2026-04-29
كشف صحفيان سوريان عن وصولهما إلى مصدر تسجيلات مسرّبة من داخل سجن صيدنايا نُشرت، فجر الثلاثاء، وأثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الصحفيان عمر نزهت وحمزة عباس، إن التسجيلات باتت في عهدة "أيادٍ أمينة"، تمهيداً لتسليمها إلى مختصين، وذلك بعد ساعات من انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وظهر نزهت وعباس في مقطع مصوّر، تحدثا فيه عن تفاصيل الوصول إلى تسجيلات من داخل السجن، مشيرَين إلى أنهما تمكّنا من الحصول عليها، مضيفاً نزهت: "جزى الله خيراً الأخ الذي احتفظ بالفيديوهات حتى اليوم".

وأعرب عمر نزهت عن أمله في أن تسهم هذه التسجيلات في التعرّف إلى السجّانين العاملين داخل سجن صيدنايا، وما قد تكشفه من معلومات مرتبطة بما جرى داخله.

من جانبه، قال الصحفي حمزة عباس إن الأمر جرى "بالتنسيق مع الثوار أهل الثورة"، من دون أن يوضح ما إذا كان المقصود بذلك الأمن العام أو الأهالي، مؤكداً أن "التسجيلات أصبحت في أيدٍ أمينة"، وذلك منعاً لاستغلال الفيديوهات أو التستر على المجرمين، بحسب تعبيره.

وفي تعليق على الفيديو، أوضح عمر نزهت أن الفيديوهات لم تكن بحوزته سابقاً، نافياً أنهم احتفظوا بها في أي وقت، مضيفاً أنه فور انتشار المقاطع جرى التواصل مباشرة وتمكنوا من الوصول إلى الشخص، الذي نشرها.

وأشار نزهت إلى تسليم الفيديوهات إلى المختصين، مضيفاً أنّ نشر أي جزء من هذه المقاطع ليس من مسؤوليتهم، وأن هناك جهة مسؤولة داخل الدولة ستتابع الملف وتتصرف بالطريقة المناسبة.

وبحسب نزهت، فإنّ الشخص الذي نشر المقاطع لم يقدّر حجم الموضوع، وإن ما دفعه إلى النشر كان حالة الغضب والألم على شقيقه الذي استشهد في سجن صيدنايا.

وفي تعليق ثانٍ، قدّم نزهت رواية إضافية حول كيفية وصول المواد المصورة إلى ناشرها الأول، موضحاً أن الرجل كان من أوائل الأشخاص الذين دخلوا إلى السجن يوم السقوط، وخلال الفوضى التي حدثت أخذ هارداً يحتوي هذه الفيديوهات.

وأضاف أنّ "الرجل لديه شقيق معتقل، وهو نفسه معتقل سابق لأكثر من مرة، في إشارة إلى الخلفية الشخصية التي دفعت إلى نشر المقاطع لاحقاً".

وتداول سوريون على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فجر الثلاثاء، مقاطع مصوّرة مسرّبة توثّق مشاهد من داخل سجن صيدنايا السيّئ الصيت، وذلك قبل أيام قليلة من سقوط النظام المخلوع.

وبحسب ما جرى تداوله، تعود المقاطع إلى كاميرات مراقبة داخل السجن، ويظهر في أحدها تاريخ الثاني من كانون الأول 2024، أي قبل نحو ستة أيام من انهيار النظام المخلوع، ما منحها بعداً زمنياً لافتاً وأثار تساؤلات بشأن توقيت تسريبها ودلالاته.

ونُشرت المقاطع للمرة الأولى عبر حساب على "فيس بوك" يحمل اسم "حيدر التراب"، قبل أن تُحذف لاحقاً، إلا أنها كانت قد انتشرت بسرعة، وأُعيد تداولها على نطاق واسع من قبل ناشطين.

وأعاد انتشار المقاطع ملف سجن صيدنايا إلى واجهة النقاش العام، في ظل ما يمثله السجن من رمزية مرتبطة بملفات الاعتقال والانتهاكات خلال سنوات حكم النظام المخلوع، وسط مطالبات بحفظ الأدلة الرقمية وملاحقة المسؤولين عما جرى داخله.

عدد المشاهدات: 61928
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة