2026-08-27
قالت مصادر سورية وكردية إن اجتماعاً عُقد في دمشق، مساء أمس الأربعاء، بين قيادة وحدات حماية المرأة (YPJ) ووزير الداخلية في الحكومة السورية أنس خطاب، تناول مستقبل الوحدات وآليات دمجها ضمن مؤسسات الدولة، في تطور يأتي بعد إعلان قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إنهاء وجودها كقوة عسكرية مستقلة.

وأفادت وكالة أنباء هاوار، نقلاً عن مصادر خاصة، بأن الاجتماع انتهى بعد منتصف الليل، وتركز على قضايا الأمن والاستقرار في سوريا، ومستقبل التعاون والتنسيق بين الجانبين، مع اعتبار مستقبل وحدات حماية المرأة المحور الرئيسي للمباحثات. ووفق المصادر، جرى بحث إمكانية دمج الوحدات ضمن هيكلية وزارة الداخلية مع الحفاظ على خصوصيتها بوصفها قوة خاصة لمكافحة الإرهاب.

وبحسب المعلومات المتداولة، شاركت في الاجتماع القياديات نوروز أحمد، وسوزدار حاجي، وخالصة عايد، إلى جانب الناطقة باسم المكتب الإعلامي لوحدات حماية المرأة روكن جمال، في حين مثّل الحكومة وزير الداخلية أنس خطاب.

وتشير المصادر إلى أن المباحثات جرت في أجواء إيجابية وبنّاءة، وأن الطرفين اتفقا على مواصلة الاجتماعات والنقاشات بهدف استكمال عملية الاندماج في إطار اتفاق 29 كانون الثاني 2026.

ويأتي الاجتماع بعد أسابيع من طرح سيناريو دمج وحدات حماية المرأة في وزارة الداخلية بدلاً من إدخالها ضمن تشكيلات وزارة الدفاع. وكانت الناطقة باسم الوحدات روكن جمال قد قالت في 4 آب إن هناك مقترحات لانضمام الوحدات كقوة مستقلة لمكافحة الإرهاب ضمن وزارة الداخلية، لكنها أكدت في حينه عدم صدور قرار واضح أو رسمي بشأن مستقبلها، مشيرة إلى استمرار المفاوضات مع دمشق.

وفي نيسان الماضي، عقد وفد من وحدات حماية المرأة اجتماعاً مع وزير الدفاع مرهف أبو قصرة في دمشق، وقدم خلاله مسودة مكتوبة تتضمن رؤية الوحدات ومقترحاتها بشأن آلية الدمج.

وتكتسب المباحثات الحالية أهمية إضافية عقب إعلان قائد قسد مظلوم عبدي، في 25 آب، انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية وحلها كقوة عسكرية مستقلة، مؤكداً اندماجها في مؤسسات الدولة السورية.

وينص مسار اتفاق 29 كانون الثاني على وقف إطلاق النار والبدء بعملية دمج عسكري وإداري بين دمشق وقسد، مع دمج أجزاء من القوات ضمن تشكيلات الجيش السوري واستعادة مؤسسات الدولة في مناطق شمال شرقي البلاد.

وبينما أفادت مصادر سورية حكومية للموقع بأن وزير الداخلية أنس خطاب توصل خلال اجتماع الأربعاء إلى اتفاق لانضمام وحدات حماية المرأة إلى الوزارة، قال مصدر كردي إن الوحدات ستحتفظ بخصوصيتها بوصفها قوة لمكافحة الإرهاب، وإن نحو ألفي عنصر قد يُضمون رسمياً إلى الداخلية بعد استكمال المقابلات الفردية.

ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من وزارة الداخلية السورية يؤكد بصورة نهائية تفاصيل الهيكلية الجديدة أو عدد العناصر وآلية دمجهم، في حين تؤكد المعطيات المنشورة من جانب وحدات حماية المرأة أن المفاوضات والاجتماعات بشأن مستقبلها ما تزال مستمرة.

عدد المشاهدات: 46785
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة