بين وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية سامر خليل أنه لا يوجد أي توقعات دقيقة رسمية حول معدل النمو الاقتصادي في سورية خلال عام 2019، ومن ثم لا يمكن تأكيد صحة أو واقعية ما أشارت إليه مجلة الإيكونومست البريطانية  وخاصة مع الحالات الانتقالية التي يعيشها الاقتصاد خلال هذه الفترة، إلا أنها تتوافق مع نظرتنا الإيجابية لآفاق الاقتصاد السوري خلال المرحلة المقبلة نتيجةً لطبيعة هذا الاقتصاد وتنوعه وما يتسم به من ديناميكية، إضافةً للسياسات والإجراءات التي عملت وتعمل عليها الحكومة لاستعادة النشاط الاقتصادي بحيوية، «ويقيننا أنه بإمكان الاقتصاد السوري تحقيق معدلات نمو موجبة مهمة بعد الخسائر الكبيرة التي عانى منها في مرحلة الحرب وأدت إلى تراجع كبير في الناتج المحلي الإجمالي، وأن الحرب باتت بالفعل وراءنا».

وتوقعت مجلة الإيكونومست البريطانية أن يبلغ معدل النمو في سورية 9.9 بالمئة خلال العام 2019 وهو الأسرع، لكن حذرت في الوقت ذاته من أن الأرقام الكبيرة للنمو قد تكون سيئة للانطلاقة.

وأضاف الخليل: «إن المهم في هذه التوقعات والتقديرات هو التحول الجذري في طريقة نظر العالم الخارجي إلى الاقتصاد السوري، من كونه اقتصاداً يعاني من آثار الحرب المدمرة إلى كونه الاقتصاد الذي دخل مرحلة التعافي بقوة وتسارع، وبالتالي مع أهمية التقديرات التي نشرتها الايكونوميست نرى أن الأهم حالياً هو وجود القناعة لدى أصحاب الشأن الاقتصادي والمؤثرين في قرارات الاقتصاد والاستثمار بأن أداء الاقتصاد السوري سيكون الأفضل عالمياً عام 2019 على صعيد مؤشر النمو، وهو الاقتصاد الذي استطاع أن يصمد رغم الأضرار الكبيرة التي أصابته طوال ما يقارب ثماني سنوات في وجه حرب كبيرة وشرسة على سورية وعلى كل مقومات الاقتصاد فيها مترافقة بعقوبات اقتصادية قسرية أحادية الجانب مفروضة من الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية التي استهدفت جميع جوانب الحياة في سورية».

ولفت الوزير إلى أنه من المهم تأكيد ضرورة الاستفادة من معدلات النمو الإيجابية في تحقيق تنمية اقتصادية حقيقية، من خلال توسيع قاعدة الاستفادة من النمو لتطول جميع المواطنين، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة تدريجياً، وخلق فرص عمل لائقة للمواطنين، بالشكل الذي يضمن استمرارية النمو على المدى الطويل، ويحقق الأهداف التي تطمح لها الحكومة.

07/01/2019
عدد المشاهدات: 1200
اسعار صرف العملات
www.syria-ex.com

إقرأ أيضا أخبار ذات صلة