الاخبار المحلية > مظلوم عبدي يطلب لقاء الرئيس الشرع.. متى تعلن "قسد" حلّ نفسها؟
2026-07-29
كشفت مصادر لـ موقع سوريا اكسبو أن قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، طلب عقد لقاء مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة دمشق.
ويهدف اللقاء -وفق المصادر- إلى بحث الخطوات المقبلة في عملية دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لـ"الإدارة الذاتية" و"قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وبحسب المصادر، فإنّ مظلوم عبدي ربط الإعلان عن حل "قسد" باستكمال عملية الدمج، مؤكداً أنّ حل القوات سيكون المرحلة الأخيرة من العملية.
وقال مصدر خاص لـ موقع سوريا اكسبو، إنّ "عبدي" نقل طلبه لقاء الرئيس الشرع عبر وفد رئاسي، وذلك عقب عودته من جولة شملت عدداً من الدول الأوروبية، منتصف شهر حزيران الفائت.
وأضاف المصدر أنّ "عبدي" يريد طرح مطالب جديدة خلال اللقاء، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، من بينها زيادة عدد مقاتلي "قسد" المقرّر دمجهم ضمن ألوية وزارة الدفاع السورية.
في السياق، قال صحفي لـ موقع سوريا اكسبو إنّ عبدي أكّد، خلال لقاء جمعه بمجموعة من الصحفيين في "استراحة الوزير"، السبت الفائت، أنّ الإعلان عن حل "قوات سوريا الديمقراطية" سيكون "المحطة الأخيرة" بعد استكمال دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لـ"الإدارة الذاتية" و"قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية.
ورجّح "عبدي" أن تستغرق عملية الدمج بعض الوقت، وقد تمتد لعدة أشهر، إلا أنه أبدى تفاؤله بمسارها، مؤكداً وجود "إرادة مشتركة لإنجاح العملية ودعم الاستقرار".
وأشار إلى أن آلاف المقاتلين التابعين لـ"قسد" ما يزالون خارج الألوية، التي جرى دمجها ضمن وزارة الدفاع، وما زالوا يتلقون رواتبهم من "قوات سوريا الديمقراطية"، مشدداً على ضرورة العمل على دمجهم ضمن الوزارة.
وأردف أنّه سيناقش هذه المطالب شخصياً مع الحكومة السورية، بهدف زيادة عدد مقاتلي "قسد" ضمن الألوية العسكرية الأربعة في محافظة الحسكة ومنطقة عين العرب (كوباني).
في موقف لافت، أقرّ "عبدي"، للمرة الأولى، بارتكاب "خيارات خاطئة" خلال السنوات الماضية، قائلاً إنّه كان من الممكن اتخاذ قرارات تحول دون اندلاع الحرب في عفرين بريف حلب، ومناطق في شمال شرقي سوريا.
وتابع: "لم أتمكن من الحصول على الدعم المطلوب داخلياً، ضمن قواتنا، لاتخاذ القرارات والخطوات الأنسب لمصلحة المنطقة وأهلها".
وشدّد "عبدي" على أنّ المرحلة المقبلة ستشهد "تغييرات كبيرة" ومحاولات لتدارك أخطاء الماضي، سواء على الصعيد الكردي-الكردي أو على الصعيد الوطني.
وأعرب عن أمله في أن يكون للكرد دور أساسي في بناء سوريا الجديدة، وأن يشاركوا في مختلف مؤسسات الدولة السورية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والازدهار في عموم البلاد.
كان أوّل لقاء معلن بين الرئيس الشرع ومظلوم عبدي، شهر كانون الثاني 2025، حين اجتمعا في العاصمة دمشق وبحثا آلية دمج "قسد" ضمن وزارة الدفاع السورية وتشكيل لجنة عسكرية مشتركة لمتابعة الملف.
كذلك، عقد الطرفان لقاءً آخر في العاشر من آذار 2025، انتهى بتوقيع اتفاق يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لـ"قسد" في مؤسسات الدولة السورية، وفي 16 من نيسان 2026، استقبل الرئيس الشرع، مظلوم عبدي وإلهام أحمد في قصر الشعب بدمشق، حيث ناقشوا استكمال عملية الدمج والعقبات التي تواجه تنفيذها.