الاخبار المحلية > تعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية في سوريا.. من هو؟
2026-03-11
أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم الثلاثاء، عن تعيين سيبان حمو، في منصب معاون وزير الدفاع عن المنطقة الشرقية في سوريا.
وأفاد مصدر في الوزارة لموقع تلفزيون سوريا بتعيين القيادي البارز في "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) سيبان حمو، في حين أكد مدير إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة، عاصم غليون، صحة الخبر رسمياً لوسائل إعلامٍ حكومية.
ويأتي هذا القرار في إطار تنفيذ آلية اندماج "قسد" في مؤسسات وزارة الدفاع والحكومة السورية، وفقاً لاتفاق 18 كانون الثاني المبرم بين الطرفين.
ويثير اسم سيبان حمو العديد من التساؤلات حول طبيعة هذا التعيين ومستقبله، نظراً لمواقفه السابقة التي تعتبر من الأكثر حدة تجاه الحكومة السورية داخل "وحدات حماية الشعب" و"قسد". ويُعد حمو أحد أبرز الأسماء المنتمية للتيار المتشدد تجاه تنفيذ اتفاق 10 آذار 2025 والمفاوضات مع دمشق.
كان حمو قد غاب عن المشهد الإعلامي منذ عام 2018 بعد هزيمته في مدينة عفرين، وعاد للظهور مجدداً في آب من العام الماضي، واستغل ظهوره الأول لشن هجوم على الحكومة السورية الجديدة، واصفاً إياها بأنها "امتداد للهيكل الاستبدادي القديم"، وهو النهج الذي كرره في عدة تصريحات لاحقة شبه فيها بنية النظام الجديد بالقديم.
دافع حمو منذ بدء المفاوضات بين الحكومة السورية و"قسد" عن فكرة "اللا مركزية" وقال في ظهوره الإعلامي الأول بعد غياب طويل: "قوات سوريا الديمقراطية تناضل من أجل بناء سوريا لا مركزية، وأنه من غير المقبول تقديم الحقوق الفردية كـ"منّة".
وزعم حمو في المقابلة مع موقع "نيوميديا 24" أن "القوى الحاكمة في دمشق، تُريد بناء سوريا مركزيةً وسلطويةً بالكامل. لذلك، ليس لديهم أي نية لبناء نموذج مُختلف عن نظام البعث".
كان يرى حمو بالصعوبة الشديدة للاندماج بين الحكومة السورية و"قسد" رغم استمرار المفاوضات بينهما، واضطرت قيادة "قسد" في شهر كانون الثاني الماضي إلى التنصل من تصريحات حمو لصحيفة تركية عقب زيارته إلى جانب مظلوم عبدي العاصمة دمشق.
ونقلت صحيفة "أوزغور بولتيكا" التركية عن حمو تصريحات حينها، أكد فيها أن "اندماج عالمين منفصلين أمر صعب للغاية". في إشارةٍ لمساعي الاندماج بين الحكومة السورية و"قسد"، مكرراً مزاعمه حول نية النظام السوري تأسيس نظام شبيه بالقديم، وذلك قبل أن تخرج "قسد" في تصريحات تؤكد أن حمو لم يدلِ بأي تصريح للصحيفة واعتبرت "نشر أو إعادة تداول هذه المعلومات المضللة يُعد تصرفاً غير مسؤول ويضر بالمصداقية العامة".
وعقب الانتهاء من الاشتباكات في مدينة حلب وخروج مقاتلي "قسد" من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، اتهم حمو طرفاً خارجياً بالوقوف خلف انهيار المفاوضات بين وفدي "قسد" والحكومة السورية قبل اندلاع الاشتباكات هناك.
وقال سيبان حمو، في تصريحات لقناة "روناهي"، إن التفاهم الذي جرى التوصل إليه مع دمشق تعرّض للعرقلة في لحظة حاسمة، موضحاً أن الاجتماع كان إيجابياً حتى تدخل طرف خارجي.
وأضاف: "ذهبنا إلى الاجتماع الأخير، وكان اجتماعاً إيجابياً، وكانت القوى الدولية ترغب في إعلان النتائج للرأي العام. في تلك اللحظة تماماً دخل إلى القاعة مسؤول من دولة أخرى لن أذكر اسمه".
وتابع: "وعندما رأى أن الاجتماع يسير بشكل إيجابي، أخذ معه رئيس جهاز الاستخبارات ووزير الدفاع وخرجوا إلى الخارج. وعندما عادوا قالوا: لن نصدر أي بيان في هذه المرحلة، فلنؤجل الأمر إلى السابع أو الثامن من الشهر".
يُشار إلى أن سيبان حمو، وهو مؤسس وأحد أبرز القادة العسكريين في "وحدات حماية الشعب" و"قسد"، غاب عن المشهد الإعلامي لسنوات نتيجة لتواجده خارج سوريا.
ووفقاً لمصدر مقرب من "قسد" في تصريحات سابقة لموقع تلفزيون سوريا، فإن هذا الابتعاد جاء بعد استعداء مسؤول في "حزب العمال الكردستاني" له عقب سقوط عفرين، مما أدى إلى إبعاده مؤقتاً عن المناصب العسكرية في شمال شرقي البلاد.
وكان حمو قد تولى إدارة الاتصالات مع الجيش الروسي والميليشيات الإيرانية والنظام المخلوع بين عامي 2014 و2018 في أثناء وجوده في عفرين.