2026-05-04
أضربت أفران سياحية وحجرية في محافظة الحسكة، الإثنين، عن العمل، احتجاجاً على قرار "الإدارة الذاتية" رفع سعر المازوت المخصص للأفران بنسبة قاربت 300%.

وحذّر أصحاب أفران، في حديثهم لـ موقع سوريا اكسبو، من خسائر يومية كبيرة يتكبدونها نتيجة هذه الزيادة، مشيرين إلى أن الإضراب شمل أكثر من 30 فرناً خاصاً في محافظة الحسكة.

وقال حسين الشيخ -اسم مستعار لصاحب أحد الأفران السياحية في الحسكة- لـ موقع سوريا اكسبو، إنّ الأفران الخاصة كانت تطالب سابقاً برفع سعر ربطة الخبز من 4000 إلى 4500 ليرة سورية، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، قبل أن يصدر قرار رفع سعر المازوت، ما زاد الأعباء المالية على أصحاب الأفران.



وأوضح أن سعر طن الطحين ارتفع من 375 إلى 400 دولار، كما قفز سعر طن الأكياس الفارغة من 1800 إلى 2400 دولار، مشيراً إلى أن الأفران تضطر إلى شراء المازوت من السوق الحرة بسبب قلة المخصصات وعدم تسليمها بانتظام، في وقت ارتفع فيه سعر الليتر من نحو 50 سنتاً إلى 75 سنتاً أميركياً.

وأضاف "الشيخ" أن تكاليف الإنتاج لا تقتصر على الطحين والمازوت، بل تشمل أيضاً أجور العمال والنقل والشحن والكهرباء، التي ارتفعت بدورها مع زيادة أسعار المازوت الحر، الأمر الذي دفع أصحاب الأفران إلى الإضراب عن العمل للمطالبة بتعديل سعر ربطة الخبز السياحي المحدد حالياً بـ4000 ليرة سورية.

وتحتوي ربطة "الخبز السياحي" على 7 أرغفة، بوزن لا يقل عن 630 غراماً، وتباع بسعر 4000 ليرة سورية.

في سياق توقف الأفران السياحية عن العمل، أفادت مصادر محلية لموقع سوريا اكسبو، بأن ثمانية أفران أغلقت بشكل كامل في مدينة القامشلي، الإثنين، مشيرة إلى أن الإغلاق قد يطول أفراناً إضافية في حال عدم تمكنها من تأمين تكاليف الإنتاج ودفع أجور العمال، وسط ظروف معيشية صعبة تشهدها المنطقة.

قالت شيرين محمد، وهي مواطنة من الحسكة، لموقع سوريا اكسبو، إن رداءة جودة الخبز المنتج في الأفران العامة، وطول فترات الانتظار للحصول عليه، وقلة توفره، تدفع كثيراً من الأهالي إلى الاعتماد على الخبز السياحي رغم ارتفاع سعره.

وأضافت محمد أن سعر ربطة الخبز السياحي مرتفع أساساً، موضحة أن عائلة صغيرة تحتاج إلى ربطتين يومياً، أي ما يعادل نحو 240 ألف ليرة سورية شهرياً لتأمين الخبز فقط.

وتعمل محمد، وهي في الأربعينيات من عمرها، مدرّسة لدى "الإدارة الذاتية"، وتتقاضى راتباً شهرياً يبلغ مليوناً و40 ألف ليرة سورية، أي نحو 78 دولاراً أميركياً، تقول إنها تدفع نصفه تقريباً لتأمين الخبز والمياه لعائلتها.

وسبق أن أصدرت "الإدارة الذاتية" قراراً يقضي برفع سعر لتر مازوت الأفران السياحية من 2050 ليرة سورية إلى 55 سنتاً أميركياً، أي ما يعادل نحو 7000 ليرة سورية وفق سعر الصرف الحالي.

وأدى القرار إلى ارتفاع شامل في تكاليف التشغيل، بالتزامن مع زيادات ملحوظة في أسعار مستلزمات الإنتاج، إذ ارتفع سعر طن الأكياس الفارغة من 1800 إلى 2400 دولار، في حين زاد سعر طن الطحين من 375 إلى 400 دولار، إضافة إلى ارتفاع سعر المازوت الحر.

كذلك، شهدت أجور اليد العاملة ارتفاعاً، إلى جانب زيادة عامة في تكاليف النقل والشحن والكهرباء، ما دفع أصحاب الأفران إلى اتخاذ قرار الإغلاق، رغم مناشداتهم للجهات المعنية بضرورة تعديل سعر ربطة الخبز التي كانت تباع بـ4000 ليرة سورية.

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه أسواق القامشلي ارتفاعاً واسعاً في الأسعار عقب زيادة أسعار المحروقات، إذ ارتفعت أيضاً كلفة كهرباء الأمبيرات بنسبة وصلت إلى 60 في المئة، ما فاقم الأعباء المعيشية على السكان، خاصة في ظل تدني الرواتب التي لا تتجاوز 100 دولار شهرياً.

وسبق أن رفعت "الإدارة الذاتية"، منتصف نيسان الماضي، سعر لتر المازوت الحر من نحو 50 سنتاً إلى 75 سنتاً أميركياً، الأمر الذي تسبب بارتفاع أجور النقل والشحن وأسعار المواد الغذائية والبضائع، إضافة إلى ارتفاع أسعار أمبيرات الكهرباء بنحو الضعف، إذ ارتفع سعر الأمبير الواحد "الحر" في القامشلي من 7 إلى 15 دولاراً أميركياً، مقابل 9 ساعات تشغيل يومياً في الأسواق التجارية.

عدد المشاهدات: 83171
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة