهيداً لصدور القانون الجديد".

وفيما يتعلق بتعديل قانون الجمارك، أشار وزير المالية إلى أن القانون نوقش في "مجلس الوزراء" بعد إنهاء كافة التعديلات عليه، وحالياً يتم استكمال إجراءات صدوره وفق الأطر القانونية.

وبيّن وزير المالية خلال لقائه مع وفد من إحدى الوكالات التابعة للأمم المتحدة والعاملة في مجال التنمية المستدامة، أن هناك إمكانيات كبيرة للتعاون بين الوكالة والحكومة السورية وخاصة فيما يتعلق بتمويل إعادة إعمار المعامل المدمرة في المحافظات السورية.

وأشار إلى أن هذا الأمر سيخلق فرص عمل ضخمة، وسيدعم الاقتصاد السوري من خلال تخفيف الاستيراد، مؤكداً أن موارد الحكومة تأثرت خلال الحرب، وبالتالي فهي ترحب بأي دعم مالي يساعد في إعادة إعمار ما تهدّم.

وتسعى الحكومة لإعادة عجلة الإنتاج في سورية، من خلال إعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق الصناعية المحررة، وتوجيه عملية الإقراض إلى النشاط الإنتاجي مع محاولة تخفيض الفوائد لأدنى حد ممكن للمعامل المتضررة لمساعدتها بالعودة للعمل

إقرأ أيضا أخبار ذات صلة