يستمر التدخل في سوق الصرف اليوم لتحقيق المزيد من المكاسب لصالح الليرة السورية سواء عبر ضخ مبالغ من القطع أو عبر ضرب المضاربين وإحكام السيطرة والمراقبة على تحركاتهم خاصة فيما يتعلق بتهريب الأموال خارج البلاد.
 
جاء ذلك مع اطباق السيطرة على معابر التهريب مع الشمال واتخاذ الحكومة السورية بالامس قرار بمكافحة التهريب عبر مرحلتين.
 
المرحلة الأولى التشدد بضبط المعابر والمناطق الحدودية لمنع دخول المهربات في حين تتضمن المرحلة الثانية التشدد بمحاربة التهريب على الطرق الدولية ومداخل المدن الرئيسة.
 
نتائج التدخل بدأت تعطي نتائجها بشكل سريع بعد أن تخطى الدولار حاجز ال 2000 ليرة هبوطا بشكل مترافق مع طلب صفر على الدولار وهو ما أكدته مصادر متابعة للسوق .
 
التدخل في السوق لصالح الليرة جاء عبر تحالف العديد من الجهات بما فيها قطاع الأعمال حيث يعمل الجميع كخلية أزمة في سبيل الوصول بسعر الصرف الى المستوى الطبيعي الذي يمكن الدفاع عنه وضمان استقراره وبشكل يبدأ معه الانعكاس على الأسعار .
 
وتوقعت مصادر تجارية أن تبدأ الاسعار بالانخفاض بشكل واضح خلال الايام القادمة مستجيبة لانخفاض سعر الصرف في السوق السوداء ولجم المضاربات الذي سيظل هاجس الجهات المعنية لمنع أي انتكاسة مستقبلية خاصة وأن الظروف ليست بتلك السهولة ؟
 
وكانت صحيفة لبنانية نقلت عن أكثر من مصدر في دمشق وبيروت وصف أزمات الدولار بـ«المفتعلة والإعلامية». ويقول مصدر اقتصادي إنه «لا يوجد أي مبرّر لارتفاع أسعار الدولار سوى الأجواء الإعلامية التهويلية التي تسبق قانون قيصر، وخصوصاً أن الحركة الاقتصادية مجمّدة بفعل كورونا وانتظار ظهور تبعات تنفيذ القانون، فضلاً عن أن الدولار لا يتم التداول به في السوق السورية بين المواطنين».

 
كل مؤسسات الدولة بما فيها قطاع الأعمال الفاعلين على الأرض تعمل باستنفار كامل من أجل رفع قدرة البلاد على مواجهة قيصر وتأمين رفع قدرة البلاد على المواجهة الذاتية و تأمين التعامل الأمثل مع الأصدقاء والحلفاء لمواجهة أثار قيصر.
 

يشار إلى الأزمة في لبنان، وعلى مراحل، حرمت سوريا ولبنان من كميّات من الدولارات كانت تمرّ عبر المصارف اللبنانية. إذ إن المعدّل اليومي لحركة دخول وخروج الدولار من لبنان إلى سوريا وبالعكس تراوحت خلال سنوات الحرب، بين مليونين إلى ثمانية ملايين دولار في اليوم، إمّا من ودائع سورية في البنوك اللبنانية أو من أموال تحويلات عمّال سوريين في لبنان إلى سوريا، أو من عمليات شراء من الخارج كانت تتمّ عبر لبنان ويدفع السوريون ثمنها في بيروت. مع بدء شحّ الدولار في السوق اللبنانية والانهيار الحاصل في السنة الأخيرة ومنع سحب المودعين أموالهم، لم يعد يتجاوز حجم التبادل بالدولار بين البلدين، عتبة الـ 100 ألف دولار يومياً. ويتوقّع المصدر السوري أن «تعود الليرة إلى الصعود أمام الدولار بنسب معيّنة، حال بدء سريان قانون قيصر، وانجلاء صورة تأثيراته»، مؤكّداً أن «المصرف المركزي السوري لن يتدخّل وسيحافظ على ما يملكه من عملات صعبة لتأمين الحاجيات الأساسية للمواطنين، والهدف الوحيد الآن هو ضبط أسعار السلع الأساسية وإعادتها إلى مستوى القدرة الشرائية للمواطنين.
 
13/06/2020
عدد المشاهدات: 84860
سوريا إكسبو , Syria Expo
www.syria-ex.com



إقرأ أيضا أخبار ذات صلة