2026-07-14
بحثت اللجنة التوجيهية المكلفة بتنفيذ استراتيجية رؤية "سوريا من دون مخيمات"، يوم الأحد، برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح مع المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين داخلياً باولا غافيريا بيتانكور، واقع العمل بالرؤية والتحديات المرتبطة بملف العودة الطوعية، وذلك في مقر الوزارة بدمشق.

وعرضت المقررة الأممية خلال الاجتماع نتائج جولتها في ريف دمشق ولقاءاتها مع الهيئات المحلية، على أن تتواصل الزيارات لاحقاً إلى إدلب والرقة وعدد من الوزارات المعنية، تمهيداً لرفع تقريرها النهائي إلى الأمم المتحدة حول تقدم العمل ومتطلباته حسب ما نشرت وزارة الطوارئ والكوارث عبر حساباتها.



وأوضح الصالح أن النقاش تركز على أبرز معوقات عودة النازحين، وفي مقدمتها ضعف البنى التحتية، ووجود الألغام ومخلفات الحرب والأنقاض، مؤكداً أهمية الاستفادة من التجارب الدولية المشابهة.

وبيّن أن المحافظات تسيّر يومياً قوافل العودة الطوعية للعائلات المسجلة، مشيراً إلى أن أعداد العائدين ستزداد تدريجياً رغم التحديات القائمة.

من جانبه، أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن هناك سعياً حكومياً لتأمين الموارد التمويلية اللازمة لضمان عودة آمنة وكريمة، سواء عبر الموازنة العامة للدولة أو من خلال فرص التمويل الخارجي.

وأشاد برنية بدور وزارة الخارجية والمغتربين في حشد الدعم الدولي وتنسيق الجهود الحكومية المرتبطة بهذا الملف.

وكشف عضو اللجنة التنفيذية لتهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة عن محافظة إدلب، المهندس أحمد شحادة، أن الإحصاء الشامل سجل 736 مخيماً تضم نحو 91 ألف عائلة.

وأوضح شحادة أن التواصل يجري حالياً مع الراغبين بالعودة، بالتعاون مع وزارتي الشؤون الاجتماعية والعمل والطوارئ وإدارة الكوارث، مشيراً إلى تأمين قوافل العودة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني.

وبيّن أن عدد الأسر التي عادت منذ بدء العمل بلغ 1081 أسرة، في حين سجلت 1150 أسرة رغبتها بالعودة إلى مناطقها الأصلية، مؤكداً استمرار العمل لتأمين النقل والدعم اللوجستي وتسهيل عودة أكبر عدد ممكن خلال الفترة المقبلة.

بدورها، نوهت المقررة الأممية بالجهود المبذولة لمعالجة ملف النازحين، معتبرة أن وضع هذا الملف في محور العمل السياسي والمؤسساتي يعكس إرادة واضحة وجدية في التعامل مع واحدة من أعقد القضايا الإنسانية.

وأشارت إلى أن وجود خطة واضحة ولجنة مختصة وتنفيذ فعلي على الأرض يجعل العمل السوري "ملموساً وليس مجرد تغطية إعلامية".

وكان المرسوم رقم 59 لعام 2026، الصادر في آذار الماضي، نصّ على تشكيل لجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، تتولى تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة، تمهيداً لعودة الأهالي إليها.

وتضم اللجنة في عضويتها وزراء المالية، والأشغال العامة والإسكان، والشؤون الاجتماعية والعمل، والإدارة المحلية والبيئة، ومحافظي حلب وحماة وإدلب، ومدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين.

عدد المشاهدات: 10654
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة