الاخبار المحلية > بدء رابع جلسات محاكمة أحمد حسون أمام محكمة الجنايات الرابعة بدمشق
2026-07-30
عقدت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الخميس، رابع جلسات محاكمة مفتي النظام المخلوع أحمد بدر الدين حسون، بحسب ما أفاد مراسل سوريا اكسبو.
ويمثل حسون أمام المحكمة المتخصصة بقضايا العدالة الانتقالية، على خلفية اتهامات مرتبطة بالتحريض على العنف وتبرير القتل ودعم الانتهاكات التي ارتكبتها قوات النظام المخلوع بحق السوريين.
وتأتي الجلسة الرابعة بعد قرار المحكمة، خلال الجلسة السابقة، إجراء خبرة فنية على المواد المرئية المقدمة ضمن ملف الدعوى، بناءً على طلب هيئة الدفاع، للتحقق من سلامة مقاطع الفيديو وخلوها من التحريف أو التعديل.
وكانت جهة الادعاء قد قدمت مذكرة خطية مرفقة بوسائط رقمية تتضمن أدلة مرتبطة بوقائع الدعوى، في حين قدم وكيل حسون مذكرة دفاع من خمس صفحات، طالب فيها بإخضاع المواد المرئية للفحص الفني.
انطلقت أولى جلسات محاكمة حسون في القصر العدلي بدمشق في 25 من حزيران الماضي، حيث تليت أمامه لائحة الاتهامات المنسوبة إليه.
وشملت الاتهامات استغلال منصبه مفتي الجمهورية لتحقيق مصالح شخصية، وإقامة علاقات واتصالات واسعة خارج الأطر الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ومدير إدارة المخابرات العامة علي مملوك، وعدد من كبار الضباط وقادة الميليشيات التي شاركت في القتال داخل سوريا.
كما نُسب إليه إلقاء محاضرات أمام ضباط وعناصر قوات النظام المخلوع، دعا خلالها إلى دعمه ومواصلة القتال ضد معارضيه، إلى جانب إطلاق تصريحات إعلامية اعتبرها الادعاء تحريضية بحق المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام آنذاك والمهجرين منها.
وتضمنت لائحة الاتهام تهديدات منسوبة إلى حسون بحق أهالي محافظة إدلب، وإشادته بممارسات ضابط النظام المخلوع عصام زهر الدين، وتأييده قائد الحرس الثوري الإيراني السابق قاسم سليماني، فضلاً عن دعمه وتبريره للانتهاكات المنسوبة إلى قوات النظام المخلوع.
عقدت المحكمة الجلسة الثانية في 16 من تموز الجاري، برئاسة القاضي فخر الدين العريان، وبحضور ممثلين عن منظمات حقوقية سورية ودولية، وتضمنت الاستماع إلى أقوال شهود الحق العام.
وفي الجلسة الثالثة، نفى حسون التهم الموجهة إليه، في حين قدمت جهة الادعاء أدلة رقمية ومواد مرئية ضمن ملف الدعوى، وطلبت هيئة الدفاع إجراء خبرة فنية عليها.
واستجابت المحكمة لطلب الدفاع، وقررت إخضاع المواد المرئية للفحص الفني قبل استكمال إجراءات المحاكمة، في خطوة قالت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية إنها تهدف إلى التحقق من الأدلة وفق الأصول القانونية وضمان حقوق أطراف الدعوى.
ولد أحمد بدر الدين حسون في مدينة حلب عام 1949، وبدأ مسيرته خطيباً وإماماً في عدد من مساجد المدينة، قبل أن يدخل مجلس الشعب ويشغل عضويته لدورتين متتاليتين.
وعُيّن مفتياً لمحافظة حلب عام 2002، قبل أن يتولى منصب مفتي الجمهورية عام 2005، خلفاً للشيخ أحمد كفتارو، واستمر في المنصب حتى إلغائه عام 2021.
وخلال سنوات الثورة السورية، برز حسون بوصفه أحد أبرز المدافعين عن النظام المخلوع، وتبنى روايته بشأن الاحتجاجات، كما ظهر مراراً في وسائل الإعلام الرسمية مؤيداً العمليات العسكرية التي نفذتها قواته ضد مناطق المعارضة.
وأثارت تصريحاته انتقادات واسعة بين السوريين ومنظمات حقوقية ومؤسسات دينية، ولا سيما بعدما عُدّت بعض مواقفه تحريضاً على المدنيين والمعارضين، وهو ما أدى إلى تداول لقب "مفتي البراميل" لوصفه.
وكانت السلطات قد ألقت القبض على حسون في مطار دمشق في آذار 2025، خلال محاولته مغادرة البلاد، قبل أن تبدأ التحقيقات القضائية معه في ملفات مرتبطة بالتحريض والمشاركة المعنوية في الجرائم التي ارتُكبت خلال عهد النظام المخلوع.