الاخبار المحلية > لجنة مكافحة الكسب غير المشروع: الدولة مستمرة في التحقق من الأصول المشبوهة
2026-06-11
أصدرت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع بياناً اليوم الخميس، أوضحت فيه مصير الأصول والأملاك التي جرى نقل ملكيتها عقب سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، مؤكدة استمرارية عملها في التحقق من الأصول واسترداد المشبوهة منها.
وقالت اللجنة في بيانها إن "حماية المال العام لا تتوقف عند تغيير الملكية، وحق الدولة قائم ومستمر في تتبع الأصول المشبوهة واستردادها.
وأوضحت اللجنة أنها رصدت ما تتداوله بعض الأوساط من تساؤلات حول مآل الأصول والعقارات والمنشآت التي جرى نقل ملكيتها أو التصرف بها في الفترة التي أعقبت التحرير، وما إذا كانت هذه التصرفات تُسقط حق الدولة في ملاحقة الأصول التي تشوبها شبهات الكسب غير المشروع أو تحول دون استردادها.
وقالت اللجنة إن أساس عملها القانوني "يستند إلى أحكام القانون السوري النافذ، وإلى المعايير الدولية المعتمدة في مجال مكافحة الفساد واسترداد الأصول، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي انضمت إليها الجمهورية العربية السورية، والتي تشكل المرجعية الدولية الراسخة في هذا الشأن".
وبشأن نقل الملكية وحق الدولة في التتبع، أكد البيان أن "انتقال الأصل إلى اسم شخص آخر، أو تحويله إلى أموال أو عائدات، أو استبداله بأصول مغايرة، لا يُفضي بذاته إلى انقطاع حق الدولة في التحقق والتتبع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، متى توافرت شبهة جدية بأن هذه الأصول أو عائداتها مرتبطة بكسب غير مشروع".
وأضاف البيان أن "عائدات الفساد التي يتم التحايل على إخفائها بالتحويل أو الاستبدال أو الخلط بأموال مشروعة تبقى خاضعة للتجميد والحجز والمصادرة وفق الأصول القانونية المقررة، مع كفالة حقوق الغير حسن النية وصونها".
وتابع البيان أن اللجنة تتبع منهجية واضحة إزاء هذه الملفات، حيث "لا تنظر فيها من زاوية استيفاء الشكليات القانونية لنقل الملكية وحدها، بل تنظر من زاوية أشمل وأعمق تتناول التحقق من المصدر الحقيقي للأموال، وهوية المستفيد النهائي من الأصل، وطبيعة العلاقة بين أطراف التصرف، ومسار العائدات الناتجة عنه، وما إذا كان التصرف قد تم توظيفه كأداة لإخفاء أصل مشبوه أو تحويل عائداته أو تغيير صورته القانونية".
وبحسب البيان، فإن اللجنة "تؤكد أن صدور حكم قضائي بتثبيت البيع أو نقل الملكية لا يحول دون ممارسة الجهات المختصة لاختصاصاتها القانونية في التحقق من مصدر الأموال وحقيقة المستفيد ومدى صورية التصرف، طالما أن هذه المسائل لم تكن موضع تثبت مباشر في الحكم القضائي الصادر".
وبيّنت اللجنة أنها لديها تفريق جلي بين المشتري أو المتعامل حسن النية الذي أدى ثمناً عادلاً من مصدر مشروع ولا تربطه أي صلة بالأشخاص أو الشبكات الخاضعة للتحقيق، وبين الحالات التي يستوجب فيها وجود مؤشرات مالية وقانونية مثيرة للريبة إجراء التدقيق والتحقق.
وأكد البيان أن "حسن النية مبدأ أصيل في عمل اللجنة تلتزم به، غير أنه يستلزم من المتعامل بدوره بذل العناية الواجبة والتثبت من سلامة التصرفات ومشروعية مصادر الأصول قبل إتمام أي صفقة.
ونبهت اللجنة في بيانها جميع المواطنين والمستثمرين والراغبين في اقتناء الأصول أو الاستثمار فيها إلى ضرورة التحقق من الوضع القانوني لهذه الأصول ومصادر ملكيتها قبل إبرام أي تصرف، ولا سيما في الحالات المرتبطة بأشخاص أو جهات تحوم حولها شبهات الكسب غير المشروع أو تخضع للتحقيق، وذلك صوناً لحقوقهم وتجنباً للوقوع ضحيةً لعمليات إخفاء الأصول أو تهريب عائداتها.
كما دعت اللجنة "كل من تنازعه شكوك حول أصل أو ملكية معروضة للبيع إلى التواصل معها عبر قنواتها الرسمية على الموقع الإلكتروني www.igcc.gov.sy قبل إتمام أي عملية شراء أو استثمار، حفاظاً على مصالحه وإسهاماً في ضمان استقرار المعاملات الاقتصادية المشروعة".
وفي ختام بيانها، أكدت اللجنة أن إجراءاتها لا تستهدف زعزعة الاستقرار في الملكية ولا عرقلة المعاملات المشروعة، بل تستهدف حصراً حماية المال العام وردّ الحقوق إلى أصحابها، ومنع توظيف التصرفات القانونية الشكلية الصحيحة ستاراً لإخفاء الأصول أو تهريب عائداتها أو الحيلولة دون استردادها حين يثبت ارتباطها بالكسب غير المشروع، وفق ما أورد البيان.