أكد أحد تجار سوق الهال أنه لايوجد مواطن أكل بصلاً محلياً قبل شهر، فالجميع أكل بصلاً مهرباً في الأشهر الأربعة الأولى، لعدم وجود موسم بصل هذا العام، ومع ذلك لم يتم السماح باستيراد المادة، مبيّناً بدء نزول البصل الحلو حالياً إلى السوق المحلي من منطقتي حماة ودرعا.

وأضاف التاجر لصحيفة تشرين أن أكياس البصل الأوكراني والمصري والباكستاني كانت تأتي تهريباً عبر تركيا وتملأ سوق الهال، مؤكداً مطالبة التجار بفتح باب الاستيراد، لكن لم تكن هناك استجابة، ومسوَّغ ذلك وجود إنتاج كافٍ ولا حاجة للاستيراد.

وتعليقاً على كلام التاجر، قال مصدر في وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية إن إعطاء إجازات الاستيراد يكون بناء على معلومات وكتب تصل من وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي بضرورة الاستيراد، متابعاً لم يصل أي كتاب منها بضرورة استيراد البصل.

أما مدير الإنتاج النباتي في وزارة الزراعة عبد المعين قضماني، فاعترف بوصول طلبات من التجار لاستيراد البصل، لعدم توافره محلياً، لكنها جاءت متأخرة في أول آذار، والإنتاج المحلي يبدأ في 15 آذار، لهذا لم تتم الموافقة، لأن ذلك يسبب خسارة للفلاح، مضيفاً إنها لعبة تجار، والبصل المحلي مخزن لديهم لكنهم يتعمدون إخفاءه وتخزينه لرفع سعره.

ولفت قضماني إلى أن موضوع دراسة السوق ووجود السلع فيه من اختصاص وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وليس الزراعة التي ينتهي دورها عند باب المزرعة، مشيراً الى أن موضوع البطاطا لا يشبه البصل إطلاقاً، فالبصل قابل للتخزين أكثر.

ويُزرع في سورية البصل الفريك (الحلو) القابل للاستهلاك المباشر، والبصل الجاف القابل للتخزين في غير موسمه، ويتم إنتاجه على مدار العام الزراعي، في عروات تكثيفية وخريفية ربيعية، وتُزرع العروة التكثيفية للبصل مع بداية أيلول وحتى نهاية تشرين الثاني من كل عام، ويبدأ جني محصولها أول آذار.

وسبق أن منعت وزارة الاقتصاد استيراد البصل في 2016، وبررت ذلك بأنها تتبع سياسة ترشيد للمواد التي يتم إنتاجها محلياً، لحماية صالح المنتج والمزارع المحلي، الذي ينتظر جمع غلته المحصولية لتغطية تكاليف إنتاجه مع بيع محصوله.
13/05/2019
عدد المشاهدات: 318
اسعار صرف العملات
www.syria-ex.com

إقرأ أيضا أخبار ذات صلة