رغم تخفيض مخصصات البنزين للسيارات الخاصة إلى 20 ليتر كل خمسة أيام، و20 ليتر كل 48 ساعة للخاصة عبر البطاقة الذكية، ورغم توفر بنزين حر عالي أوكتان في محطتين متنقلتين بدمشق خارج نطاق البطاقة، ورغم الدعوات لركن السيارات والتنقل مشياً وحملات أهلية للتنقل الجماعي، رغم كل ذلك لا زال مشهد طوابير السيارات أمام الكازيات يزداد طولاً وعرضاً!!.

أكثر من عشرة أيام على عمر أزمة البنزين اختبرت فيها كل الطرق والوسائل وامتحن معها صبر المواطن، بينما بقيت البطاقة الذكية خارج الاختبار الحقيقي لمدى ذكائها، حتى الدعوات التي راجت مؤخراً للسماح للمواطنين باصطحاب غالونات البنزين إلى الكازية بدلاً من السيارات هي بعيدة عن اختبار الذكية، وتدخل في خانة اختبار صبر المواطن.

السؤال الملح هنا إذا كانت هذه البطاقة غير قادرة على أن تسعف الجهات المعنية في حل مشكلة الازدحام في مثل هذه الظروف الصعبة فما فائدتها في فترات البحبوحة يسأل مواطن بات ليلته عند إحدى الكازيات ليحصل على بضعة ليترات من البنزين؟!
من هذا السؤال ندخل مباشرةً إلى اقتراح وهو بمثابة تحدي لذكاء البطاقة ونعتقد أن تنفيذه يسيراً جداً ويمكن أن ينهي مشهد الازدحام وانتظار الدور على الكازية وما يرافق ذلك من إشكاليات، فالبطاقة عندما يستخدمها المواطن تصله رسالة بأنه عبأ الكمية المطلوبة وتاريخ وتوقيت التعبئة ومن أي كازية تمت العملية، وعليه ببساطة يمكن من خلال هذه البطاقة أيضاً أن تصل رسالة لصاحبها تخبره أنه يستطيع في يوم محدد ووقت محدد أن يذهب إلى كازية محددة لتعبئة مخصصاته من البنزين.

الـ 20 ليتر كل خمسة يمكن أن تصبح 40 ليتر كل 10 أيام للسيارات الخاصة، و40 ليتر كل أربعة أيام بالنسبة للعامة بدلاً من 20 كل 48 ساعة، ذلك أفضل وأسهل في حال قبلت البطاقة الذكية هذا المقترح التحدي، يعني رسالة كل 10 أيام ستكون أقل كلفة.. وليكن ذكاؤها معنا في مواجهة الحصار لا علينا.
 
20/04/2019
عدد المشاهدات: 1166
اسعار صرف العملات
www.syria-ex.com

إقرأ أيضا أخبار ذات صلة