الاخبار المحلية > فُقدا عام 2013.. الهيئة الوطنية للمفقودين تكشف مصير أب وابنه في دمشق
2026-08-04
كشفت الهيئة الوطنية للمفقودين، اليوم الثلاثاء، نتائج التحقيق في قضية فقدان بسام بحرة وابنه سميح، معلنة التوصل إلى أنهما قُتلا عقب اقتيادهما من قبل عناصر أمنية تابعة للنظام المخلوع إلى أحد المنازل في مدينة دمشق.
وكان الأب وابنه قد فُقدا في العاصمة السورية بتاريخ 28 نيسان 2013، قبل أن تتمكن الهيئة من تحديد مصيرهما بعد عمليات بحث وجمع للمعلومات والتحقق منها، نُفذت بالتنسيق مع وزارة الداخلية.
وقالت الهيئة، في بيان نشرته عبر قناتها على "تلغرام": "توصلت أعمال البحث والتحقق إلى أنهما قُتلا عقب اقتيادهما من قبل عناصر تابعة للأجهزة الأمنية في النظام المخلوع إلى أحد المنازل في مدينة دمشق".
وأضافت أنها أبلغت العائلة بما توصلت إليه من نتائج وفق الإجراءات المعتمدة، بما يراعي حق أفرادها في معرفة الحقيقة ويحفظ كرامة الضحيتين.
وأكدت الهيئة أن جهودها ستتواصل بالتنسيق مع الجهات المختصة لتحديد مكان وجود الرفات، والعثور عليه والتحقق من هويته، قبل تسليمه إلى العائلة لدفنه بكرامة.
وقدمت الهيئة تعازيها ومواساتها إلى عائلة بحرة، مستذكرة قسوة فقدان الأب وابنه معاً، وما عاشته الأسرة خلال سنوات طويلة من البحث والانتظار.
وجددت التزامها بمواصلة العمل على كشف مصير جميع المفقودين في سوريا، وصون كرامة الضحايا وضمان حق عائلاتهم في معرفة الحقيقة.
من جانبها، رثت كندة بحرة والدها بسام وشقيقها الوحيد سميح، في منشور عبر حسابها على "فيسبوك"، وكتبت: "أبي، بسام بحرة، وأخي الوحيد، الدكتور سميح بحرة، شهيدان بإذن الله".
وقالت إن الأسرة أمضت، وفق ما ورد في منشورها، 11 عاماً وثمانية أشهر في البحث عنهما، وسط أسئلة متواصلة عن مصيرهما، مضيفة أنها انتظرت بعد يوم التحرير عودتهما أو ظهور أي معلومات تقود إليهما، لكنهما لم يعودا.
وبحسب ما نقلته كندة عن نتائج التحقيق التي تلقتها العائلة من وزارة الداخلية والهيئة الوطنية للمفقودين، فإن والدها وشقيقها اختُطفا على يد مجموعة أمجد يوسف وشريكه كامل عباس، واقتيدا إلى منزل في حي التضامن بدمشق، حيث قُتلا في اليوم نفسه.
وتحدثت كندة عن نشاط والدها قبل فقدانه، مشيرة إلى أنه كان يساعد المصابين في ضواحي دمشق التي كانت تتعرض للقصف، وأنه كان متمسكاً بالبقاء في العاصمة، إذ سبق أن قال: "ما فينا نترك الشام".
أما شقيقها سميح، فكان طالباً في السنة الخامسة بكلية الطب وعازفاً للموسيقا، ولم يكن قد تجاوز الرابعة والعشرين من عمره عندما انقطع التواصل معه.
وقالت إنه آمن منذ بداية الثورة بأن بلاده تستحق مستقبلاً أفضل، وشارك في المظاهرات السلمية منذ انطلاقتها، قبل أن يتجه إلى العمل الإغاثي ومساعدة الأهالي الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم بسبب قصف النظام المخلوع.
وأضافت أن سميح أعدّ تقارير إعلامية لنقل معاناة السكان تحت القصف والحصار في غوطة دمشق، كما عمل في مستشفى ميداني داخل الغوطة، حيث شارك في علاج المصابين جراء قصف النظام.
ونقلت عنه قوله إنه كان يعمل "لوجه الله، ومن أجل مساعدة الناس".
وأُنشئت الهيئة الوطنية للمفقودين بموجب المرسوم الرئاسي رقم 19 لعام 2025، بوصفها هيئة مستقلة تتولى متابعة قضايا المفقودين والمختفين قسرياً في سوريا.
وتشمل مهامها جمع البيانات والمعلومات المتعلقة بهذه القضايا والتحقق منها، إلى جانب بناء مسار مؤسسي لمعرفة مصير المفقودين، بالتعاون مع الجهات الوطنية والدولية.