بيّن عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق منار الجلاد أن الإدارة هي روح أي عمل سواء عام أم خاص والأهم نحن كمواطنين ما نحتاج إليه هو التبسيط الإداري في المؤسسات الحكومية، مشيراً إلى أن ما نحتاج إليه هو وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وليس تأهيل الشخص غير المناسب لأنه غير مرجو منه الإصلاح.

وتساءل الجلاد: لماذا يتم تأهيل أشخاص أثبتوا عدم جدارتهم في استلام المناصب؟ ومعروف أنهم غير صالحين للتأهيل ما يؤكد أن هناك خللاً بأن الشخص ذا الكفاءات لا يأخذ مكانه الصحيح.

وتسأل لماذا ينجح السوري خارج سورية ويفشل داخلاً؟ على حين الكوادر معظمها خارج البلد وتتبوأ مناصب وهناك العديد من الكوادر لديها طاقات كامنة لم يتم اكتشافها حتى تساهم في عملية التنمية أفضل من استقطابها في الخارج، لافتاً إلى أن الموضوع لا يتعلق فقط بمدير عام إنما هناك كوادر مهمة ولكنها لم تأخذ دورها كما يجب، بل مهمشة رغم أن لديها من الكفاءة ما يضاهي المديرين أنفسهم.

جاء ذلك في مناقشة دور وزارة التنمية الإدارية في تطوير العمل المؤسساتي والذي كان محور نقاش في غرفة تجارة دمشق خلال ندوة الأربعاء التجاري بخصور مدير مركز التأهيل المؤسساتي في الوزارة عوني الحمصي حيث تحدث بداية عن دور الوزارة في تطوير المؤسسات ولا سيما بعد إصدار القانون 28 الذي تم من خلاله تم تحديد مهام وصلاحيات الوزارة في المرحلة المقبلة مما يعطي خطوة ايجابية ولا سيما بعد تعديل القانون 281 ويحدد مهامها وأهدافها ولا سيما بعد إحداث مديريات التنمية في المحافظات ومراكز أخرى مهمة كمركز تقييم القياس والأداء الإداري ومركز خدمة المواطن.

وخلال الاجتماع تم تسليط الضوء على مواد القانون لتحديد مهام الوزارة مع الجهات العامة وغيرها ولا سيما في التأهيل والتدريب الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على المشروع الأهم وهو الإصلاح الإداري وتأهيل المؤسسات وتحقيق رضا المواطن، مبيناً أن دور حالياً الوزارة يتجه إلى القطاع العام.

وتركزت مداخلات الحضور على موضوع الفساد الإداري في الوزارات والمؤسسات الحكومية مطالبين بضرورة وضع هيكلية إدارية وتنظيمية صحيحة إضافة إلى معرفة الوصف من التوصيف الوظيفي ومعرفة كل موقع كل منها وما متطلباته؟ وما الخبرة المطلوبة؟
ولفت أحد الحاضرين إلى إجراء دورات تدريبية للمديرين العامين والنتيجة للأسف فاشلة لأن العقلية التي يعمل بها هؤلاء المديرون لا تتقبل فكرة استبعادهم من منصبهم بل تبين أن هناك خللاً واضحاً من أغلب المديرين العامين، وتم تقديم تقرير بذلك لكن دون جدوى ولفت بعض الحاضرين إلى أن العمل الصحيح يبدأ من المواطن، فمثلاً النافدة الواحدة لا يوجد ما هو يعمل على مبدأ النافذة الواحدة الحقيقي في سورية حتى الآن، علماً أنها أول برهان للتنمية الإدارية، لأنها توضح للمواطن أنه لم يعد بحاجة لدفع الرشا، وتقوم بإنجاز معاملته وقطع باب الفساد لكن الرؤية حتى اليوم غير واضحة.

منوهين بأنه لا بد من تحريك المياه الراكدة لنصل إلى نتائج، وما نحتاج إليه فعلاً هو ثقافة إدارية منهجية قائمة على التطبيق وهذا بالتأكيد يتطلب ترجمة القانون كتعليمات تنفيذية وتوضيح دور الوزارة وهل ستقوم الوزارة بإقالة الفاسدين وتمارس دور الرقابة والتفتيش والإحالة على القضاء أم ستقدم تعليمات تنفيذية فقط وتتدخل بالوزارة وفرز المدير الكفء وإعداد القادة الإداريين؟

إقرأ أيضا أخبار ذات صلة