2026-08-06
قالت الأمم المتحدة إنها لم تعد تستخدم فندق ومنتجع يعفور، موضحةً أن آخر الترتيبات التعاقدية المرتبطة باستخدامه أُلغيت في تموز/يوليو 2026.

وجاء ذلك في رد أرسلته رئيسة مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا، كازومي كاواموتو، نيابةً عن الجهات الأممية المعنية، على استفسارات وجهتها منصة "تأكد" بشأن استخدام جهات أممية للمنتجع، وذلك عقب الحملة التي أطلقها الناشط السوري حسان عقاد حول تعامل بعض الجهات التابعة للأمم المتحدة معه.

وأوضحت كاواموتو أن جميع عمليات الشراء والتعاقد التي تنفذها الأمم المتحدة في سوريا، بما في ذلك تلك المتعلقة بمنتجع يعفور، تخضع للسياسات واللوائح الأممية التي تقوم على مبادئ الشفافية والعدالة والمنافسة وتحقيق أفضل قيمة مقابل المال، إلى جانب تطبيق إجراءات العناية الواجبة وإدارة مخاطر السمعة.

كان الناشط السوري حسان عقاد قد نشر عبر حسابه على "إنستغرام" مقطع فيديو وجّه فيه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، انتقد خلالها استمرار تعامل المنظمة مع جهات قال إنها مرتبطة برجال أعمال دعموا النظام السوري المخلوع.



وأشار في التسجيل إلى استخدام كل من بعثة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف" ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" خدمات منتجع يعفور، الذي قال إنه يرتبط بشبكة أعمال رجل الأعمال السوري محمد حمشو.

ودعا عقاد الأمم المتحدة إلى وقف أي تعامل مع جهات مرتبطة بتجار الحرب وممولي النظام المخلوع، مستشهداً بتقرير سابق وثّق تعاقدات أممية في سورية بقيمة تقارب 570 ألف دولار أميركي مع جهة مرتبطة بالمنتجع.

وقالت منصة "تأكد" إنها خاطبت الأمم المتحدة للاستفسار عن صحة ما أثير بشأن إنهاء استخدام المنتجع أو التعامل مع الشركات المشغلة له، وموعد إلغاء الترتيبات التعاقدية، وما إذا كان القرار يأتي ضمن مراجعة أوسع لسياسات الشراء والتعاقد في سوريا بعد التطورات السياسية الأخيرة.

إلا أن رد الأمم المتحدة لم يتطرق إلى أسباب إنهاء الترتيبات التعاقدية، ولم يحدد الجهات الأممية التي كانت تستخدم المنتجع، كما لم يوضح ما إذا كان القرار جاء استجابة لحملة عقاد والملف الذي قدمه فريقه، أم أنه جزء من مراجعة أوسع لسياسات التعاقد والشراء.

قال عقاد لـ "تأكد" إن فريقه أعد خلال الفترة الماضية ملفاً متكاملاً حول تعامل جهات أممية مع فندق ومنتجع يعفور، قبل أن يرسله رسمياً إلى مكتب التدقيق والتحقيقات التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مرفقاً بالوثائق والأدلة التي تمكن الفريق من جمعها.

وأوضح أن الملف يضم وثائق رسمية تتناول العلاقة بين المنتجع وشركة "جوبيتر للاستثمار"، التي غيّرت اسمها لاحقاً إلى "ريتينجو"، إضافة إلى وثائق تربط الفندق تاريخياً بشركة "حمشو إنترناشيونال" وشبكة أعمال محمد حمشو وعدد من أفراد عائلته.

كما تضمن الملف سجلات العقوبات الأوروبية والأميركية والبريطانية المفروضة على حمشو وشركاته، إضافة إلى تقرير سابق حول مشتريات الأمم المتحدة في سوريا، وثّق تعاقدات لليونيسف بنحو 570 ألف دولار مع الجهة المرتبطة بالمنتجع، وصنفها ضمن الموردين ذوي المخاطر العالية جداً.

وبحسب عقاد، أرفق فريقه أيضاً تسجيلات مصورة تظهر مركبات تحمل شعارات الأمم المتحدة داخل المنتجع بعد سقوط النظام المخلوع في 8 كانون الأول2024.

وأضاف أنه حصل على معلومات من أشخاص مطلعين على آلية عمل الفندق، أفادوا بأن حجوزات موظفي الأمم المتحدة كانت تُرتب عبر وكالات سفر، ما يعني أن استخدام المنتجع لم يكن يتم بالضرورة بموجب عقود مباشرة بين الفندق والجهات الأممية.

محمد حمشو رجل أعمال سوري من مواليد دمشق عام 1966، يرأس مجموعة حمشو الدولية، ويُعد من أبرز رجال الأعمال الذين ارتبطوا بالنظام السوري المخلوع.

بدأ مسيرته موظفاً حكومياً قبل أن يتوسع في قطاع الأعمال، مستفيداً من علاقات مع شخصيات نافذة، وشملت استثماراته مجالات المقاولات والاتصالات والإعلام والإنتاج الفني والتسويق. كما شغل مناصب اقتصادية عدة، وانتُخب عضواً في مجلس الشعب بين عامي 2016 و2020، بحسب ما ذكر موقع الذاكرة السورية .

فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات على حمشو عام 2011 بسبب ارتباطه بالنظام المخلوع، وأُعيد إدراجه على قائمة العقوبات الأوروبية عام 2015 بعد رفعها مؤقتاً، كما شملته عقوبات قانون قيصر عام 2020، إلى جانب زوجته وأبنائه الأربعة.

وفي عام 2020 استُبعد من مجلس إدارة غرفة التجارة العربية–الألمانية بسبب علاقته بالنظام، بينما استمر في عضوية مجلس رجال الأعمال السوري–الصيني.

وحتى الآن، لم تعلن الأمم المتحدة أو مكتب التدقيق والتحقيقات عن فتح تحقيق رسمي أو إصدار نتائج مراجعة بشأن الملف الذي قدمه فريق عقاد.

عدد المشاهدات: 38294
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة