2026-08-13
شكّلت وزارة الطاقة السورية لجنة للتحقيق في أسباب نقص البنزين في دمشق، بعد تسجيل اختناقات في محطات الوقود رغم توفر المادة في المستودعات، بالتزامن مع وصول كميات كبيرة من المشتقات النفطية إلى سوريا.

وبحسب قرار أصدره وزير الطاقة محمد البشير، الأربعاء، كلّفت اللجنة بـ"الكشف والتقصي والتدقيق" في عمل شركة المحروقات، للتحقق من أسباب نقص البنزين الذي شهدته دمشق أمس الثلاثاء.

ومنح القرار اللجنة صلاحيات الاطلاع على الوثائق والبيانات المرتبطة بالملف، والاستعانة بمن تراه مناسباً لإنجاز مهمتها، على أن ترفع نتائج التحقيق إلى الوزير خلال 48 ساعة من تاريخ تشكيلها.

وقال مصدر خاص في وزارة الطاقة لـ"سوريا اكسبو" إن التحقيق سيشمل كامل مسار المشتقات النفطية، من وصول الشحنات وتفريغها في الموانئ، مروراً بالنقل، وصولاً إلى توزيعها على محطات الوقود.

وكشف المصدر عن تفريغ نحو 73 ألف طن متري من المشتقات النفطية في الموانئ السورية خلال الأيام الثلاثة الماضية، مشيراً إلى وجود شحنات إضافية في طريقها إلى البلاد.

وأضاف أن الكميات المتوفرة يفترض أن تكون كافية لتغطية احتياجات البلاد لنحو شهر، ما يجعل استمرار النقص في بعض المناطق ومحطات الوقود موضع تحقيق، خصوصاً في ظل الفارق بين حجم الإمدادات الواصلة وما يصل فعلياً إلى المستهلكين.

وبحسب المصدر، فإن مشكلات البنية التحتية والنقل وارتفاع الطلب لا تبدو وحدها كافية لتفسير الأزمة الحالية، رغم وجود صعوبات تشغيلية فعلية في بعض حلقات الإمداد.

وتتركز مهمة اللجنة على تحديد مكان الخلل داخل سلسلة التوريد، ومراجعة البيانات الخاصة بالكميات المستوردة والمفرغة والمنقولة والموزعة، وصولاً إلى معرفة أسباب عدم انعكاس توفر الإمدادات على استقرار السوق ومحطات الوقود.

وأشار المصدر إلى أن وزير الطاقة يتابع التحقيق بشكل مباشر، في ظل تزايد الشكاوى من نقص المشتقات النفطية والازدحام أمام المحطات.

وتأتي هذه الخطوة بعد أزمة متكررة في تأمين الوقود، أثارت تساؤلات حول كفاءة إدارة الإمدادات وآليات توزيعها، فيما يُنتظر أن تحدد نتائج التحقيق خلال 48 ساعة ما إذا كان الخلل مرتبطاً بعوامل تشغيلية، أو بآلية التوزيع، أو بمسؤوليات إدارية داخل الجهات المعنية.

عدد المشاهدات: 23597
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة