2026-03-25
شهدت مناطق عدة في محافظة الحسكة، اليوم الثلاثاء، احتفالات واسعة بعيد نوروز في الطبيعة، بعد تأجيلها عن 21 آذار الماضي بسبب الأحوال الجوية وهطول أمطار غزيرة.

وخرج آلاف المحتفلين إلى القرى والأرياف في الحسكة والقامشلي والدرباسية وعامودا والقحطانية والمالكية (ديرك)، حيث ارتدى المشاركون الأزياء الكردية الفلكلورية، وشكّلوا حلقات الدبكة، فيما قدّمت فرق فنية عروضاً غنائية ومسرحية ضمن أجواء احتفالية.

وقالت شيرين شيخو لموقع سوريا اكسبو إن احتفالات نوروز تأجلت هذا العام بسبب الهطولات المطرية الغزيرة يومي 20 و21 آذار، لتُقام اليوم الثلاثاء في مختلف مناطق محافظة الحسكة.

وأضافت أن هذا العام يحمل طابعاً خاصاً، كونه أول نوروز يُعترف به عيداً وطنياً في سوريا بعد صدور المرسوم الرئاسي رقم 13، معربةً عن أملها بأن يكون للكرد السوريين دور فاعل في بناء سوريا الجديدة.

وأشارت شيخو إلى أن الحكومة السورية اتخذت خطوات من شأنها الإسهام في إنهاء حالة الإقصاء والقمع والاضطهاد التي تعرّض لها الكرد خلال حقبة النظام المخلوع.

واستعادت شيخو الصعوبات التي واجهها الكرد في الاحتفال بعيد نوروز سابقاً، بدءاً من التضييق والاعتقالات وصولاً إلى منع الاحتفالات في مناطق عدة.

وقالت: "كان والدي أحد أعضاء فرقة كردية، وتعرّض للاعتقال والفصل التعسفي من سلك التدريس بسبب مشاركته في تنظيم احتفالات نوروز خلال حكم بشار الأسد".

ودعت شيخو الحكومة السورية ووسائل الإعلام الرسمية إلى المساهمة في تعريف السوريين بطقوس عيد نوروز، باعتباره عيداً وطنياً مرتبطاً بتاريخ الشعب الكردي ويرمز إلى الحرية والسلام والعيش المشترك.

في السياق، أكد الحقوقي سردار حسن، خلال احتفال في ريف القامشلي، أن عيد نوروز يكتسب طابعاً جديداً مع تحرر سوريا من النظام المستبد، مشدداً على أن "الكرد يتطلعون اليوم إلى المساواة وحق المواطنة الكاملة دون تمييز أو إقصاء، مقارنة بعقود من الظلم على أساس الهوية".

وأثنى حسن على بنود المرسوم الرئاسي الذي اعترف بمظالم الكرد السوريين ومنحهم جزءاً من حقوقهم، داعياً إلى تثبيت هذه الحقوق في الدستور السوري الجديد وضمان مشاركتهم في السلطة والمجتمع بما يتناسب مع دورهم في البلاد.

مع حلول ليلة نوروز، يتجمع الأكراد في الساحات والطبيعة وعلى قمم الجبال لإشعال النيران، ويرقصون حولها ضمن حلقات دبكة احتفالية.

ويُعد هذا الطقس تقليداً مستوحى من أسطورة "كاوا الحداد"، الذي أشعل النار فوق الجبال إعلاناً لانتصار شعبه على الطاغية "ضحاك"، ليصبح نوروز رمزاً للحرية وبداية جديدة بعد زوال الظلم.

وفي صباح 21 آذار، يخرج الأكراد، إلى جانب فئات أخرى من المجتمع السوري، للاحتفال في الطبيعة، حيث تتنوع الفعاليات بين الرقصات الفلكلورية والعروض الغنائية والمسرحية، إضافة إلى أنشطة الطهي والشواء التي تضفي أجواءً من البهجة على المناسبة.

عدد المشاهدات: 12882
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة