2026-08-29
أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، صفوت رسلان، الجمعة، أن عملية الدفع الإلكترونية التي نُفذت في دمشق خلال اليومين الماضيين مثّلت أول عملية دولية حية لشركة "Visa" في سوريا، نافياً صحة ما أُثير بشأن وجود ترتيبات مع شركة تركية لتشغيل الخدمة خارج إطار المصرف المركزي.

وأوضح رسلان عبر صفحته في "فيسبوك" أن بعض المنشورات المتداولة خلطت بين حالتين مختلفتين من الناحية الفنية والتنظيمية، ما أدى إلى استنتاجات غير دقيقة بشأن طبيعة عمليات الدفع التي شهدتها دمشق مؤخراً.

وأضاف أن ما جرى ليس عقداً مع شركة تركية للالتفاف على مصرف سوريا المركزي، ولا توجد "شركة تركية متفقة مع Visa" تقوم مقام "Visa" في العملية.

وقال إن العملية الأخيرة تمت بالتعاون مع "Fransabank Lebanon" كجهة مالية مشاركة، و"Paymera" كشريك تقني، ضمن مسار عمل بدأ قبل أشهر بهدف إطلاق قبول بطاقات "Visa" داخل سوريا.

وبين أن "Paymera" وغيرها من الشركات التقنية هي جزء من سلسلة تنفيذ أي منظومة دفع، أما وجود "processor" أو "technical partner" لا يجعل العملية "طرفاً ثالثاً" بالمعنى الذي يلغي دور "Visa"، تماماً كما أن وجود شركة تقنية تشغّل أنظمة بنك لا يعني أن البنك لا يتعامل مع الشبكة الدولية.

وأشار إلى أن الحديث عن عدم وجود اتفاق أو تعاون مباشر مع "Visa" غير صحيح، لافتاً إلى أن الشركة كانت قد أعلنت منذ كانون الأول الماضي عن شراكة وخارطة طريق استراتيجية مع مصرف سوريا المركزي لإطلاق عملياتها في البلاد وربط منظومة المدفوعات السورية بشبكات الدفع العالمية.

وبيّن رسلان أن وجود جهاز نقاط بيع "POS" أجنبي داخل سوريا لا يعني بالضرورة أن "Visa" كانت تعمل داخل السوق السورية، موضحاً أن الحالة السابقة كانت تعتمد على ترتيبات وحساب تاجر مسجل خارج سوريا وتحت رخصة قبول في دولة أخرى.

وأضاف أن الفارق في العملية الأخيرة "جوهري"، إذ أصبحت نقطة القبول والتاجر معرفين ضمن المنظومة الدولية على أنهما موجودان في سوريا، في حين تجري الخدمة ضمن إطار معتمد وبالتنسيق مع المصرف المركزي، ويكون حساب التاجر محلياً، كما تظهر العملية لحامل البطاقة على أنها تمت في دمشق وليس لدى تاجر مسجل في دولة أخرى.

وشدد حاكم مصرف سوريا المركزي على أن إعادة ربط سوريا بشبكات الدفع العالمية لا تعني مجرد القدرة على تمرير بطاقة أجنبية بأي وسيلة، وإنما تعني أن تصبح سوريا نفسها سوق قبول معترفاً بها ضمن الشبكة الدولية، وأن تتم عمليات الدفع باسم تاجر سوري ومن داخل المنظومة المالية السورية.

وختم رسلان قائلاً إن الإنجاز ليس أن بطاقة "Visa" مرّت على جهاز في دمشق للمرة الأولى، الإنجاز أن دمشق أصبحت للمرة الأولى جزءاً فعلياً ومعترفاً به من مسار قبول وتسوية دولي، ضمن إطار رسمي وقابل للتوسع.

عدد المشاهدات: 24816
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة