2026-05-01
شهدت مدينة جرمانا في ريف دمشق، مساء الخميس، وقفة شعبية إحياءً للذكرى الأولى لأحداث المدينة، أعقبها انتشار مكثف لقوات الأمن الداخلي في الأحياء الرئيسية.

وأفاد ناشطون محليون بأن ساحة السيوف في المدينة شهدت حالة من التوتر، في إثر خروج مظاهرتين متعاكستين، الأولى لإحياء ما قيل عنها "ذكرى شهداء جرمانا"، والثانية داعمة للحكومة السورية، قبل أن تتدخل قوات الأمن الداخلي ومشايخ محليون لمنع أي صدام مباشر بين الطرفين.

وبحسب الناشطين، فإن المظاهرة الأولى تضمنت عراضة وإشعال الشموع، قبل أن تتسلل مجموعة إلى داخلها وتبدأ بالهتاف لمنطقة السويداء وترديد شعارات طائفية، وفق ما رصدت مقاطع مصورة.

في المقابل، خرجت مظاهرة أخرى رفعت الأعلام السورية، إلا أن قوات الأمن تدخلت سريعاً لاحتواء الموقف ومنع وقوع أي تصادم بين الجانبين.

وتمكنت قوات الأمن الداخلي، بالتعاون مع عدد من المشايخ، من فصل المظاهرتين وتفريقهما.

وسبق أن خرج تجمع مماثل في مدينة أشرفية صحنايا مساء الخميس، وذلك لإحياء الذكرى الأولى للأحداث التي شهدتها المدينة العام الماضي.

وشهدت مدينتا جرمانا وأشرفية صحنايا مواجهات وتوتراً كبيراً بين 28 و30 من نيسان العام الماضي، أدت إلى وقوع قتلى في صفوف القوى الأمنية ومسلحين محليين من المدينتين.

وبدأ التوتر في مدينة جرمانا، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة أوقعت 13 قتيلاً، بينهم اثنان من عناصر الأمن العام، قبل أن تمتد المواجهات إلى صحنايا وأشرفيتها، وتؤدي إلى مقتل 16 عنصراً أمنياً إضافياً.

وجاءت أحداث جرمانا على خلفية انتشار تسجيل صوتي منسوب لأحد شيوخ الطائفة الدرزية، يتضمن إساءة للنبي الكريم، ما فجّر موجة غضب واحتقان، رغم نفي الشيخ المعني أي صلة بالتسجيل. في المقابل، دان عدد من مشايخ وعائلات الطائفة التسجيل أنذاك، مؤكدين احترامهم للرموز الدينية، ودعوا إلى ضبط النفس وتفادي الفتنة الطائفية.

وعلى إثر المواجهات في جرمانا، هاجمت "مجموعات مسلحة خارجة عن القانون" حاجزاً أمنياً في أشرفية صحنايا، تبعه هجوم آخر على آليات المدنيين وإدارة "الأمن العام"، لتبدأ بعد ذلك حملة أمنية وعسكرية على المدينة أفضت للسيطرة عليها وتمشيطها من قبل الجيش السوري والأمن الداخلي.

عدد المشاهدات: 88848
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة