2026-08-31
بدأت مياه الشرب بالعودة بشكل تجريبي إلى مدينة تل تمر والقرى التابعة لها في محافظة الحسكة، بعد انقطاع استمر نحو سبع سنوات، عقب استئناف الضخ من محطة علوك، في وقت كشفت فيه العملية عن أضرار واسعة في شبكة المياه الرئيسية والمنزلية.

وقال "الرئيس المشترك لدائرة مياه تل تمر"، مصطفى الخليل، في تصريح لقناة " روناهي " إن الضخ التجريبي شمل المدينة والقرى، موضحاً أن الدائرة تمكنت من معالجة نحو 80 بالمئة من الكسور والأضرار التي ظهرت في الشبكة، بينما تتواصل أعمال إصلاح الأعطال المتبقية، ولا سيما أعطال السكورات.

وأوضح الخليل أن عملية الضخ بدأت بهدف اختبار جاهزية الشبكة والتأكد من وصول المياه إلى السكان، مشيراً إلى أنه جرى تنبيه الأهالي في بداية الضخ إلى عدم استخدام المياه للشرب، إلى حين التأكد من صلاحيتها.

وبعد فحص المياه والتأكد من صلاحيتها داخل المدينة، كان وضعها جيداً بشكل عام، إلا أن بعض الأحياء والمنازل لم تستفد منها بالشكل المطلوب بسبب أعطال في الشبكة.

وذكر الخليل أن حي التلة، على سبيل المثال، واجه مشكلة في وصول المياه نتيجة عطل في السـكور الرئيسي للحي.

أما القرى، فلم تصلها المياه بالكميات الكافية، وفق الخليل، بسبب تباعدها ووجود كسور وأعطال في عدد من الخطوط والسكورات، لافتاً إلى أن الدائرة تعمل على معالجة هذه المشكلات تدريجياً، لكن اتساع نطاق الشبكة وارتباط 34 قرية بها يزيد من صعوبة أعمال الصيانة والمتابعة.

وتواجه دائرة مياه تل تمر صعوبات في إصلاح الشبكة، أبرزها نقص الآليات وورشات العمل المتخصصة، إضافة إلى الحاجة إلى كوادر مختصة بمتابعة السكورات.

وأشار الخليل إلى أن الدائرة لا تملك ورشة عمل متخصصة بالقدر الكافي، كما توجد ضابطة مياه واحدة فقط لمتابعة الشبكة والمخالفات، مطالباً بتأمين عامل مختص بالسكورات نظراً إلى أهميتها في تنظيم عملية الضخ وتوزيع المياه.

كما حذر من التعديات التي يجريها بعض الأهالي على السكورات الرئيسية، داعياً السكان إلى عدم إجراء أي تعديلات على الشبكة، وترشيد استهلاك المياه وتجنب هدرها، بما يضمن وصولها إلى أكبر عدد ممكن من السكان.

وتعمل دائرة مياه تل تمر على تحسين واقع الشبكة من خلال إعادة تأهيل منهل تل حفيان الشرقي، بهدف تخفيف الضغط عن قرى خط زركان والجبل وخط الحسكة، وتوفير مصدر إضافي للمياه للمناطق التي تعاني من ضعف الضخ أو الأعطال.

ويرى الخليل أن توسيع شبكة المياه وفصل خطوط القرى عن المدينة يمكن أن يساعد في تحسين عملية التوزيع، خصوصاً مع التوسع السكاني وطول خطوط الشبكة وكثرة الأعطال.

وأكد أن زيادة ساعات الضخ تعد من أبرز الاحتياجات خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب استكمال إصلاح الكسور والسكورات وتأمين الآليات والكوادر اللازمة، لضمان وصول المياه إلى أكبر عدد ممكن من سكان تل تمر وقراها واستقرار الخدمة بعد سنوات من الانقطاع.

عدد المشاهدات: 59308
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة