الاخبار المحلية > قطر الخيرية تنفذ مشروعا لدعم النساء المعيلات ومربي الماشية شمال غربي سوريا
2026-08-12
تنفذ قطر الخيرية، بالشراكة مع جمعية عطاء للإغاثة الإنسانية، مشروع "دعم سلسلة القيمة للثروة الحيوانية" في محافظتي إدلب وحلب شمال غربي سوريا، بهدف دعم مربي الماشية الأكثر تضرراً والنساء المعيلات لأسرهن، من خلال مجموعة من الأنشطة المرتبطة بتربية المواشي والإنتاج الغذائي وسبل العيش.
ويمتد المشروع على مدار عام كامل، ويشمل تقديم خدمات بيطرية ودعم الأعلاف وتأهيل البنية التحتية المرتبطة بالثروة الحيوانية، إلى جانب تدريب نساء معيلات وتمكينهن من إنشاء مشاريع منزلية في مجال تصنيع مشتقات الحليب.
ومنذ انطلاق المشروع في آب 2025، سيّرت قطر الخيرية عيادتين بيطريتين متنقلتين قدمتا خدمات لأكثر من 34 ألف رأس من الأغنام والماعز، ونحو 1,942 رأساً من الأبقار في عدد من قرى إدلب وحلب.
وبحسب قطر الخيرية، حقق المشروع نتائج تجاوزت الأهداف المحددة في عدد من أنشطته، كما جرى توزيع 365 طناً من الأعلاف المصنعة على مربي الماشية، ضمن خطة تستهدف تصنيع وتوزيع 500 طن.
وشملت أنشطة المشروع أيضاً توفير خدمة التلقيح الاصطناعي لعدد من الأبقار، بهدف تحسين السلالات ورفع الإنتاجية.
وفي مدينة سراقب بريف إدلب، أنجز المشروع أعمال ترميم وتأهيل سوق المواشي، تمهيداً لافتتاحه وتسليمه إلى السلطات المحلية، في حين يستعد فريق المشروع للبدء بإنشاء معمل للأعلاف لدعم استدامة سلسلة الإنتاج في المنطقة.
ويخصص المشروع جانباً من أنشطته لدعم النساء المعيلات لأسرهن من خلال التدريب على تصنيع مشتقات الحليب وإطلاق مشاريع منزلية صغيرة.
وفي هذا السياق، تلقت 28 امرأة تدريباً متخصصاً استمر 28 يوماً على تصنيع الحليب الخام ومشتقاته، ضمن برنامج "النقد مقابل العمل".
وبعد انتهاء التدريب، حصلت المشاركات على منح شملت معدات لتصنيع الألبان والأجبان، بما أتاح لهن بدء الإنتاج والبيع من خلال مشاريع منزلية.
وتقول فاطمة إبراهيم قاسم، وهي أم لأربعة أطفال وزوجة رجل من ذوي الإعاقة وتعيل أسرتها، إنها تعلمت خلال التدريب صناعة عدد من مشتقات الحليب، من الجبنة والزبدة إلى اللبن.
وأضافت: "تلقينا تدريباً لمدة 28 يوماً، وقدمت لنا قطر الخيرية المعدات كاملة لنواصل العمل. اليوم أصبح بإمكاننا الاعتماد على أنفسنا من دون الحاجة إلى طلب المساعدة؛ فالناس يجلبون الحليب، ونحن نصنعه ونبيعه".
من جهتها، قالت فطوم حاج موسى إن ظروفها كانت صعبة قبل انضمامها إلى المشروع، قبل أن تتعلم صناعة الجبنة واللبن ومنتجات أخرى وتحصل على منحة ساعدتها على بدء العمل.
وأضافت: "أتمنى من كل قلبي أن يستمر هذا المشروع لفترة أطول".
أما فاطمة محمود حاج موسى، وهي أرملة تعيل خمسة أبناء وكانت تعمل في الزراعة لتأمين دخل أسرتها، فقالت إنها تمكنت بعد التدريب والحصول على المعدات من البدء بإنتاج الجبنة واللبنة ومؤونة المنزل وبيعها للزبائن.
وقالت: "تعلمنا كيف نعمل بشكل صحيح وكيف نؤسس مشروعنا الخاص. وبعد المنحة بدأنا نصنع الجبنة واللبنة ومونة البيت، وأصبح لدينا زبائن ونبيع منتجاتنا، وتحسن وضعنا كثيراً".
وقالت قطر الخيرية إن المشروع يندرج ضمن توجه يهدف إلى الانتقال من الاستجابة الإغاثية الطارئة إلى دعم سبل العيش والتمكين الاقتصادي، من خلال التدخل في عدة مراحل من سلسلة إنتاج الثروة الحيوانية.
وتشمل هذه التدخلات دعم صحة الحيوانات وتغذيتها، وتأهيل البنية التحتية للأسواق، إضافة إلى دعم التصنيع الغذائي المنزلي وتوفير مصادر دخل للأسر الأكثر هشاشة، ولا سيما النساء المعيلات.