2026-05-25
شهد مخيم اليوناني للنازحين، الواقع جنوب نهر الفرات في مدينة الرقة، أمس الأحد، غرقاً جزئياً عقب ارتفاع منسوب مياه النهر، ما أدى إلى تضرر خيام عشرات العائلات وسط مخاوف من تفاقم الوضع خلال الساعات المقبلة.

وقال سكان في المخيم، في تصريحات لوكالة "سانا"، إن المياه دخلت إلى الخيام بشكل مفاجئ وسريع، ما أجبر الأهالي على إخراج الأطفال ونقل بعض الأغراض بشكل عاجل، في ظل غياب تجهيزات أو حلول إسعافية تمنع امتداد المياه إلى كامل المخيم.

وناشد عبد الحكيم العلي، أحد سكان المخيم، الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية التدخل العاجل قبل غرق المخيم بالكامل، ومؤكداً أن العائلات "لا تملك مكاناً آخر تذهب إليه".

من جهته، حذر مشعل السلام، وهو من سكان المخيم، من تفاقم الوضع الإنساني مع استمرار ارتفاع منسوب المياه، قائلاً إن "هناك مخاوف حقيقية من غمر أجزاء واسعة من المخيم إذا استمرت المياه بالارتفاع خلال الليل".

ونقلت أم ياسر، وهي أم لعدة أطفال، معاناتها بالقول: "نحن غارقون بالمياه وأطفالنا صغار، ولا نملك أي وسيلة تساعدنا على الخروج أو حماية ما تبقى من أغراضنا".

كما أوضح خالد العلي، الذي تعرضت خيمته للغرق، أن الأهالي تفاجؤوا بارتفاع المياه من دون أي تحذيرات مسبقة، ما أدى إلى خسارة المواد الغذائية والمستلزمات الأساسية التي تملكها العائلات، مضيفاً: "نعيش في المخيم منذ سنوات بعد نزوحنا، واليوم نخسر ما تبقى لدينا بسبب المياه".

ويأتي ذلك بالتزامن مع تحذيرات أطلقتها دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث للسكان القاطنين قرب ضفاف نهر الفرات في محافظتي الرقة ودير الزور، من ارتفاع منسوب المياه نتيجة لزيادة كميات المياه الواردة إلى النهر.

وقالت الدائرة، بالتنسيق مع المؤسسة العامة لسد الفرات، إن كمية المياه المتدفقة ارتفعت من 500 متر مكعب في الثانية إلى 800 متر مكعب، مع احتمال رفعها إلى 1000 متر مكعب في الثانية، نتيجة لارتفاع الوارد المائي إلى نهر الفرات وسد كديران.

وكانت شبكات إعلام محلية قد وثّقت، اليوم فتح بوابات المفيض في سد الفرات بمحافظة الرقة، بالتزامن مع تجاوز نسبة امتلاء بحيرات الفرات 97%، في خطوة وصفت بأنها إجراء فني وقائي يهدف إلى تخفيف الضغط الهيدروليكي على جسم السد وضمان سلامته الإنشائية.

عدد المشاهدات: 63190
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة