2026-05-25


وثّقت شبكات إعلامية محلية، فتح بوابات مفيض سد الفرات في محافظة الرقة، بالتزامن مع ارتفاع الوارد المائي إلى السد وتجاوز نسبة امتلاء بحيرة الفرات 97 في المئة.

وأظهرت تسجيلات مصوّرة تدفق المياه عبر بوابات المفيض بعد وصول مخزون البحيرة إلى مستويات مرتفعة، وسط توقعات بارتفاع إضافي في منسوب نهر الفرات ضمن المناطق الواقعة أسفل السد في محافظتي الرقة ودير الزور خلال الساعات المقبلة.

وبحسب مصدر في المؤسسة العامة لسد الفرات، تحدث إلى موقع سوريا اكسبو، فإنّ السد شهد في سنوات سابقة حالات ارتفاع في الوارد المائي استدعت زيادة التصريف، إلا أنّ خصوصية الحالة الحالية تكمن في أنها المرة الأولى، منذ عام 1988، التي تُفتح فيها جميع بوابات المفيض بالحد الأعظمي.

في سياق متصل، أعلنت محافظة دير الزور إيقاف حركة المرور على الجسر الترابي من الساعة 07:00 مساء الأحد، وذلك حفاظاً على سلامة المواطنين بعد الارتفاع غير المسبوق في منسوب مياه نهر الفرات.



وتزامن الإجراء مع تحذير أصدرته دائرة الإنذار المبكر والتأهب، بالتنسيق مع المؤسسة العامة لسد الفرات في وزارة الطاقة، للأهالي في محافظتي الرقة ودير الزور، من ارتفاع منسوب المياه بعد زيادة الكمية المتدفقة من السد من 500 متر مكعب في الثانية إلى 800 متر مكعب في الثانية.

وأشارت الدائرة إلى احتمال رفع التصريف إلى 1000 متر مكعب في الثانية مساء اليوم الأحد، نتيجة ارتفاع الوارد المائي إلى نهر الفرات وسد كديران، مؤكّدةً أن منسوب مياه النهر قد يتجاوز مترين فوق معدله الطبيعي.

كذلك، دعت الدائرة، السكان القاطنين قرب مجرى النهر إلى إخلاء الإشغالات القريبة من الضفاف، ورفع معدات سحب المياه المستخدمة في ري المحاصيل الزراعية، مشدّدةً على ضرورة توخي الحذر عند استخدام الجسور الترابية، والامتناع عن استخدامها في حال ارتفاع مناسيب المياه، تفادياً لأي مخاطر محتملة على الأهالي والمارة.

بدوره، أفاد الدفاع المدني السوري بأنّ بيانات الرصد تؤكد استمرار ارتفاع الوارد المائي نتيجة الأمطار الوفيرة التي شهدتها المنطقة هذا الموسم.

وأكّدت أنه "لا توجد مؤشرات حالياً على وجود خطر مباشر على القرى والبلدات"، مشيراً أن التنبيه يهدف إلى تعزيز إجراءات الوقاية للسكان في المناطق المنخفضة المجاورة لضفاف النهر.

يُصنّف فتح بوابات المفيض في السدود الكبرى ضمن الإجراءات الهندسية الوقائية، التي تُتخذ عند اقتراب منسوب المياه من حدوده القصوى، أو خلال حالات الفيضانات الموسمية الاستثنائية.

ويهدف هذا الإجراء إلى تخفيف الضغط الهيدروليكي على جسم السد، والحفاظ على سلامته الإنشائية، عبر تمرير كميات إضافية من المياه بشكل منظم باتجاه مجرى النهر.

وسبق أن شهد سد الفرات عمليات تصريف مماثلة في مراحل سابقة، من بينها عام 2017 خلال فترة سيطرة تنظيم الدولة (داعش) على المنطقة، حين استُخدمت بوابات المفيض كإجراء وقائي لمنع تجاوز "منسوب التشغيل الأعظمي" البالغ 304 أمتار فوق سطح البحر.

ومع استمرار ارتفاع الوارد المائي، تبقى المناطق القريبة من ضفاف الفرات في الرقة ودير الزور أمام حالة ترقب، بانتظار تطورات التصريف خلال الساعات المقبلة، ومدى انعكاسها على منسوب النهر أسفل السد.

عدد المشاهدات: 23599
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة