2026-04-19
كشف مجلس أمناء جوبر في دمشق رؤيته لإعادة إعمار الحي، في ظل مطالب الأهالي بتسريع العملية وعودة السكان، وفق ما أوضحه رئيس لجنة الارتباط أحمد قويدر.

وقال قويدر إن أولوية الأهالي تتمثل في الإسراع بالبدء بإعادة الإعمار، وهو ما دفع إلى تشكيل لجنة الارتباط في الحي، والتي تضم مهندسين وحقوقيين للتنسيق مع لجنة الإعمار في محافظة دمشق، مشيراً إلى أن معظم الطروحات تهدف إلى تسريع إعادة الإعمار وعودة الأهالي.

وأوضح أن اللجنة تقدمت برؤيتين إلى المحافظة؛ إحداهما تقوم على اعتماد المخطط التنظيمي لعام 1994، مع العمل على تعديله وتطويره بما يتناسب مع حجم الأضرار، وتعويض الأهالي، بينما الثانية على إعادة تنظيم الحي وفق مخطط حديث (المخطط 25) يتضمن نسب مساحات مرتفعة لتغطية احتياجات السكان.

وأضاف أن هذا المسار لم يحظَ بقبول المحافظة بسبب عدة معوقات، ما دفع إلى وضع مجموعة شروط تخص الأحياء المعنية، وصولاً إلى إعداد دفتر شروط كان من المفترض الإعلان عنه خلال الشهر الماضي أو الذي سبقه، قبل أن يبرز مسار آخر يتعلق بمستثمر خارجي.

وفيما يتعلق بالقيم التعويضية المتداولة، أشار قويدر إلى أن النسب المطروحة ليست دقيقة، موضحاً أن النسبة التي جرى الحديث عنها تبلغ 26% من مساحة الأرض، وتعادل نحو 40% من المساحة الطابقية، ويتم توزيعها وفق شرائح مختلفة بحسب المناطق داخل الحي، التي تضم مناطق منظمة منفذة (شقق سكنية)، وأراضي غير منفذة ضمن المخطط التنظيمي، إضافة إلى أراضٍ زراعية.

وبيّن أن مطالب الأهالي تتمثل في حصول الشقق السكنية على مساحة لا تقل عن مساحتها الأصلية، سواء كانت مكسية أو على الهيكل، مع تنفيذ كامل للمرافق والخدمات، فيما يجب ألا تقل حصة الأراضي داخل المخطط التنظيمي عن 50% من الناتج العمراني، وهي نسبة متعارف عليها في المنطقة، على أن تكون 50% مكسية على المفتاح.

أما بالنسبة للأراضي الزراعية، فأوضح أنه سيتم تنظيمها بحيث تكون الحصة الناتجة أيضاً 50%، وفق النسب المتعارف عليها، مؤكداً أن أي ناتج جديد يجب ألا يقل عما كان يحصل عليه أصحاب الملكيات في المخططات القديمة.

وحول مدى الالتزام بهذه المعايير، أكد قويدر أنها تمثل رأي أغلب السكان وما كانوا يحصلون عليه سابقاً، مشيراً إلى أن العرض الاستثماري الحالي لا يحقق هذه النسب، وأنه تم إبلاغ محافظ دمشق بذلك، وشرح الفجوة بين ما يقدمه المستثمر ومطالب الأهالي.

وأشار إلى انتظار عقد اجتماع خلال الأسبوع الجاري لبحث إمكانية تعديل العرض الاستثماري، موضحاً أن التواصل يجري مع المحافظة باعتبارها الجهة المعنية بالتنسيق مع المستثمر.

وقبل أيام، قال محافظ دمشق، ماهر إدلبي، إن المحافظة عملت "بصمت" من دون إعلان تفاصيل مسبقة، مؤكداً أن هذا الملف وطني بامتياز، ولا يمكن أن تتحمله جهة واحدة.
وأوضح أنه رغم عدم مسؤوليته المباشرة عن الملف، تسعى المحافظة لإشراك الأهالي في المناطق المتضررة، خاصة في جوبر والقابون، في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل مناطقهم.

وكشف أن كلفة إعادة إعمار هذه المناطق مرتفعة جداً، إذ قد تتجاوز كلفة البنى التحتية وحدها مليار دولار، في حين تصل الكلفة الإجمالية التقديرية لإعادة إعمار جوبر والقابون إلى ما بين 17 و20 مليار دولار، في وقت لا تتجاوز فيه موازنة الحكومة السورية لعام 2026 نحو 10 مليارات دولار لكامل البلاد، ما يجعل من الصعب على الدولة تحمّل هذه الأعباء بمفردها.

عدد المشاهدات: 69622
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة