الاخبار المحلية > "ثورة تشريعية شاملة".. العواك يكشف أولويات مجلس الشعب في المرحلة المقبلة
2026-08-18
أفاد رئيس مجلس الشعب عبد الحميد العواك، الإثنين، بأنّ المجلس يعمل على إحداث ما وصفها بـ"ثورة تشريعية شاملة"، تستهدف إلغاء القوانين التي تعيق حياة المواطنين ومعالجة القصور والتضخم التشريعي، وصولاً إلى منظومة قانونية عصرية تتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية.
وقال العواك، في مقابلة مع قناة "الإخبارية السورية"، إن أثر العمل التشريعي لن يظهر دفعة واحدة، بل سينعكس تدريجياً على مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن المرحلة تتطلب تعديل وإلغاء عدد كبير من القوانين، بالتوازي مع إصدار تشريعات جديدة.
وأوضح أن صلاحيات مجلس الشعب حددها الإعلان الدستوري، خاصة "المادة 30" منه، في حين يشكل النظام الداخلي للمجلس الإطار التنفيذي لممارسة هذه الصلاحيات.
وأضاف أن النظام الرئاسي يقوم على الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، مع استمرار التعاون والتنسيق بينها ضمن الاختصاصات المحددة لكل سلطة.
وأشار العواك إلى أنّ مجلس الشعب سيدرس مشاريع القوانين الواردة من السلطة التنفيذية مادةً مادة، مع منح الأعضاء الوقت الكافي للاطلاع عليها وتقديم ملاحظاتهم، مشيراً إلى إمكانية عقد دورات استثنائية عند الحاجة لإنجاز التشريعات ذات الأولوية.
وأوضح أن المجلس سيوازن بين مشاريع القوانين الحكومية والمقترحات التي يقدمها أعضاؤه ولجانه، مع منح بعض الأولوية للمشاريع الواردة من السلطة التنفيذية، باعتبارها، وفق قوله، الأكثر احتكاكاً بالواقع واحتياجات المواطنين.
ولفت إلى أن العمل جارٍ على تشكيل لجان متخصصة تغطي مختلف مجالات عمل الدولة، بما يتيح الاستفادة من اختصاصات أعضاء المجلس وكفاءاتهم، ويساعد على معالجة الفراغ والقصور التشريعي.
كذلك، حدّد العواك معيار نجاح المجلس بالوصول إلى منظومة قانونية عصرية وقابلة للتطبيق، تتراجع فيها آثار القوانين القديمة وحالة التضخم التشريعي المتراكمة على مدى نحو قرن، وتكون أكثر ارتباطاً بواقع المواطنين واحتياجاتهم.
وتابع: "تحقيق ذلك يحتاج إلى وقت، في ظل امتداد ولاية المجلس الحالية لعامين ونصف العام"، معتبراً أن عملية تحديث المنظومة التشريعية قد تستكملها المجالس اللاحقة.
وفي ما يتعلق بالدستور الدائم، قال العواك إن الإعلان الدستوري لم يحدد آلية لإصداره، موضحاً أن التجارب المعمول بها في دول أخرى تتنوع بين انتخاب جمعية تأسيسية أو تشكيل لجنة فنية تتولى إعداد مشروع الدستور، قبل طرحه على الاستفتاء الشعبي.
وأشار إلى أن الإعلان الدستوري لا يتضمن نصاً يحدد دوراً معيناً لمجلس الشعب في عملية إعداد الدستور الدائم.
وشدّد على ضرورة أن تقوم العلاقة بين السلطات الثلاث على التكامل، معتبراً أن تصحيح المحكمة الدستورية لأي عمل تشريعي لا يشكل خلافاً مع مجلس الشعب، وإنما يأتي في إطار التكامل المؤسسي وترسيخ سيادة القانون.
وفي ملف العدالة الانتقالية، أكد العواك أن مشروع القانون الذي أعدته هيئة العدالة الانتقالية سيكون من أولويات مجلس الشعب فور وصوله إليه.
وقال إن القانون ينبغي أن يتناول ملفات جبر الضرر والمحاسبة والفساد، إلى جانب القضايا الأخرى المرتبطة بمسار العدالة الانتقالية، بما ينسجم مع خصوصية الحالة السورية.
في الشأن الاقتصادي، قال العواك إن مجلس الشعب سيعمل على إصدار منظومة من القوانين المالية تستهدف تحقيق العدالة الضريبية وعدالة التوزيع وتشجيع الاستثمار.
واعتبر أن تطوير هذه التشريعات ووضعها موضع التنفيذ سينعكسان على حياة المواطنين ويسهمان في دعم عملية إعادة الإعمار.
وكان مجلس الشعب قد أقر، في 30 من تموز الماضي، نظامه الداخلي الجديد المؤلف من 231 مادة، بعد خمسة أيام من المناقشات.
ويتضمن النظام القواعد الناظمة لعمل المجلس ولجانه وآليات عقد الجلسات والتصويت على القوانين والقرارات، كما حدد مدة ولاية المجلس بـ30 شهراً، ونص على تشكيل مجموعة من اللجان الدائمة، من بينها لجنة للعدالة الانتقالية.