2026-05-20
وضعت وزارة الزراعة السورية خطة لتطوير قطاع النحل من خلال نشر التقانات الحديثة، وتحسين السلالات ورفع الكفاءة الإنتاجية، ضمن جهودها لتعزيز الإنتاج الزراعي ودعم الأمن الغذائي.

وبمناسبة اليوم العالمي للنحل الذي يصادف في 20 أيار من كل عام، قالت رئيسة دائرة النحل والحرير في الوزارة إيمان رستم إن قطاع تربية النحل يشكل أحد المشاريع الأسرية الريفية المهمة، ومدخلاً رئيسياً من مدخلات الإنتاج الزراعي، نظراً للدور الحيوي الذي يؤديه النحل في تلقيح المحاصيل الزراعية وزيادة إنتاجيتها وتحسين نوعيتها بنسبة تتجاوز 30 في المئة وفق التجارب العملية وذلك حسب ما أفادت وكالة "سانا".

وأوضحت رستم أن خطة الوزارة تتضمن برامج لتحسين وتطوير سلالة النحل السورية، وتطوير البنى التحتية لمراكز تربية النحل في المحافظات، وتنظيم المراعي النحلية، وتشجيع الاستثمار في صناعة العسل ومنتجات الخلية، إضافة إلى تطوير الخدمات الإرشادية والبحث العلمي.

وأشارت إلى أن عدد خلايا النحل في سوريا بلغ، وفق إحصائيات عام 2024، نحو 532 ألفاً و545 خلية، في حين وصل إنتاج العسل إلى 3518 طناً، وإنتاج الشمع البلدي إلى 161 طناً.

ولفتت رستم إلى أن الوزارة عملت على تنظيم القطاع قانونياً عبر إصدار عدة قرارات وتشريعات، من أبرزها القرار 86 لعام 2004 الناظم لمهنة تربية النحل، والقرار 122 لعام 2022 الخاص باستيراد وتصدير النحل ومنتجات الخلية، إلى جانب قرارات تتعلق بالوقاية من آفات النحل وتشخيصها ومكافحتها.

وأضافت أن الوزارة قدمت خدمات متعددة لمربي النحل، شملت تأسيس مخابر لتحليل العسل ودراسة العينات المرضية، وإنتاج طرود النحل والملكات المحلية وبيعها بأسعار تشجيعية، وإنشاء مناشر لتصنيع الخلايا الخشبية، فضلاً عن تقديم الدعم الفني والإرشادي والمتابعة المستمرة لآفات النحل.

وأكدت رستم أن الوزارة عملت على الترويج للعسل السوري ومنتجات الخلية عبر تنظيم ورعاية المهرجانات والمعارض وفعاليات التسوق والبيع، إلى جانب دعم زراعة النباتات الرحيقية والطلعية الملائمة للبيئة السورية.

وبيّنت أن الوزارة أنتجت غراساً وشتولاً لعدد من النباتات الرحيقية في مشاتلها وبيعها للمربين بأسعار رمزية، من أبرزها الزمزريق والبيلسان والسدر والزعتر والخزامى وإكليل الجبل والزيزفون والخرنوب والغار والأوكاليبتوس.

وحول التحديات التي تواجه قطاع النحل، أوضحت رستم أن التبدلات المناخية خلال الموسم الحالي أثرت سلباً على المراعي الربيعية وإنتاج العسل، كما أن سنوات العزلة السابقة أدت إلى تراجع الخبرات الفنية والعلمية في مجال تربية النحل.

وأكدت أن الوزارة تعمل على تعزيز التعاون والانفتاح مع مختلف الجهات للاستفادة من التجارب الحديثة وتطوير أساليب التربية، وتحسين مستلزمات الإنتاج وضبط جودة منتجات الخلية، إلى جانب تقديم الدعم الفني للمربين.

واعتمدت الأمم المتحدة يوم 20 أيار من كل عام يوماً عالمياً للنحل بهدف تسليط الضوء على التحديات التي تهدد وجوده، ولا سيما التغيرات المناخية واستخدام المبيدات وتراجع الموائل الطبيعية.

واختير هذا التاريخ لأنه يصادف ذكرى ميلاد السلوفيني أنطون جانشا، أحد رواد تربية النحل الحديثة في القرن الثامن عشر، والذي أسهم في تطوير تقنيات وأساليب تربية النحل ونشر المعرفة المتعلقة بهذا القطاع الحيوي في العالم.

عدد المشاهدات: 24780
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة