2026-03-28
كشف معاون وزير الدفاع السوري عن المنطقة الشرقية، سيبان حمو، عن تفاصيل جديدة تتعلق بعلاقاته مع قيادات سورية بارزة، إضافة إلى توقيع اتفاق سابق مع هيئة تحرير الشام "جبهة النصرة سابقا" في عفرين عام 2013، وذلك في مقابلة مع صحيفة المجلة.

وأوضح حمو أن علاقاته مع شخصيات في السلطة الحالية كانت "جيدة جدا" في مراحل سابقة، مشيرا إلى أنه كان على تواصل مع الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب، قبل التحولات السياسية والعسكرية التي شهدتها البلاد، إضافة لأبو ماريا القحطاني الذي قُتل عام 2024.

وبين حمو أن هذه العلاقات تعود إلى فترة ما قبل تعقد المشهد السوري، حين كانت الأطراف المختلفة تتعامل ضمن أطر تنظيمية متقاربة نسبيا، لافتا إلى أن طبيعة هذه العلاقات تغيرت لاحقا مع تحول بعض هذه الجهات إلى مؤسسات رسمية ضمن الدولة السورية.

وأشار حمو إلى أن عودته إلى سوريا جاءت انطلاقا من هذه الخلفية، معتبرا أن وجود قنوات تواصل سابقة ساهم في تسهيل بعض التفاهمات، خاصة في ظل سعيه للوصول إلى صيغ "إيجابية" للتنسيق، إلا أنه أكد أن الواقع الحالي بات أكثر تعقيدا مع تعدد القوى الفاعلة واختلاف توازنات النفوذ على الأرض.

وكشف حمو عن توقيع اتفاق مع "جبهة النصرة" عام 2013 ضمن حدود منطقة عفرين، موضحا أن هذا الاتفاق جاء في إطار إدارة التوازنات الميدانية خلال تلك المرحلة.

وأوضح أن طبيعة العلاقة آنذاك كانت قائمة على تفاهمات ميدانية بين "تنظيمات" مختلفة، في ظل غياب سلطة مركزية واضحة، معتبرا أن تلك المرحلة كانت تحكمها حسابات محلية وظروف عسكرية فرضت على الأطراف المختلفة أشكالا من التنسيق أو التهدئة.

وأضاف أن المشهد تغير جذريا في الوقت الراهن، إذ لم تعد الأطراف على الشكل السابق من حيث البنية والتنظيم، مشيرا إلى أن الجهات التي كانت فصائل مسلحة أصبحت اليوم جزءا من مؤسسات الدولة، وهو ما انعكس على طبيعة العلاقات والتعاملات السياسية.

وأكد حمو أن المرحلة الحالية تتطلب مقاربة مختلفة، تقوم على التفاهم ضمن إطار الدولة، لا على أساس العلاقات بين تنظيمات، لافتا إلى أن تداخل المصالح الإقليمية والدولية في الملف السوري يزيد من تعقيد أي مسار تفاوضي أو سياسي.

وفي معرض شرحه للوضع الراهن، توقف حمو عند الزيارة الأخيرة التي قام بها محافظ الحسكة "نور الدين أحمد"، والقيادي في قوى الأمن الداخلي "محمود خليل" إلى العاصمة دمشق، مؤكداً أن لقاءهما بالرئيس أحمد الشرع بالزي الكردي التقليدي مثّل "صورة جميلة جداً ويومًا تاريخيًا لأكراد سوريا والمنطقة عموماً". واعتبر حمو أن هذا المشهد عكس اعترافاً وتصالحاً مع الهوية الكردية كجزء أصيل من الدولة السورية.

إلا أن هذا التفاؤل اصطدم بواقع ميداني مغاير، حيث أبدى حمو تفاجؤه من تسارع الأحداث في منطقة عين العرب (كوباني)، والتي بدأت بإنزال العلم السوري ثم تطورت إلى "إهانة الرموز الكردية والاعتداء الفظيع على الشباب الكرد"، بحسب تعبيره.

وأضاف المتحدث أن هذه الاستفزازات أدت إلى تغيير الصورة تماماً، ودفعت نحو "ارتدادات" وتوترات انتقلت من ريف حلب إلى المناطق الكردية الأخرى مثل القامشلي والحسكة، مما خلق حالة من الاستقطاب بين الأطراف الميدانية.

عدد المشاهدات: 40090
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة