2026-04-23
كشف مصدر خاص لموقع سوريا اكسبو أن محكمة الجنايات الرابعة ستباشر، يوم الأحد المقبل، جلسات المحاكمة العلنية لعاطف نجيب ضمن ملف العدالة الانتقالية، وذلك بحضور أهالي الضحايا ووسائل الإعلام.

وأوضح المصدر أن هذه الخطوة تأتي بعد استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية، وسط ترقب واسع لمجريات المحاكمة التي تعد من أبرز القضايا المرتبطة بانتهاكات النظام المخلوع.

وأشار المصدر إلى أنّ المحكمة ستعقد وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية، ريثما يقر مجلس الشعب السوري بعد انعقاده مشروع قانون العدالة الانتقاليّة التي بنيت مواده وفقا للقوانين السوريّة المعمول بها، والتي تصل في بعض موادها إلى عقوبة الإعدام، والذي أصبح جاهزا بانتظار إقراره.

وكان مدير الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، مصطفى كنيفاتي، قد كشف في تصريحات خاصة لسوريا اكسبو تفاصيل عملية اعتقال عاطف نجيب، أحد أبرز المتورطين في انتهاكات ضد السوريين خلال عهد النظام المخلوع، بتاريخ 31 كانون الثاني 2025، وذلك بعد عملية تعقب استمرت أكثر من عشرة أيام.

وبحسب كنيفاتي، انطلقت العملية عقب رصد تحركات نجيب، الذي انتقل من دمشق إلى ريف جبلة في محاولة للتخفي، قبل أن يتم نصب كمين محكم بالقرب من بلدة الحفة، أسفر عن إلقاء القبض عليه.

وأشار إلى أن نجيب، إلى جانب عدد من الضباط الآخرين، كانوا يحاولون الفرار من سوريا عبر طرق التهريب، لافتاً إلى أنهم لم يتوجهوا إلى مراكز التسوية منذ سقوط النظام.

وأكد كنيفاتي أن محاسبة المتورطين في جرائم الحرب تتم عبر المحاكم المختصة وضمن الأطر القانونية، وليس بطرق عشوائية، مشدداً على أن جميع الموقوفين يخضعون لإجراءات قانونية صارمة، ويتم تحويلهم إلى محاكم مختصة لضمان محاكمة عادلة وفق القوانين المعمول بها.

تنقّل العميد عاطف نجيب، وهو ابن خالة بشار الأسد، بين عدة أفرع للأمن السياسي في دمشق وطرطوس قبل أن ينتهي به المطاف رئيساً للفرع في محافظة درعا قبل اندلاع الثورة السورية، اتهمته مصادر صحفية وحقوقية بالتورط بقضايا فساد خلال ترؤسه قسم أمن الشرطة في فرع دمشق للأمن السياسي بحسب مشروع الذاكرة السورية.

وذاع صيت عاطف نجيب بعد انطلاق المظاهرات التي مثلت شرارة الثورة السورية في مدينة درعا في 18 من آذار/ مارس 2011، والتي هتفت ضده وطالبت بإسقاطه، على خلفية اعتقال أطفال درعا، وانتشرت قصص عن تهديده الوجهاء والأهالي وإهانتهم بأعراضهم قبل ذلك.

وأنشأ بشار الأسد لجنة تحقيق في أحداث درعا، كمحاولة لتهدئة المظاهرات، ولكن لم يقم بتنحية عاطف نجيب، وإنما نقله إلى فرع الأمن السياسي في إدلب. وأصدرت لجنة التحقيق في 13 من حزيران/يونيو 2011 قراراً بمنع عاطف نجيب ومحافظ درعا السابق فيصل كلثوم من السفر.

تم وضع عاطف نجيب على قائمة العقوبات الأميركية في 29 من نيسان/أبريل 2011 وعلى قائمة العقوبات الأوروبية في 9 من أيار/مايو 2011. وفي 3 من كانون الأول/ديسمبر 2020 حجز النظام السوري على أموال أخته ريم وزوجها علاء إبراهيم محافظ ريف دمشق السابق.

عدد المشاهدات: 62761
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة