بدأت معاناة مرضى زرع الكلية في السويداء بعد فقدان الدواء الخاص بمرضى الزرع الذي يعتبر من مثبطات المناعة ويؤدي انقطاعها عن مريض زرع الكلية إلى رفض الجسم للكلية المزروعة وبالتالي عودة المريض إلى عمليات غسل الكلى من جديد، ناهيك عما يمكن أن يتعرض له من انتكاسات.

وأكد المريض خلدون خضر أن الدواء مفقودة منذ أكثر من 20 يوماً، لافتاً إلى حاجة المريض منه إلى ثلاث حبات يومياً، مضيفاً: بسبب عدم توافره في قسم الكلية في المشفى الوطني أضطر إلى شراء العلبة منه بـ40 ألف ليرة، علماً أن علبة الدواء تحوي 60 كبسولة أي لا تكفي إلا لمدة شهر فقط، موضحاً أن بعض المرضى يحتاج إلى أكثر من عبوة في الشهر.

وخلال زيارة «الوطن» لقسم الكلية في المشفى الوطني أشار مرضى الغسل إلى فقدان دواء (الفيونفير) منذ أكثر من سنة والذي يحتاج إليه مريض الغسل إضافة إلى مريض الزرع بواقع انبولة مرتين أسبوعيا حسب تحليل نسبة الخضاب والذي تتجاوز تكلفة الأنبولة الواحدة منه الـ2000 ل. س إضافة إلى دواء (ون الفا) الذي يحتاج إليه مريض غسل الكلية بواقع حبة يوميا مؤكدين أن سعر الظرف الواحد الذي يحوي 10 حبات يتراوح بين 1700-3200 حسب عيار الدواء.

رئيس قسم الكلية الصناعية في المشفى الوطني في السويداء الدكتورة نجاة أبو زور أكدت خطر فقدان الدواء على مرضى زرع الكلية، وانقطاعه يؤدي فعلاً إلى رفض الجسم للكلية المزروعة متمنية أن يتم وصول الدواء بأسرع وقت، منوهة بعمل وزارة الصحة على تأمينه مركزياً لجميع المشافي مع تأكيدها وجود الأدوية الأخرى للمرضى وهي (سلسلبت واليوران) ومحاليل التعقيم وفلاتر وغيرها.
وأشارت أبو زور إلى أن عدد مرضى غسل الكلية في المشفى الوطني تجاوز الـ120 مريضاً حيث يستقبل القسم يومياً وكحد وسطي 35 مريض غسل عدا عن جلسات الغسل الإسعافية والجلسات الإضافية التي يحتاج إليها بعض المرضى إذ تحتاج جلسة غسل الكلية الواحدة إلى 4 ساعات أو أكثر حسب حالة المريض.

ولفت رئيس التمريض في قسم الكلية وائل كيوان إلى أن القسم يعاني ضيق الغرف وقلة عددها مع أعداد المرضى المتزايدة لافتاً إلى أنه تتم الاستعانة بغرف قسم العصبية في استقبال مرضى الكلية قيد العلاج ممن لا يحتاجون إلى عمليات غسل حيث يحتوي القسم على أربع غرف غسل تحتوي 24 جهاز غسل يعمل منها 20 جهازاً موضحاً أن أغلب الإشكاليات التي تواجه الأجهزة هي مشكلات تقنية وتتم الاستعانة بمهندس الصيانة في مديرية الصحة لصيانة الأجهزة وفي حال تعذر صيانة وإصلاح أحد الأجهزة القديمة يتم إرسالها إلى دمشق.

إقرأ أيضا أخبار ذات صلة