2026-04-04
أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بإدماج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، أحمد الهلالي، تحقيق تقدم في تنفيذ الاتفاق، مشيراً إلى تحرك قريب لمعالجة ملف المعتقلين، في إطار متابعة الملفات ذات الطابع الإنساني.

أوضح الهلالي، خلال مقابلة مع سوريا اكسبو ضمن برنامج "سوريا اليوم"، أن الحكومة تبدي رضاً عن تطورات الاتفاق في معظم الملفات رغم بطء تنفيذها، مشيراً إلى أن الاتفاق قد يحتاج لعدة أشهر لاستكماله، في ظل تباطؤ الإجراءات خلال شهر آذار وفترة الأعياد.

وبيّن أن المرحلة المقبلة ستشهد، مع بداية الأسبوع، متابعة ملفات أساسية، في مقدمتها ملف المعتقلين وعودة النازحين، مشيراً إلى أن المعتقلين المطالب بالإفراج عنهم من سجون "قسد" اعتُقلوا على خلفية ارتباطهم بالثورة وليس على أساس قضايا جنائية.

ولفت إلى أن الحكومة ستتولى لاحقاً إدارة السجون الواقعة تحت سيطرة "قسد"، مع إغلاق خمسة سجون كانت تُستخدم سابقاً.

وأشار الهلالي إلى تقدم سريع في دمج المؤسسة العسكرية، مقابل بطء في دمج المؤسسات المدنية، مؤكداً أن العمل جارٍ لمعالجة هذا التفاوت خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى أن الحواجز المشتركة بين قوى الأمن و"الأسايش" ستُلغى، مع انتقال الملف الأمني إلى قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية.

وأكد صدور تعميم لدى "الأسايش" يقضي بعدم تنفيذ أي عمليات اعتقال، مع حصر المسؤولية الأمنية بيد قوى الأمن الداخلي.

كشف الهلالي عن توجه لبحث ملفات القضاة المنشقين المقيمين في مناطق سيطرة "قسد" سابقاً، تمهيداً لإدماجهم ضمن وزارة العدل.

كما أشار إلى الاستعداد لفتح باب الانتساب إلى قوى الأمن الداخلي قريباً في محافظة الحسكة، ليكون متاحاً لجميع مكونات المنطقة، بما في ذلك العرب والكرد والسريان، بالتوازي مع قوائم الانتساب التي ترفعها "قسد" لعناصرها.

وشدد الهلالي على عدم وجود أي توجه للإبقاء على صيغ الإدارة الذاتية أو الكانتونات أو الأجهزة الموازية، في إطار العمل على توحيد المؤسسات تحت سلطة الدولة، مشيراً إلى أن قائد "قسد" مظلوم عبدي سيعلن قريباً حل هذه المنظومات عقب استكمال ترتيبات الدمج.

وكانت الحكومة السورية و"قسد" قد توصلتا، في أواخر كانون الثاني الماضي، إلى اتفاق "نهائي شامل"، تضمّن التفاهم على تنفيذ عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، بهدف تعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات "قسد"، وتشكيل لواء لقوات عين العرب (كوباني) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.

وبيّن مصدر حكومي لوكالة "رويترز" أن الاتفاق يشمل دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، لافتاً إلى أن "الاتفاق يهدف إلى توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة، عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد".

عدد المشاهدات: 43051
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة