2026-07-25
اندلع حريق، مساء الجمعة، في الشارع العام بمدينة جرمانا في ريف دمشق، من دون ورود معلومات عن وقوع إصابات حتى لحظة إعداد الخبر، وفق ما أفادت مراسلة سوريا اكسبو.

وبحسب شبكة أخبار جرمانا المحلية، نشب الحريق في أكوام من النفايات المتراكمة على الجزيرة الوسطية مقابل المول في منطقة القوس، قبل أن يمتد إلى أحد الأعمدة الموجودة في الموقع.



وأضافت الشبكة أن الحريق تسبب بتضرر الألواح التي كانت تغطي العمود بصورة كاملة، قبل أن تتدخل فرق الدفاع المدني وتخمد النيران، وتعيد فتح الطريق أمام حركة المرور.

ولم يصدر حتى لحظة إعداد الخبر بيان رسمي يوضح أسباب اندلاع الحريق أو حجم الأضرار التي خلفها.

يأتي الحريق في ظل استمرار أزمة تراكم النفايات في شوارع جرمانا وأحيائها، مع امتلاء الحاويات وبقاء المخلفات أياماً من دون ترحيل، ما يحول محيطها إلى نقاط تكدس مفتوحة.

وكان مجلس مدينة جرمانا قد أقر، في شباط الماضي، بوجود خلل حاد في منظومة النظافة، عازياً ذلك إلى محدودية الإمكانات، وتهالك آليات جمع النفايات، ونقص الكوادر البشرية مقارنةً بالكثافة السكانية في المدينة.

وأوضح المجلس أن المدينة تعمل بعدد محدود من الآليات التي تجاوزت عمرها الافتراضي، وجميعها من طرازات تعود إلى عام 1980، ما يؤدي إلى أعطال فنية متكررة وبطء عمليات ترحيل النفايات والاستجابة للشكاوى.

ولجأ مجلس المدينة إلى إجراءات إسعافية حينئذٍ شملت استئجار آليات من القطاع الخاص لترحيل النفايات من النقاط الأكثر تضرراً، واستنفار ورش الصيانة لمعالجة الأعطال وإعادة بعض الآليات المتوقفة إلى الخدمة.

وأشار المجلس إلى خطط لتأمين موارد مالية بهدف تحديث أسطول النظافة وتعزيز الكادر البشري، إلا أن هذه الخطط لم تكن قد أُرفقت بجداول زمنية واضحة أو أرقام محددة، في حين تواصلت شكاوى السكان من تراكم النفايات والروائح والحشرات وتحول بعض الشوارع إلى مكبات مفتوحة.

لا تقتصر ظاهرة حرق النفايات في الأماكن المكشوفة على جرمانا، إذ وثّقت تقارير سابقة انتشارها في دمشق وعدد من بلدات ريفها، ولا سيما صحنايا وأشرفية صحنايا وداريا والكسوة، حيث يلجأ بعض السكان إلى جمع المخلفات وحرقها في الساحات الخالية، بالتزامن مع بطء عمليات جمع القمامة ونقلها وتراكمها على أطراف الطرقات.

وكان تقرير لموقع سوريا اكسبو قد أشار إلى تحول أكوام النفايات في دمشق وريفها إلى مشهد متكرر، في ظل تراجع خدمات النظافة ونقص العمال وتهالك الآليات، ما يدفع إلى التخلص منها بوسائل عشوائية، بينها الحرق في العراء.

وتحذّر منظمة الصحة العالمية من أن حرق النفايات المكشوف ينتج ملوثات ضارة بالصحة والمناخ، وقد يؤدي التعرض لها، على المديين القصير والطويل، إلى السعال وتهيّج الجلد وأمراض الجهاز التنفسي. كما يطلق الحرق الكربون الأسود، وهو أحد مكونات الجسيمات الدقيقة القادرة على التوغل عميقاً في الرئتين والوصول إلى مجرى الدم، وفق برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

عدد المشاهدات: 46624
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة