2026-07-17
تتجه السلطات السورية إلى إقرار قانون سير جديد يتضمن تعديلات واسعة على منظومة المخالفات المرورية، أبرزها رفع قيمة الغرامات إلى نحو عشرة أضعاف، واعتماد نظام لحسم النقاط، وتوسيع نطاق الرصد الإلكتروني للمخالفات، في إطار مساعٍ لمعالجة الازدحام وتحسين السلامة المرورية في العاصمة دمشق.

وكشف رئيس فرع مرور دمشق، العميد ثائر إسماعيل عويض، في تصريحات للإخبارية السورية، أن مشروع القانون يخضع حاليا لدراسة اللجان المختصة، تمهيدا لعرضه على مجلس الشعب، نظرا لارتباطه بوزارات الداخلية والعدل والنقل.

وأوضح أن المشروع يتضمن اعتماد الليرة السورية الجديدة في احتساب المخالفات، وتصنيفها بحسب درجة خطورتها، إلى جانب تطبيق نظام لحسم النقاط من رخص القيادة، وإقرار تدابير احترازية وعقوبات متدرجة بحق المخالفين، مؤكدا أن الغرامات الحالية لم تعد تحقق الردع المطلوب.

وأشار العميد عويض إلى أن الوقوف في الرتل الثاني يعد من أكثر المخالفات تأثيرا على الحركة المرورية في دمشق، لأنه يؤدي إلى إغلاق أحد المسربين في الطرق المؤلفة من مسربين، ما يسبب اختناقات مرورية تمتد حتى إزالة المركبة المخالفة.

وأضاف أن الإجراءات الحالية تبدأ بتنظيم ضبط مروري، وفي حال عدم إزالة المخالفة يتم حجز المركبة ونقلها إلى كراجات الحجز التابعة لمحافظة دمشق، مبينا أن قيمة المخالفة الحالية البالغة 25 ألف ليرة سورية لا تشكل رادعا كافيا.

ودعا السائقين إلى الالتزام بالتعليمات المرورية والتعاون مع عناصر المرور، خاصة في ظل محدودية عرض العديد من شوارع العاصمة.

وربط رئيس فرع مرور دمشق جانبا كبيرا من الاختناقات المرورية بضعف البنية التحتية، موضحا أن العاصمة تعاني نقصا في الجسور والأنفاق التي يمكن أن تسهم في تحسين انسيابية الحركة.

وأكد أن فرع المرور يواصل تنفيذ حملات توعية إلى جانب تطبيق القانون، لحث السائقين على تجنب الوقوف في المنعطفات ومواقف الحافلات، والالتزام بقواعد السير، بما يخفف من الازدحام اليومي.

كما أوضح أن تنظيم الحركة في المناطق السياحية وإجراء التعديلات الهندسية على الطرق يدخل ضمن اختصاص محافظة دمشق والجهات المختصة بهندسة المرور، في حين يقتصر دور فرع المرور على تنفيذ الخطط والقرارات الصادرة.

وأكد العميد عويض أن قرار منع الدراجات النارية داخل دمشق لا يزال ساريا ولم يطرأ عليه أي تعديل، نافيا وجود تراجع في تطبيق القرار.

وأوضح أن التحدي الأساسي يتمثل في محدودية الطاقة الاستيعابية لكراجات الحجز، بانتظار تأمين مواقع إضافية من قبل محافظة دمشق، مشيرا إلى أن الفرع اعتمد سياسة التدرج في تطبيق الإجراءات وتنظيم الضبوط بما يحقق قبولا مجتمعيا، لافتا إلى وجود تأييد واسع من سكان العاصمة للحد من ظاهرة انتشار الدراجات النارية.

وكشف رئيس فرع المرور أن منظومة الكاميرات المنتشرة على أوتوستراد المزة ومحيط ساحة الأمويين ترصد عددا من المخالفات بشكل إلكتروني، من بينها استخدام الهاتف المحمول في أثناء القيادة، وتجاوز السرعة القانونية، وقطع الإشارة الضوئية.

وأوضح أن المخالفات التي توثقها الكاميرات تنظم بصورة غيابية، ويتم وضع إشارة على قيد المركبة تمنع صاحبها من تجديد الترخيص أو نقل الملكية أو إنجاز أي معاملة مرورية قبل تسديد قيمة المخالفة.

وأضاف أن تجاوز السرعة المسموح بها بأكثر من 40 كيلومترا في الساعة يعرض السائق لعقوبة قد تصل إلى الحبس لمدة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، إضافة إلى الغرامة المالية، في حين يعامل التجاوز الأقل من ذلك كمخالفة سرعة اعتيادية.

ووصف العميد عويض ملف مواقف السيارات في دمشق بأنه من أكثر الملفات تعقيدا، مشيرا إلى وجود تنسيق مستمر مع محافظة دمشق لدراسة حلول طويلة الأمد، من بينها إنشاء مواقف سيارات طابقية، واستثمار المساحات المتاحة، وإقامة مواقف أسفل الحدائق العامة، بهدف تخفيف الضغط المروري، ولا سيما في المناطق التجارية ودمشق القديمة.

وأكد أن فرع المرور يقتصر دوره في هذا الملف على تنفيذ القرارات التنظيمية التي تصدرها الجهات المختصة.

وفي ملف إجازات السوق، أعلن رئيس فرع مرور دمشق استمرار تعليق منح رخص القيادة الجديدة في الوقت الحالي، موضحا أن العمل يجري بصورة مؤقتة عبر شهادات مدارس تعليم القيادة الخاضعة لإشراف وزارة النقل، مع متابعة من وزارة الداخلية، إلى حين استئناف منح الإجازات وفق الآليات الجديدة.

وتأتي التعديلات المقترحة على قانون السير في وقت تشهد فيه دمشق ازدحاما مروريا متزايدا، وسط توجه حكومي لتشديد العقوبات، وتوسيع استخدام أنظمة الرصد الإلكتروني، واعتماد آليات أكثر صرامة لضبط المخالفات، في محاولة لتحسين السلامة المرورية والحد من المخالفات التي تؤثر في انسيابية الحركة داخل العاصمة.

عدد المشاهدات: 12351
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة