2020-10-15
خاص سوريا اكسبو
تواصل معاناة السوريين منذ نحو 10 أعوام في كيفية الحفاظ على مدخراتهم المالية، وعلى قيمتها وحمايتها من التضخم الكبير، أو كيف يمكن لهم الإستفادة من تلك الأموال و الحصول على أرباح لمن ليس لديه حرفة او مهنة ، في ظل واقع يشهد تضخماً كبيراً أفقدها قيمتها.

اليوم ومع دفع تعويضات المسرحين من الجيش والذين تم الإحتفاظ بهم والبالغ عددهم 32390 مسرحاً وتجاوزت قيمة تعويضاتهم الـ 65 مليار ليرة سورية،والتي على الأغلب تم ضخ أكثر من 90% منها في الأسواق السورية خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً في سوق العقارات الذي شهد زيادة في الطلب عليه، يضاف إلى ذلك ايضاً سوق " بيع و شراء السيارات " ، إذ إرتفع سعر السيارة موديل السبعينات إلى أكثر من 5 ملايين ليرة سورية.

وهنا ظهرت مشكلة المدخرات وكيفية الحفاظ عليها و على قيمتها، السؤال الذي يتبادله السوريون بشكل يومي ممن لديهم مدخرات مالية ويرغبون بالحفاظ عليها، وحمايتها من التضخم أو كيف يمكن أن تدر ارباحا لمن ليس لديه حرفة أو طريقة لقلب الاموال في تجارة أو في الاسواق .

وفي الاحاديث الجانبية للسوريين والشباب يتبادلون سؤال ماذا فعلت بتعويضك الذي قبضته بعد تسريحك وكون الغالبية من المسرحين من فئة الشباب واعمارهم في سن الزواج كان المستحقات للغالبية تذهب الى تأمين مسكن أو غرفة أو البدء بالبناء ومن لديه بيت اتجه الى شراء سيارة للعمل عليها والقليل منهم من بدل مدخراته بالذهب والنادر منهم ن يملك ثقافة شراء الاسهم من بورصة دمشق كما هي البنوك العامة والخاصة متخمة بالمدخرات ولا تدفع فوائد على الايداعات الجديدة كما خسر كل من ترك مدخراته في البنوك السورية كونها لم تحصل هذه الايداعات على التقدير والفوائد المشجعة بل خسرت قيمتها وصاحبها لا يملك الحيلة على التصرف بها .

مدخرات السوريين تنتقل من معاناة إلى أخرى
المدخرات السورية بحسب المحاسب في شركة خاصة لؤي عدرة الذي قال لموقع "سوريا اكسبو " تنتقل من معاناة الى أخرى فمن المعاناة مع بعض جامعي الأموال الذين نصبوا على شريحة كبيرة من السوريين وينتقلون من مكان الى آخر وكل فترة زمنية يظهر بعضهم بأساليب وطرق وحيل لجذب المدخرات اليه بضمانة يتيمة ورقة مكتوب عليها سند أمانة يدون عليه المبلغ مع توقيع وبصمة وعند تقديمه الى القضاء "القانون لا يحمي المغفلين " الى مدخرات رجال الاعمال التي ماتت سيرتها وقصتها في المصارف اللبنانية الى الديون بالفائدة التي يحترفها بعض المكاتب الخاصة ويعملون دون عناوين معروفة أو تحت اي مظلة بل عبر شبكات وفي الغالب يحصلون حقوقهم من خلال وضع اشارة رهن على بعض الاملاك ومقابل شهري كبير تصل الى 100 الف ليرة سورية لكل مليون ليرة .

مواطنون متخوفون ما بين شراء الذهب او العقار
البعض من السوريين يتجه بمدخراته بحسب ايمان عبد النبي الى شراء الحلي والذهب كون تبديل المدخرات بالذهب عبر التاريخ أثبت فعاليته لكن هذه الفئة قليلة وهي ليست بحاجة الى عائد مادي شهري أو سنوي من أموالها .

الشاب المسرح حسان حيدر قال لموقع "سوريا اكسبو " قبضت تعويضي ميلغ اقل من 2 ملين ليرة سورية وضعته في المنزل ورحت ابحث بسؤال أصدقائي ماذا يمكن ان استثمر بهذا المبلغ القليل وسمعت عشرات النصائح والقصص والطرق التي سلكها غيري في النهاية توصلت الى الاشتراك مع أخي في ربع سيارة عمومي موديل قديم من أجل العمل عليها مع راتبي يكون مدخولي مقبول ويساعدني على اطعام أطفالي .

بينما الشاب الاعزب خير الله نور الدين قبض أكثر من مليون ونصف استثمره في اكمال منزله الذي بدأ به قبل عشر سنوات وقال 70 بالمئة من بيتي لم يكلفني قبل الازمة 400 الف ليرة بينما اليوم تعويضي لم استطيع اكمال ما تبقى من اكساء لمنزلي ووجدت ان الاستثمار في اكساء المنزل بغض النظر كونه حاجة أفضل من وضعهم في البنوك أو الشراكة في سيارة .

اسعار العقارات ترتفع بشكل فلكي بالتزامن مع ضخ سيولة بالأسواق
العقار الذي لطالما اعتُبر من أكثر حوافظ القيمة أمناً في سوريا بحسب المحاسب في شركة خاصة غدير حمود لكن زيادة الطلب عليه نتيجة ضخ السيولة في الاسواق والاتجاه الى استبدال الأموال بتجارة تحفظ القيمة ارتفعت اسعار العقارات الى أرقام فلكية واصبح أقل بيت مساحة 100 متر في مناطق المخالفات لا أقل من 30 مليون ليرة بينما تكلفة انشاء غرفة ارتفعت الى مليوني ليرة

ولفت حمود الى ان المدخرات في سورية خلال السنوات الماضية شكلت عبئا على أصحابها وخاصة ممن ليس لديهم حيلة أو ثقافة الاستثمار وتراجعت قيمتها بشكل كبير والمدخرات اليوم في معظمها تتحول الى العقارات والسيارات والذهب دون الالتفات الى نسب المخاطرة المتوقعة كونها تحمل راحة بال وأمان .

عدد المشاهدات: 53739
سوريا اكسبو - Syria Expo



إقرأ أيضا أخبار ذات صلة