2021-01-07
خاص سوريا اكسبو
لم يشهد مطلع عام 2021 بداية مبشرة لقطاع النقل بل زاد الطين بلة، فلم يختلف الوضع اليوم عن عام 2018، حيث كان عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل في محافظة دمشق، باسل مهيوب، قد صرح بأن عدد الآليات المسجلة في العاصمة دمشق والعاملة فعلياً بلغ 500 آلية عامة وخاصة، وعدد الميكرو باصات 3500، وسيارات الأجرة العامة 32000، والسيارات الخاصة 347477 في مدينة دمشق. وبذلك يتضح بأن أزمة النقل في دمشق وريفها تحت إشراف المسؤولين منذ سنين فهل حال المواصلات اليوم يوحي بالنتائج المرجوة؟!!

بنظرة خاطفة إلى حال الطرق اليوم، شمالاً: في بلدة معضمية القلمون تجد سرفيس واحد فقط يخدم البلدة يخرج الخامسة والنصف صباحاً بحسب أهالي المنطقة، والباقي محجم عن السفريات بحجة المازوت والبنزين، فيضطر المواطن لدفع 300ل.س للقطيفة، وأخذ سرفيس (القطيفة دمشق) ويدفع 400ل.س للعاصمة. هذا وإن حالفه الحظ بوجود سرفيس لأن الغالبية سيارات خاصة تتقاضى على الشخص 1500 ل.س، أما طريق العودة فأكثر صعوبة حيث لا توجد سرافيس تتصدر الخط، فتأخذ باصات السفريات بين المحافظات مكانها ليتقاضوا على الشخص 1200ل.س مهما كانت وجهته (قطيفة، معضمية، القلمون، جيرود......).

أما جنوباً: حال باص الدوار الجنوبي يكشف لك المستور، حيث كان مدير شركة النقل الداخلي، سامر حداد، قد أفاد بوجود 130 باص لخدمة خطوط: الدوار الجنوبي باب توما ركن الدين الزاهرة والصناعة صحنايا والقرى وجرمانا والأشرفية ومساكن دمر. لكن نظرة خاطفة على موقف "الآداب " أمام جامعة دمشق، ومشهد الطلاب اللذين ينتظرون باص الدوار الجنوبي الذي يتسع لـ 30 مقعداً و50 راكباً بحسب المواصفات في عقد تلك الشركة يثبت لنا عكس تصريح حداد.

حال الدوار الشمالي ليس بأفضل فمع ارتفاع أسعار تعرفة الركوب وتقسيمها سابقاً حسب الكيلومترات ليكون لكل منها سعر، يتقاضى السائق 100 ل.س من الراكب حيثما أراد النزول، فيضطر المواطن للخضوع لأمره، لقلة السرافيس، فإيجاد مقعد شاغر في أحد سرافيس دمشق ليس بالأمر السهل.

أما إذا قررت أن تذهب في "رحلة " من برزة البلد إلى جسر الرئيس، ما عليك إلا الصعود بالباص الأسود ليكون شعارك "ركبني وانساني " فمهمة هذا الباص تجميع الأشخاص من شوارع العاصمة لأنه بحسب السائق: "خطي ما في باصات أحسن ما يبقوا ناطرين ".

مشهد آخر يعيشه المواطن في مساكن برزة ركن الدين الجسر الأبيض الحمرا الشعلان هو خط ميدان برزة الحمرا فهذا السرفيس نادر الظهور، أما بالشارع المقابل خط شهبندر شارع الحمرا شيخ خالد ترى الباصات تباعاً وذلك بحسب تصريح لمدير هندسة المرور والنقل في محافظة دمشق (عبد الله عبود) بأن شركة أجياد الشام تستثمر 40 باص وتسير بشكل تدريجي لتشمل الخطوط الأكثر احتياجا لتخفيف الضغط! وعلى ما يبدو بأن الضغط لم يبلغ الزُبا بالشارع المجاور.

وفيما لا يزال مسؤولي قطاع النقل غارقون بتصريحاتهم المنفصلة عن الواقع، تستمر أزمة النقل، ويزيد من حدتها الأزمات التي تعايش معها المواطن: غاز، مازوت، كهرباء، خبز، وغيرها الكثير، لتجهز على ما تبقى من أمله.


عدد المشاهدات: 78937
سوريا اكسبو - Syria Expo



إقرأ أيضا أخبار ذات صلة