2026-04-26
أعرب أهالي مدينة القامشلي شمال شرقي الحسكة عن تزايد قلقهم إزاء احتمال عودة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) إلى استئناف أعمال حفر الأنفاق داخل المدينة، في ظل رصد تحركات ميدانية تضمنت نقل مواد بناء ومعدات إلى مواقع انتشار هذه الأنفاق.

وقال "أبو يوسف" أحد سكان حي الكورنيش، الذي رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية خشية الاعتقال، إن "قسد" نقلت مئات الحجارة الإسمنتية المخصصة لتدعيم الأنفاق إلى فتحات موزعة على امتداد النفق في طريق الكورنيش الحيوي، مشيراً إلى بدء عمليات تنظيف وإزالة الأتربة من الأنفاق التي تضررت بفعل الأمطار.

وأضاف لموقع "سوريا اكسبو" أن أعمال الحفر كانت قد توقفت منذ مطلع العام الجاري، حيث أُغلقت بعض مداخل الأنفاق، قبل أن يُعاد فتحها مجدداً بالتزامن مع إدخال معدات حفر ورافعات مخصصة لنقل التربة إلى تلك المواقع.

عبّر عدد من سكان الحي لموقع "سوريا اكسبو" عن خشيتهم من استئناف عمليات الحفر بشكل واسع مع توقف الأمطار، التي كانت قد أسهمت في تعليق هذه الأعمال خلال الفترة الماضية، ما يعيد المخاوف من تداعيات هذه الأنفاق على واقع المدينة.

أشار سكان الحي إلى أن هذه الأنفاق باتت تشكل مصدر قلق دائم، واصفين إياها بـ"الكابوس"، نتيجة الأضرار التي تلحق بالطرق والمباني المجاورة، حيث سُجلت حوادث تسرب مياه إلى أقبية عدد من الأبنية، إضافة إلى حدوث هبوط وتشققات في جدران بعضها.

وقد أظهرت الأمطار الغزيرة خلال العام الحالي حجم المخاطر التي تسببها أنفاق "قسد" المنتشرة في محافظة الحسكة، إذ أدت إلى انهيارات في التربة والطرقات وبعض المباني، فضلاً عن تشكل حفر وتجاويف في الشوارع.

وخلال الشهرين الماضيين، ازدادت حوادث تشكل الحفر على امتداد خطوط الأنفاق في مدينة الحسكة وريفها، بعد تسرب المياه إلى داخلها، ما أدى إلى تشكل فجوات كبيرة، إضافة إلى تسرب المياه إلى أقبية ومنازل، وإلحاق أضرار مادية وتهديد سلامة السكان.

واوضح متعهد بناء في القامشلي، لم يكشف عن اسمه، لموقع "سوريا اكسبو"، أن سوء تنفيذ الأنفاق وضعف تجهيزها بات يشكل خطراً كبيراً على البنية التحتية، سواء على الطرق أو على الأبنية القريبة منها أو المقامة فوقها.

وبين أن عدداً من الأبنية في الحي الغربي وحي الكورنيش ومنطقة الحزام في القامشلي، وكذلك في حي الكلاسة بمدينة الحسكة، أُخليت بشكل مؤقت لغاية حل مشكلة تسرب المياه من الأنفاق إلى الأساسات أو أقبية البناء، إضافة إلى تضرر عشرات من الطرق نتيجة تشكل حفر مفتوحة نتيجة تسرب المياه إلى الأنفاق.

ودعا المتعهد إلى ضرورة ردم هذه الأنفاق في أقرب وقت ممكن، محذراً من مخاطر كارثية محتملة قد تطول البنية التحتية والمباني خلال الشتاء المقبل أو في حال وقوع أي هزة أرضية.

وكانت "قسد" قد بدأت قبل نحو خمس سنوات بحفر خنادق وأنفاق قرب خطوط التماس مع فصائل "الجيش الوطني السوري" سابقاً وعلى الحدود مع تركيا.

وتعتمد في أعمال الحفر على عمال مدنيين بأجور يومية تتراوح بين 3 و5 دولارات، في ظل ظروف اقتصادية صعبة ونقص فرص العمل في مناطق سيطرتها، وفق تقارير صحفية أشارت أيضاً إلى منع العمال من حمل الهواتف المحمولة أو أي أجهزة يمكن تتبعها.

ووثقت تقارير إعلامية وحقوقية وفاة عدد من العمال وإصابة آخرين من جراء انهيارات وقعت خلال عمليات حفر الأنفاق في مناطق متفرقة في شمال شرقي سوريا.

عدد المشاهدات: 81840
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة