الاخبار المحلية > توقيفات ومحاكم.. ماذا يحصل بين محافظة دمشق والمتضررين من "المرسوم 66"؟
2026-06-04
أحالت إدارة الأمن الجنائي أمس الأربعاء، كلاً من الناطق باسم "رابطة إسقاط المرسوم 66" ياسر عباس، وممثل "لجنة أحياء المزة لمتابعة المرسوم 66" إبراهيم شيخ الشباب، إلى محكمة بداية الجزاء الثامنة بدمشق، المختصة بجرائم المعلوماتية والاتصالات.
جاء ذلك بعد يوم من توقيفهما بموجب شكوى رسمية تقدم بها محافظ دمشق ماهر الإدلبي، بحق كلّ من العباس (أبو وسيم) وشيخ الشباب، على خلفية سجالات ومناقشات مستمرة مع محافظة دمشق عقب إصدارها بياناً حول "جبر الضرر للمالكين" في شهر أيار الفائت، والمتعلق بمشروعي "ماروتا سيتي"، و"باسيليا سيتي" في منطقتي كفرسوسة والمزة بدمشق، ومطالبتهما بإنصاف وتعويض ملّاك الأراضي في المشروعين المذكورين.
وبحسب ما أفاد المحامي والمستشار القانوني عبد الرحمن العبد الله في لقاء على سوريا اكسبو أمس الأربعاء، فإن الشكوى المقدّمة من قبل المحافظ، اشتملت على اتهام المذكورَين بـ "التشهير والقدح والذم" عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ومن أبرز ما جاء في بيان محافظة دمشق الصادر في 5 أيار 2026، والذي قوبل برفض واحتجاج الموقوفَين وغالبية المتضررين من المرسوم 66 الصادر عن رئيس النظام المخلوع عام 2012:
وشهدت دمشق أمس الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام القصر العدلي، شارك فيها عدد من المتضررين من المرسوم 66 والناشطين الحقوقيين والمدنيين، للمطالبة بالإفراج عن الموقوفَين المعروفَين بنشاطهما ضمن الرابطة في نقل مطالب وحقوق المتضررين.
ورفع المحتجون لافتات تطالب بالإفراج عن الموقوفين، وتدعو إلى حماية حق المواطنين في التعبير عن مطالبهم المتعلقة بالملكية العقارية والتعويضات المرتبطة بالمشروعات التنظيمية في العاصمة.
وفي الـ18 من أيار 2025، أُعلن في العاصمة دمشق، عن التأسيس الرسمي لـ "رابطة إسقاط المرسوم 66 واسترداد الحقوق".
وجاء في بيانها التأسيسي: "الرابطة كيان مدني تمثيلي، مستقل وموحّد، يضم أصحاب الحقوق الشرعية من أبناء المناطق التي طالتها عمليات التهجير القسري والاستيلاء على الممتلكات بموجب المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 ومشروعيه المعروفين بـ ماروتا سيتي وباسيليا سيتي".
وأضاف البيان أن الرابطة تهدف إلى "إسقاط هذا المرسوم ومخرجاته، واسترداد الحقوق العقارية لأصحابها، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، من خلال أدوات قانونية وإعلامية وشعبية".
وأكد الموقعون على البيان التأسيسي التزامهم الكامل بميثاق الرابطة، وتعهدهم "بمواصلة النضال حتى استرداد كل الحقوق المغتصبة، ورفض أي تسويات تشرعن مخرجات المرسوم 66". ودعوا جميع المتضررين داخل سوريا وفي الشتات إلى الانضمام والمشاركة.
وكان رئيس النظام المخلوع بشار الأسد قد أصدر في عام 2012 المرسوم (66)، القاضي بإحداث المنطقتين التنظيميتين باسيليا سيتي وماروتا سيتي الواقعتين ضمن المصور العام لمدينة دمشق، لـ "تطوير مناطق المخالفات والسكن العشوائي".
وتضم المنطقة الأولى جنوب شرقي المزة (حي خلف الرازي)، من المنطقتين العقاريتين مزة - كفرسوسة، والمعروفة باسم "ماروتا سيتي"، أما المنطقة الثانية فتضم جنوبي المتحلق الجنوبي من المناطق العقارية مزة - كفرسوسة - قنوات - بساتين - داريا - قدم، والمعروفة باسم "باسيليا سيتي".
وفي عام 2018، أشار تقرير حقوقي صادر عن منظمة العفو الدولية (Amnesty International) إلى أن "قانون الممتلكات الجديد يعاقب النازحين ويمكن أن يعيق التحقيق في جرائم الحرب"، بينما قالت منظمة حقوق الإنسان (Human Rights Watch) في تقييمها بنفس العام إن حكومة النظام المخلوع "استخدمت المرسوم 66 لعام 2012 لمصادرة الممتلكات وتشريد السكان".
وفي حزيران من عام 2020، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على محافظ دمشق السابق عادل العلبي لدوره في الإشراف على شركة "الشام القابضة"، ومشروع تطوير العقارات في ماروتا وباسيليا سيتي، واصفة المشروع بأنه "أكبر استثمار عقاري في سوريا بملايين الدولارات، يهدف إلى تغيير ديمغرافية المكان إلى ديمغرافية غنية وموالية للنظام".