2026-03-29
تعاني محافظة الحسكة من أزمة محروقات حادة، مع تخفيض "قوات سوريا الديمقراطية - قسد" كميات الوقود المخصصة لمحطات المحروقات.
ويتهم سكانٌ محليون مسؤولين في "قسد" بإنعاش السوق السوداء عبر توفير المحروقات بأسعار أعلى من التسعيرة الرسمية.
وقال سمير العلي من مدينة الحسكة لموقع سوريا اكسبو إن "معظم محطات الحسكة بلا وقود منذ أسبوعين، حيث يتم توفير كميات قليلة في محطة أو محطتين في المدينة، يملكها أشخاص يتبعون لـ(قسد)".

وأشار العلي، الذي يعمل سائق سيارة أجرة، إلى أن طابور السيارات أمام محطات الوقود في الحسكة يصل إلى أكثر من 2 كيلومتر، وغالباً ما يتوقف بيع البنزين أو المازوت بعد عدة ساعات بذريعة انتهاء الكمية.

وأوضح العلي أن "المازوت والبنزين متوفران بكميات كبيرة في السوق السوداء عبر تجار وأصحاب صهاريج يتبعون لـ(قسد) أو يعملون لصالحها، ولكن بأسعار مرتفعة وصلت إلى 8 و10 آلاف ليرة سورية للتر الواحد، بدلاً من 450 ليرة لليتر البنزين المخصص للسير و5650 ليرة سورية للتر المازوت الحر، وهو السعر الرسمي".

قال موظف في محطة محروقات بالحسكة لموقع سوريا اكسبو إن "مسؤول المحروقات، ويدعى شيار، وهو أحد قادة (قسد)، يتحكم بمخصصات المحروقات، حيث يزود محطات وقود معينة ويستثني أخرى".

وبحسب الموظف فإن "تجاراً وأصحاب صهاريج يحصلون على كميات كبيرة من الوقود بسعر مرتفع من محروقات (قسد)، التي يديرها المدعو شيار في القامشلي، بالتزامن مع أزمة محروقات كبيرة في عموم محافظة الحسكة".

وتحصر "قسد" بيع المحروقات في ثلاث محطات يملكها "حسن شمو"، وهو المسؤول عن بيع المحروقات وتوزيعها في مدينة الحسكة وريفها، بدعم من المسؤول عن المحروقات في محافظة الحسكة، ويدعى "شيار"، وهو أحد مسؤولي (قسد) العسكريين، وفق المصدر.

أكدت ثلاثة مصادر خفض "قسد" مخصصات المازوت عن الأفران ومولدات الكهرباء، ما تسبب بإيقاف عمل العديد منها.

وقال "أبو حسين"، وهو صاحب فرن خاص بمدينة القامشلي، إنه بسبب خفض كمية المازوت وعدم توفره، أصبح الفرن يعمل لساعات محدودة يومياً، ويتم الاعتماد على المازوت من السوق السوداء، الأمر الذي زاد من تكاليف الإنتاج مقارنة بالتسعيرة المحددة لبيع الخبز.

وأضاف أن "المازوت الحر أيضاً أصبح يتوفر بصعوبة، حيث تعاني المصانع والمعامل وأصحاب المشاريع الصغيرة ومولدات الكهرباء من نقص حاد في المازوت وارتفاع أسعاره في السوق السوداء".

وقال مواطنون في محافظة الحسكة لموقع سوريا اكسبو إن مولدات الكهرباء توقفت لأيام أو خفّضت ساعات التشغيل بسبب عدم حصولها على مخصصاتها من مادة المازوت.

وأكد صاحب مولدة كهرباء في حي غويران بمدينة الحسكة أنه لم يستلم مخصصاته من مادة المازوت لليوم الثالث على التوالي، ما دفعه لشراء كمية محدودة من السوق السوداء بسعر مرتفع.

وربط مصدر من "الإدارة الذاتية" لموقع سوريا اكسبو أزمة الوقود بإرسال النفط الخام إلى مصافي بانياس وحمص، وإيقاف عمل العديد من الحراقات البدائية في ريف القامشلي.

وبحسب المصدر فإن الأزمة سوف تُحل مع وصول إنتاج الوقود من المصافي إلى المنطقة، وتوحيد أسعار المحروقات وفق الأسعار الرسمية المحددة من قبل الحكومة السورية.

عدد المشاهدات: 24998
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة