2026-07-06
ناشدت أم سورية الرئيس أحمد الشرع والجهات المعنية التدخل للكشف عن مصير ولديها المختطفين في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أشهر، بعد اقتحام منزل العائلة في الجنوب السوري واعتقال الشقيقين ومهاجمة الأم.

وقالت والدة الشابين، خلال مداخلة في برنامج "وسط البلد" على شاشة سوريا اكسبو، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت منزلها ليلاً بينما كانت العائلة نائمة، بمشاركة عشرات العناصر والكلاب البوليسية، قبل أن يختطفوا ولديها الوحيدين، وهما يتيمان؛ أحدهما طالب في السنة الأولى بمعهد مصرفي في درعا، والآخر طالب في المرحلة الثانوية.

وروت الأم تفاصيل الاقتحام بمرارة، مشيرة إلى أن أكثر من 50 عنصراً دخلوا المنزل من دون أن تشعر العائلة بهم في البداية، قبل أن تُفاجأ بكلب بوليسي يهاجمها ويتسبب بإصابتها في وجهها ويدها، في حين كان عناصر الاحتلال يفتشون المنزل ويعبثون بمحتوياته.

وأضافت أن قوات الاحتلال جرّدت ابنها الأكبر من ملابسه وطرحته أرضاً داخل صالون المنزل، ثم وضعت كلباً بوليسياً فوقه، بينما كانت تحاول الإفلات من الكلب الذي كان يهاجم يدها، للوصول إلى طفلتها الصغيرة الموجودة في المنزل.

وأكدت الأم أن ولديها لا علاقة لهما بأي نشاط سياسي أو عسكري، موضحة أنهما من مواليد عامي 2006 و2007، وأنهما كانا صغيرين خلال سنوات الثورة، ولم يكونا طرفاً في أي أحداث، بل كانا يعيشان حياة طبيعية بين الدراسة والعمل لمساعدة العائلة.

ومنذ شباط/فبراير الفائت، لا تعرف العائلة شيئاً عن مصير الشقيقين أو مكان احتجازهما، رغم المناشدات المتكررة التي وجهتها الأم إلى جهات دولية وحكومية، بحسب قولها، من دون أن تتلقى أي رد واضح أو معلومات تطمئنها على مصير ولديها.

وقالت الأم إنها ناشدت الرئيس الشرع أكثر من مرة، كما ناشدت وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، مطالبة بتحرك رسمي لمعرفة مصير ولديها وإعادتهما، مؤكدة أن صوت العائلة "لم يصل" حتى الآن إلى الجهات المعنية.

وتابعت في مناشدتها للرئيس الشرع: "أنت ابن الجولان، وأهل الجولان والعشائر معروفون بكرمهم وجودهم. أنا يا سيادة الرئيس طلبت زيارتك، وأتمنى ألا ترد الضيف"، في نداء يعكس حجم الألم الذي تعيشه منذ اختفاء ولديها.

واختصرت الأم فاجعتها بالقول إن ولديها كانا سندها الوحيد بعد الله، مؤكدة أنها لا تسأل عن تخريب المنزل أو ما لحق به من أضرار، "فكل شيء يمكن أن يُعوَّض"، لكن ما لا يمكن تعويضه هو غياب ولديها وبقاء مصيرهما مجهولاً طوال هذه المدة.

يبلغ عدد المختطفين والمفقودين قسراً على يد جيش الاحتلال 47 شخصاً، بينهم طلاب ومعلمون ومزارعون، في حين لا تزال عائلاتهم تنتظر أي معلومات رسمية عن مصيرهم أو أماكن احتجازهم.

وسبق أن نفذت عائلات المختطفين أكثر من وقفة في الجنوب السوري ودمشق للمطالبة بالكشف عن مصيرهم، كما حدث أمام مقر قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأندوف" في منطقة نبع الفوار بريف القنيطرة.

عدد المشاهدات: 85863
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة