2026-04-30
كشف مصدر حكومي رسمي لـ موقع سوريا اكسبو، الخميس، عن استكمال وزارة الداخلية إعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى تنظيم حق التظاهر السلمي في البلاد.

وقال المصدر إنّ الوزارة تعمل حالياً على وضع اللمسات الأخيرة على مسودة المشروع، تمهيداً لعرضه على مجلس الشعب المرتقب، لمناقشته وإقراره بشكل رسمي قبل دخوله حيّز التنفيذ.

وأضاف المصدر أن تحديد موعد صدور القانون لم يُحسم بعد، مرجّحاً أن يرتبط ذلك بالجدول الزمني للاستحقاقات الدستورية المقبلة، وفي مقدمتها تشكيل مجلس الشعب وانعقاده.

وكان الرئيس أحمد الشرع قد صرّح، خلال مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي 2026، بأنّ مجلس الشعب سيعقد جلسته الأولى نهاية نيسان الجاري، في حين أكّد المتحدث باسم لجنة الانتخابات نوار نجمة لـ سوريا اكسبو، قبل أيام، عدم تحديد موعد رسمي بعد، بانتظار استكمال الانتخابات وإعلان "الثلث المتمم".

يبدو أنّ إصدار قانون جديد للتظاهر، يهدف إلى إنهاء العمل بـ"المرسوم التشريعي رقم (54) لعام 2011"، الذي صدر في ذروة الحراك الشعبي، بتاريخ 21 نيسان 2011، أي بعد أيام من اندلاع الثورة السورية في منتصف شهر آذار.

وكان يُنظر إلى "القانون رقم 54" كأداة لتقييد الاحتجاجات، إذ وضع تعريفاً صارماً للتظاهر، واعتبر أي تجمع مخالف "تجمعاً للشغب"، مع فرض عقوبات تصل إلى الحبس لمدة عام، إضافة إلى غرامات مالية، وفق تعديلات أُقرت عام 2012.

ورغم أنّ الدساتير السورية المتعاقبة (1950 و1953 وصولاً إلى دستور 2012) كفلت حق التظاهر كمبدأ دستوري، فإن ممارسة هذا الحق بقيت مرهونة بقوانين فرعية مقيِّدة في معظم الأحيان، لا سيما خلال عهد نظام الأسد.

يتزامن إعداد قانون التظاهر الجديد مع موجة من التظاهرات والاعتصامات والوقفات الاحتجاجية التي شهدتها عدة محافظات سورية منذ سقوط نظام المخلوع بشار الأسد، في 8 كانون الأول 2024.

وبحسب إحصائية لموقع "Syria Report"، سجّل شهر نيسان الجاري أكثر من عشر وقفات احتجاجية في مناطق مختلفة، تركزت مطالبها على تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، من بينها احتجاجات في العاصمة دمشق بتاريخ 17 نيسان.

يُشار إلى أن "حكومة الإنقاذ السورية" سبق أن طرحت، أواخر أيار 2024، مسودة " قانون التظاهر العام " في إدلب، تمهيداً لعرضها على "مجلس الشورى" التابع لـ"هيئة تحرير الشام" سابقاً، ما أثار حينها مخاوف ناشطين وحقوقيين من أن يكون الهدف تقييد التظاهر لا تنظيمه، خصوصاً مع اتهامات بأنّ "المسودة استنسخت أحكام المرسوم رقم 54 لعام 2011".

ولذلك، يرى مراقبون أن القانون المرتقب سيشكّل اختباراً حقيقياً لمدى التزام الحكومة السورية الجديدة بضمان الحريات العامة، في ظل اعتماد معظم الاحتجاجات الأخيرة على الدعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من دون أطر تنظيمية حزبية أو رسمية، ما يضع المشرّع أمام تحدي الموازنة بين التنظيم وحرية المبادرة الشعبية.

عدد المشاهدات: 89741
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة