تقول إحدى السيدات أنها منذ يومين ذهبت لتشتري حاجتها من الدكان، وكانت بحاجة لعلبة مايونيز، فأخبرها البائع بأن ثمنها350 ليرة، أعطيته 400 ليرة، وكان قد فتح أمامها درج العملة، ليظهر فيه أوراق نقدية متنوعة من فئات 1000- 500- 200- 100، دون الـ50، فأخذ ال400 ووضعها في الدرج، وفتح درجاً صغيراً من تحته، وتناول منه بسكويت من فئة الخمسين، وأعطاها للسيدة مع عبارة (لا تواخذينا ما في خمسينات)… فتناولتها الزبونة بابتسامة لطيفة وقالت له (مو مشكلة)، وذهبت لتجلب باقي الأغراض.. وفي المحل الثاني، اكتشفت أنها بحاجة إلى خبز سياحي ثمنه 350 ليرة، فناولت صاحب المحل 500 ليرة، وفكرت قليلاً بأن هذا الأخير سوف يعطيها 100 ليرة وبسكويت من فئة الخمسين، وأخبرته أنه معها بسكويت بقيمة خمسين ليرة طالبة منه أخذها وإعطائها 200 ليرة، فتناولها البائع بكل سرور، مع ابتسامة لطيفة أيضاً، وهكذا لم يستعمل الطرفان العملة التي باتت تبعث على الارتباك، واستغنوا عن خدمات المصرف المركزي بطريقة تجارية بحتة.
وبنظرة سريعة على واجهات المحلات وأمام طاولات أصحابها، تجد علبة من العلكة المحببة للزبائن (أم الحبتين) التي يبلغ ثمنها خمسين ليرة، وتشكيلة من البسكويت من أجل تخيير الزبون بين الخمسين ليرة الورقية المهترئة، أو إحدى المنتجات المحببة لأفراد العائلة، وهو الحل الوحيد الذي تم اكتشافه سورياً وعن جدارة واستحقاق.
يقول أحد طلاب جامعة دمشق: أنه يفكر ملياً في تعميم فائدة المقايضة مع السرافيس وباصات النقل حتى يتخلص وغيره من آثار العملة الورقية المهترئة، ويحافظ على ما يبقى من فراطة في جيبه بدل أن يرميها في أنحاء غرفته، فرمي العملة يعتبره فعل ناقص، وجرم أخلاقي، ولكنه لم يتوصل بعد لحل مرضي كون السائقين موظفين أو من أصحاب الدخل المحدود، وليس باستطاعتهم تحمل وزر المقايضة، إلا إذا قبلوا بأن يأخذوا البيض النيء بدلاً من العملة، لكن ذلك يحتاج إلى هدوء في التعامل لا يتناسب مع الازدحام المروري والتدفيش في وسائل النقل، وبالتالي فكسر البيض له عواقب وخيمة على الجميع.

13/03/2019
عدد المشاهدات: 1147
اسعار صرف العملات
www.syria-ex.com

إقرأ أيضا أخبار ذات صلة