2020-11-04
بعد أن تم رفع سعر ربطة الخبز في سورية إلى 100 ليرة لدى الأفران الحكومية، توقع المواطن السوري تحسناً في نوعية و جودة الخبز سوف تتحسن و أنه سيكون مختلف عما كان عليه ، لكن الواقع حالياً كما هو لم يتغير شيء، ، خبز غير قابل للاستهلاك، ونظراً لورود العديد من الشكاوى كان لنا جولة على أفران " مدينة حمص وأحيائها " لنلتقي بمديري المخابز والمواطنين بحسب ما نشرته صحيفة " البعث " المحلية.

- رغيف ونصف للفرد يومياً
من حي الورود المواطن ربيع قال : عائلتي مؤلفة من خمسة أشخاص أحصل على ربطة خبز يومياً، وزنها أقل من كيلو غرام يعني كل شخص من عائلتي له 200 غرام خبز باليوم، ما يعني و بشكل أوضح رغيف ونص خبز للشخص على ثلاث وجبات، ونحن نعتمد بحياتنا اليومية بشكل أساسي على الخبز لسد رمقنا ومتابعة حياتنا، ولا نستطيع شراء خبز سياحي ولا كعك ولا موز رفعوا سعر ربطة الخبز، لم ننزعج لأن المائة ليرة لم تعد تشتري "بسكويته " ، وكثر الحديث عن البطاقة الذكية، وحلولها السحرية لمشاكلنا، وبأن كافة المواد ستتوفر وبأنها ستقطع الطريق على السرقات والهدر بالمخصصات، فأنا كل شهرين أحصل على أسطوانة غاز مع أنه وعدنا بأننا سنحصل عليها كل عشرين يوماً ، كما وعدونا بإعطائنا في الشتاء الماضي 200 لتر مازوت فلم يعطونا سوى 100 ليتر، أين الحلول التي وعدتنا بها الحكومة.

- تخفيف نفقات الإنتاج على حساب جودة الرغيف
أما فواز النعمان من حي عكرمة الجنوبية قال بحسب ما نشرته صحيفة "البعث " : فيما يخص الوزن اليوم كان أقل من 1000 غرام ، ونحن نتغاضى عن هذا، ولكن أن يوزع الخبز (معجن) وغير ناضج، هذا الأمر مرده لأمر فني بحت، وهو زيادة سرعة سير الناقل الذي يحمل العجين إلى بيت النار، واعتقد يتم تسريعه لسببين : الأول توفير الطحين، والثاني توفير المازوت، لأن الرغيف إن نضج كما يجب يخف وزنه، ويستهلك وقوداً أكثر، الأمران لا يعود توفيرهما لصالح الدولة، وإنما لجيب القائمين على العمل.

- الخبز غير صالح للاستهلاك:
ثم إن خبز اليوم يبدو أنه منتج في وردية آخر الليل، وقد تم توزيعه ظهراً وهو غير ناضج وساخن، وتم تكديسه لساعات.. وهذا يؤدي إلى تكسر الأرغفة عند إخراجها من الكيس..، وقد حاولت التواصل مع مدير مخبز الضاحية لكنه أمتنع عن لقائي وفقا لمراسلة صحيفة " البعث " مع العلم أن الخبز غير صالح للاستهلاك البشري، وبرغم الوعود بتحسين جودة الرغيف بعد رفع السعر لكن الذي حدث أصبح أسوء.

- نقص المخصصات:
معتمد خبز حي عكرمة الجنوبية علي السليمان قال : الخبز سيء جداً عندما نقوم بطوي الرغيف يتكسر، وحتى الآن لم يتم اكتفاء الحي بالخبز، ولازلنا في مواجهة مستمرة مع المواطن بسبب عدم قدرتنا على إعطاء الجميع مخصصاتهم، لعدم وصولها لنا.

- حل إسعافي:
مختار عكرمة الجنوبية عصام الناعمة : قال حدث يوم أمس بعض الفوضى فقمنا بالتواصل مع مدير التموين، ومع مدير حماية المستهلك وقاموا بالتوجيه فوراً لإرسال 600 ربطة خبز للمعتمدين الذين لديهم نقص ليتم تلبية الناس بالخبز، واليوم كذلك وهو حلّ مؤقت ريثما يتم زيادة مخصصات المعتمدين الذين يستجرون حالياً من أفران الدولة، وإن هذا الموضوع سيتم خلال هذا الأسبوع اتخاذ قرار به، بحيث يأخذ المعتمدون الخبز بحسب الواقع الفعلي الحالي لمستلزماتهم، وبالنسبة للأفران الخاصة عليهم الأخذ بعين الاعتبار نقص الوزن، وعدد الربطات الذي فاض ليعمل على توزيعه للمواطنين، والنقص الذي لا تتم تغطيته نحن أمام خيارين : إما الانتظار ريثما تزيد المخصصات من الطحين، وهذا الأمر ربما يستغرق بعض الوقت ونحن لا نستطيع الانتظار لأن الناس لا تستطيع الاستغناء عن الخبز، بناء على ذلك تم التحاور حول رؤية بأن تقوم الأفران الخاصة بزيادة عدد الربطات وتحسين نوعية الخبز بحيث تتم تغطية كامل مخصصات الطحين، وهذا الأمر يحتاج رعاية تموينية، وبحاجة لمتابعة.

عدم جودة الطحين :
ويعود سوء الخبز لعدم جودة الطحين، وربما يكون الخبز من يوم سابق، وموضوع الأفران هي تحت الرقابة ولكن عندما تكون المادة غير جيدة يكون الناتج سيء، فتعذب أصحاب الأفران بالعجن والتقطيع .

- زيادة سعر الخبز عير مدروسة
وكانت الحكومة قادرة على الحصول على المبلغ الذي أخذته من هدر الخبز أن تأخذه من أي جهة اقتصادية سواء معامل أو مصانع بضريبة خفيفة ، فهو إجمالا لا يشكل وفراً كبيراً ، برغم الضجة الإعلامية، فكم المبلغ الذي تم توفيره كان يمكن الحصول عليه من أي مدينة صناعية .

- الرقابة التموينية غير فاعلة
عضو لجنة حي عكرمة الجنوبية جهاد رمضان : عناصر الرقابة العامة من مختلف المديريات التي لها علاقة بالأمور الخدمية للمواطن، لا يعملون لصالح المواطنين، ويجب أن يرافق المختار مراقب التمويني، وهذا الأمر وارد في القانون ولكنه لا يطبق، وموضوع زيادة سعر الخبز كان بحاجة لدراسة أعمق لأن الخبز ركيزة طعام المواطن..

- المخصصات لا تكفي المواطنين:
بثينة من حي وادي الذهب قالت إن المشكلة بدأت عندما أعادوا المعتمد إلى القوائم القديمة وحصل المعتمد على المخصصات القديمة دون حصوله على مخصصات الأسماء التي سجلت لاحقاً، حيث بقينا ليومين من دون خبز حتى جهزوا الملحق، علماً أنه يتم إعطاؤنا ربطة خبز لأربعة أشخاص لثلاث وجبات، حيث إن كل واحد منهم يحتاج على أقل تقدير ثلاث أرغفة أي 12 رغيفاً والربطة تحوي فقط 7 أرغفة، برغم أن الخبز يصلنا طازجاً إلا أنه يتكسر وهو غير قابل للف على شكل سندويش للأولاد.


- الخبز غير ناضج:
مواطن من حي الشماس : نوعية الخبز سيئة جداً فهو غير ناضج وسميك، ويبدو أنهم لا يعرفون كيف يعجن الخبز، فالرغيف بعد وقت قليل من الحصول عليه يتفتفت ويتكسر، والازدحام على الفرن ما يزال مستمراً .

- فرن متوقف للصيانة
وبما أن فرن "الفارابي " كما هو متعارف متوقف عن العمل من شهر ونصف التقينا مع مشرفه محمد عيسى الذي قال : أنا مشرف فرن النزهة الذي يعمل بنظام الإشراف والفرن متوقف بسبب أعمال الصيانة وإعادة هيكلية جديدة للمخبز، والغاية رفع سوية الإنتاج وتحسين مستوى الرغيف بالقدر الممكن وغايتنا خدمة المواطن.

- الحق على المعتمدين
مشرف مخبز الشماس عبد الرحمن عيد يقول : تعود عدم جودة الخبز لعدم استعمال بعض المعتمدين السلال برغم متابعة التموين للأمر وتنظيم الضبوط، عندما يأخذ المعتمد الخبز الساعة الثالثة صباحاً من دون سلال ويتركه مكدساً فوق بعضه، من دون رفوف، للصباح فإنه سيفقده جودته.

- سوء بالتوزيع والتخزين:
محمد من حي النزهة يقول : تأتينا سيارات محملة بـ 3000 ربطة خبز من فرن دير بعلبه أو الوعر أو الوليد لتوزع للمعتمدين في الحي، حيث إنها تستغرق أربع ساعات ما بين إنتاجها ولتصل للحي وتحميلها لتوضع فوق بعضها بشكل عشوائي حيث توزع على المعتمدين ليقوموا بنقلها بشكل عشوائي لتصل لنا كمواطنين قليلة الجودة، بسبب سوء عملية التوزيع والتخزين

عدد المشاهدات: 68534
سوريا اكسبو - Syria Expo



إقرأ أيضا أخبار ذات صلة