2026-07-25
تحدث ممثل "الإدارة الذاتية" في دمشق، عبد الكريم عمر، عن إحراز تقدم في عملية دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لـ"الإدارة" ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وأكد وجود "إرادة جادة" لدى الجانبين لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات السياسية والتعليمية والأمنية، بحسب ما نقلت شبكة "رووداو"، الجمعة.

وقال عمر إن عملية الدمج شملت أجزاء واسعة من المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية، في حين لا تزال قضايا وحدات حماية المرأة، والتعليم باللغة الكردية، والتمثيل السياسي والدستوري للكرد قيد النقاش، مشيراً إلى أن حل "الإدارة الذاتية" و"قوات سوريا الديمقراطية" سيُعلن بعد اكتمال عملية الاندماج.

أوضح عمر أن المؤسسات التابعة لـ"الإدارة الذاتية"، التي تأسست وعملت على مدى أكثر من عشر سنوات، تُدمج تدريجياً في الوزارات والمؤسسات الحكومية السورية، لافتاً إلى أن بعض المؤسسات يمكن دمجها سريعاً، في حين تحتاج مؤسسات أخرى إلى مزيد من الوقت والترتيبات.

وأضاف أن العمل بدأ في مختلف الملفات، وأن خطوات متقدمة اتُخذت على المستويين العسكري والأمني، من خلال دمج قوات ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، إلا أن بعض التفاصيل لا تزال بحاجة إلى الحسم.

وقال عمر: "يمكن القول إن القطار انطلق على مساره، وهناك إرادة جادة لدينا ولدى حكومة دمشق لتنفيذ هذا الاتفاق".

وأشار عمر إلى أن ملف "وحدات حماية المرأة" (YPJ) لا يزال من القضايا العالقة، موضحاً أن الوحدات كانت تطالب بالانضمام إلى وزارة الدفاع، لكن الجانب الحكومي أبلغها بعدم وجود تشكيلات نسائية في الجيش السوري.

وبحسب عمر، قدمت الوحدات مقترحاً لدمجها ضمن وزارة الداخلية، في إطار فريق خاص بمكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن المقترح عُرض على الرئيس السوري أحمد الشرع، وأنهم ينتظرون رداً نهائياً بشأنه.

ولفت إلى أن استكمال هذا الملف سيمهد لاندماج جميع التشكيلات التابعة لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة.

وتحدث عمر عن استمرار الخلاف مع وزارة التربية السورية بشأن آلية تدريس اللغة الكردية في المناطق ذات الغالبية الكردية، موضحاً أن الوزارة اقترحت تخصيص ساعتين أسبوعياً لتعليم اللغة، في حين تطالب الإدارة الذاتية بإتاحة الدراسة باللغة الكردية.

وأضاف أنه قدم، إلى جانب إلهام أحمد ووزير التربية محمد تركو، اقتراحاً يقضي بترجمة المناهج الوطنية السورية إلى اللغة الكردية، وإتاحة الخيار أمام الطلاب للدراسة باللغة العربية أو الكردية.

وأشار إلى أن الاقتراح أصبح لدى رئاسة الجمهورية، وأن "الإدارة الذاتية" تنتظر الرد عليه، مستندة في مطالبها إلى ما وصفه بالحقوق اللغوية والثقافية للكرد الواردة في المرسوم الرئاسي رقم 13.

وفي الجانب الإداري، قال عمر إن هيئتي المرأة والشؤون الاجتماعية التابعتين للإدارة الذاتية دُمجتا ضمن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، كما جرى تعيين شخصيات كانت تعمل في مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن المكتب التنفيذي لمحافظة الحسكة وإدارات المناطق.

وأشار إلى تعيين جيهان سعيد مديرة لمنطقة القامشلي، معتبراً أن تعيين امرأة كردية في هذا المنصب يمثل خطوة مهمة في مجال مشاركة النساء في المؤسسات الحكومية.

ولفت إلى أن عمليات الدمج تجري عبر لجان مشتركة شُكلت بموجب اتفاق 29 كانون الثاني، الذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية.

قال عمر إن الإعلان عن حل "الإدارة الذاتية" و"قسد" مرتبط باستكمال دمج مؤسساتهما ضمن أجهزة الدولة، من دون أن يحدد موعداً زمنياً لانتهاء العملية.

وأوضح أن الإدارة الذاتية ستنتهي بصيغتها الحالية عندما تصبح مؤسساتها جزءاً من مؤسسات الدولة، كما ستصبح "قوات سوريا الديمقراطية"، بما فيها "وحدات حماية المرأة"، جزءاً من وزارتي الدفاع والداخلية، وفق الترتيبات التي يتوصل إليها الطرفان.

وبحسب عمر، فإن الدمج الإداري والعسكري وحده لا يكفي لتحقيق الاستقرار، معتبراً أن القضية الكردية تحتاج إلى معالجة سياسية وقانونية ودستورية تضمن حقوق الكرد وبقية المكونات السورية.

وانتقد ممثل "الإدارة الذاتية" آلية تشكيل مجلس الشعب السوري الحالي، معتبراً أنها لم توفر تمثيلاً كافياً للكرد والنساء والمكونات السورية الأخرى.

وقال إن عدد النواب الكرد في المجلس يتراوح بين 10 و12 نائباً، واصفاً هذا التمثيل بأنه محدود، كما أعرب عن عدم رضا الإدارة الذاتية عن عدم مشاركة شخصيات منها في المجلس.

وطالب بإجراء حوار سياسي يسبق تشكيل لجنة صياغة الدستور، تشارك فيه مختلف المكونات والقوى السورية، داعياً إلى اعتماد نظام حكم "لا مركزي وديمقراطي"، بحسب تعبيره.

وفي سياق متصل، قال عمر إن اللجنة المنبثقة عن "مؤتمر الموقف ووحدة الصف الكردي"، الذي عُقد في 26 نيسان، لم تتمكن حتى الآن من عقد لقاء مع الحكومة السورية.

وأضاف أن اللجنة طلبت أكثر من مرة الاجتماع مع الحكومة لبحث حقوق الكرد ومستقبل القضية الكردية ضمن الدولة السورية، لكنها لم تتلق رداً، واصفاً ذلك بأنه "أمر مقلق".

كما أشار إلى استمرار العمل على ملف عودة النازحين، قائلاً إن ملف مهجري عفرين أُغلق بعد عودة آخر قافلة، التي ضمت نحو ألف عائلة، في حين لا تزال الجهود مستمرة لإعادة مهجري رأس العين وتل أبيض والرقة إلى مناطقهم.

عدد المشاهدات: 32065
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة