2026-08-02
شهدت بلدة عين منين بريف دمشق، اعتصاما شعبيا وسط استنفار أمني في محيطها، للمطالبة بالإفراج عن الموقوفين، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

وفي سياق متصل، تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن إضراب جزئي لبعض التجار وإغلاق محال تجارية في أسواق الحميدية والحريقة ومدحت باشا في دمشق، تضامنا مع مطالب المحتجين.

إلا أن رئيس لجنة السوق التجاري في الحميدية نفى في تصريح لسوريا اكسبو، وجود أي إضراب في أسواق الحميدية والحريقة ومدحت باشا، مؤكدا أن إغلاق بعض المحال يعود إلى مشاركة أصحابها في الوقفة التضامنية الخاصة بأهالي عين منين، وليس نتيجة إضراب شامل.

وأضاف أن بعض الصور المتداولة للإغلاق التُقطت قبل افتتاح بقية المحال التجارية صباحا، ما أسهم في إعطاء انطباع غير دقيق عن واقع الحركة التجارية.

من جهتها، قالت قيادة الأمن الداخلي في ريف دمشق "للإخبارية"، إن "وزارة الداخلية تؤكد احترامها حق المواطنين في التظاهر السلمي والتعبير عن آرائهم باعتباره حقاً يكفله القانون".

وأشارت إلى أن التجمع الذي شهدته بلدة تل منين قبل يومين لم يكن حاصلاً على الترخيص القانوني وترافق مع اعتداء على عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي أثناء أداء مهامهم.

وأضافت أن التوقيفات اقتصرت على الأشخاص الذين ثبت تورطهم بأعمال شغب وإثارة الفوضى والإخلال بالنظام العام ولم تشمل أياً من المشاركين في التظاهر السلمي، وأكدت أنه يجري اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الموقوفين تمهيداً لإخلاء سبيلهم بعد استكمال التعهدات والإجراءات المعتمدة.

وكان رئيس بلدية عين منين في ريف دمشق قد استقال من منصبه، إلى جانب أعضاء المجلس المحلي، الأحد احتجاجا على استمرار احتجاز عدد من شبّان البلدة على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلدة خلال الأيام الماضية بشأن حفر الآبار.

بدأت الاحتجاجات الشعبية في عين منين، الجمعة، مع وصول آلية تابعة لمؤسسة المياه إلى منطقة بعرجل في محيط عين منين، لتنفيذ أعمال مرتبطة بأحد الآبار، تحولت إلى توتر أمني واسع، أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص واعتقال آخرين.

ووفق الرواية الرسمية التي عرضتها مديرية إعلام ريف دمشق، فإن الآلية كانت مخصصة لصيانة أحد الآبار وتحسين واقع مياه الشرب، وليس لحفر بئر جديد كما تداولت بعض الروايات، مشيرة إلى أن المؤسسة كانت قد عقدت اجتماعات مسبقة مع فعاليات محلية لشرح طبيعة المشروع وأهدافه.

لكن هذه الرواية لم تقنع عدداً من أبناء البلدة، الذين اعتبروا أن الأعمال المزمع تنفيذها تتجاوز مجرد الصيانة، وتشمل تعميق البئر إلى مستويات قد تؤدي إلى استنزاف المخزون الجوفي للمياه، وهو ما دفعهم إلى الاعتراض ومنع الحفارة من مباشرة عملها.

وتحوّل الاعتصام تدريجياً إلى حالة من التوتر، قبل أن يتطور إلى احتكاكات مع قوات الأمن الداخلي، انتهت بانتشار أمني واسع داخل البلدة، ووقوع إصابات بين الطرفين، إضافة إلى توقيف عدد من الأشخاص.

عدد المشاهدات: 97119
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة