عيد رأس السنة الطوابير تصطف في حارتي أمام أسطواناتها لساعة من الزمن، ثم ترحل بأسطوانات فارغة لأن خبر سيارة الغاز الذي تناهي إلى مسامعهم العطشى اليوم لم يكن سوى شائعة!!

السير باتجاه التعافي!.. هذا ما قاله وزير النفط والثروة المعدنية علي غانم سابقاً خلال مناقشة مجلس الشعب لأداء الوزارة: نسير باتجاه التعافي فيما يتعلق بإنتاج مادة الغاز المنزلي حيث بدأت الاختناقات تنخفض تدريجياً وهي لا تدوم عادة أكثر من أيام قليلة.

أكد حينها الوزير أيضاً أن الإنتاج المحلي من مادة الغاز المنزلي ارتفع وبات يغطي 50 بالمئة من الطلب ما يسهم في تحقيق الاستقرار وسد الاحتياجات من هذه المادة.

هذا الطرف الأول، أما الطرف الآخر فأرجو التمعن به، فقد كشف غانم في تصريح آخر أن البلاد كانت قد تجاوزت أزمة لم يصرح بها إلا بعد تفكيكها، في الفترة من أواخر العام 2016 إلى أوائل 2017:

لم نكن قادرين على البوح بهذه الحالة التي كنا نمر بها، فقد كانت تشكل تحدياً قاسياً للحكومة، ولكننا اليوم وبعد عام ونصف العام، قادرون على الحديث عنها، فمع بداية تشكيل الحكومة، كانت المخازين متدنية..، ولكن الإجراءات التي اتخذت كانت فنية ومبتكرة من عمالنا، وكان هذا يشهد لهم في المخازين الميتة، حيث تم إعادة تكرير هذه المخازين بطرق فنية، من حيث إخراجها وترقيدها، وفصلها وعزلها، بالإضافة لإفراغ كافة الأنابيب الموجودة من المشتقات النفطية، وهذا أدى إلى تأمين 50 مليون لتر من المازوت، و18 مليون لتر من البنزين، و24 ألف طن من الفيول.

أوضح غانم وقتها: ضمن هذه الحالة استطعنا تجاوز هذه الأزمة القاسية التي لم يكن أحد يعلم بها ولكن الإجراءات الفنية هي التي مكنتنا من تجاوز هذا الموضوع بسلاسة، رغم كل ما حصل.

وما أشبه اليوم بالأمس، أزمة.. ولكن لم يعلم أحد بحيثياتها في ظل التكتم عن الإعلام. جميل العمل بصمت ولكن للناس في الشارع صخب لا يسمعه المسؤول، ومسؤوليتنا نقله، وبالعكس، فكلمة من مسؤول تطمئن المواطن عبر حلقة الوصل فيما بينهما ألا وهي الإعلام.

شخصياً أحاول الاتصال بمدير عام شركة محروقات منذ قرابة الشهر -وحتى اليوم- للاستفسار عن ملمح معين ولكن دون مجيب!.. فهل نتحفظ بعد ذلك على تسميتها أزمة؟!.. لا أعلم!

نتمنى أن تخبئ النفط بعد كل هذا التكتم الإعلامي إجراءات فنية كالتي أتقنتها في السابق لتجاوز وضع الغاز المنزلي سريعاً، فعلى ما يبدو الأيام القليلة التي وعد بها وزير النفط لم تكن كافية، فالطوابير حتى اليوم لم تزل تصطف في حارتي وتعود بخفي حنين وجرة فارغة.. ودمتم.

03/01/2019
عدد المشاهدات: 166
اسعار صرف العملات
www.syria-ex.com

إقرأ أيضا أخبار ذات صلة