2026-09-06
قالت "اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع" إن تدخلها في ملف "مول المالكي"، انحصر في الكسب غير المشروع المتعلق بمحمد ووسيم القطان، مشيرة إلى أن تظلمات المستثمر الأسبق وعلاقته بمحافظة دمشق، شأن مستقل يختص به القضاء.

وأوضحت اللجنة، في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية ، مساء السبت، أنه بعد استكمال التحقيقات والإجراءات التي تدخل ضمن اختصاص اللجنة، اتُّخذت الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الأموال والأصول المرتبطة بمحمد ووسيم قطان، ما أدى إلى إنهاء سيطرتهما على المول وإعادته إلى دائرة المال العام.

وسلمت اللجنة، وفق البيان، إدارة المول أصولاً إلى "الصندوق السيادي"، بصفته جهة عامة ذات طابع اقتصادي، ليتولى إدارته واستثماره لمصلحة الدولة وفق الأطر القانونية المعتمدة. مؤكدة أن هذا هو "نطاق اختصاصها في قضية مول المالكي".

وبالنسبة لما يثار بشأن حقوق أو مطالبات أو تظلمات تعود إلى مستثمر أسبق، أو بشأن العلاقة التعاقدية السابقة بينه وبين محافظة دمشق، فاعتبرته اللجنة في بيانها موضوعاً مستقلاً،ولا يدخل في اختصاصها الفصل فيه أو تقرير حقوق أي من طرفيه.

وأضافت اللجنة، أن أي نزاع يتعلق بحقوق المستثمر الأسبق أو بالتزاماته تجاه محافظة دمشق، أو بحقوق المحافظة والتزاماتها تجاهه، يبقى من اختصاص القضاء المختص حصراً، بوصفه "المرجع المعني بالفصل في تلك الحقوق والالتزامات وفق القوانين والعقود والأدلة المقدمة أمامه".

وأكدت اللجنة أنها تمارس اختصاصاتها وفق القرار الرئاسي رقم /13/ لعام 2025، بما يحفظ المال العام وحقوق الدولة، مع احترام اختصاص القضاء وحقوق جميع الأطراف.

ويأتي إعلان اللجنة بعد إعلان محافظة دمشق الوصول إلى تسوية مع المستثمر السابق لـ "مول المالكي"، شركة حكيم.

في 3 أيلول الحالي، توصلت محافظة دمشق إلى تسوية النزاع المتعلق بـ"مول المالكي" بعد مباحثات جمعت المحافظة والصندوق السيادي وممثلي شركة حكيم، في ملف يعود إلى عام 2018.

وقالت المحافظة إن التسوية جاءت بمتابعة من محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي وفريق المحافظة، وأفضت إلى "أن يأخذ كل ذي حق حقه"، بعد تقدم شركة حكيم بمظلمة تتعلق بسحب فرصتها الاستثمارية عام 2018 في عهد النظام المخلوع.

ولم تكشف المحافظة عن القيمة الاستثمارية الجديدة أو تفاصيل المقابل المالي للتسوية.



وحضر اللقاء الذي رافق توقيع الاتفاق الشيخ نعيم عرقسوسي، والشيخ نذير مكتبي، وممثل الصندوق السيادي محمد مستت، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الشعب وشخصيات أخرى، بحسب المحافظة. وأكدت الأخيرة أن الخطوة تأتي في إطار حماية حقوق المستثمرين وتوفير بيئة استثمارية قائمة على العدالة.

تعود جذور الملف إلى عام 2007، عندما طُرح مول المالكي للاستثمار بصيغة BOT، وأُسند استثماره إلى غالي حكيم، في حين كانت محافظة دمشق تمتلك حصة تبلغ 51% من العائدات، بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين في المحافظة وتغطيات صحفية للملف.

ووفق الرواية التي قدمتها محافظة دمشق خلال عهد النظام المخلوع عام 2018، جرى تأجير المول بعد إنجازه لمستثمر من عائلة كريّم، وكانت حصة المحافظة من العائدات أقل من 65 مليون ليرة سنوياً، قبل أن تنخفض بحكم قضائي إلى نحو 51 مليون ليرة خلال سنوات الثورة.

وفي آب 2018، أغلقت محافظة دمشق "مول المالكي" وسلّمته إلى المستثمر وسيم قطان، بعدما رسا الاستثمار عليه ببدل سنوي بلغ 1.29 مليار ليرة سورية، مقارنة بنحو 51 مليون ليرة كان يُدفع وفق العقد السابق، بحسب التغطيات المنشورة آنذاك.

وكانت عملية التسليم موضع خلاف بين المحافظة والمستثمر السابق، إذ قال حكيم إن عقد "حكيم إخوان" لم يكن قد انتهى، وإن نحو 13 عاماً كانت متبقية منه، بينما أكدت محافظة دمشق في حينه أن نقل الاستثمار تم بصورة قانونية وبإشراف لجنة ضمت ممثلين عن النيابة العامة والقضاء.

وبعد نحو ثماني سنوات على نقل الاستثمار، أعادت شركة حكيم فتح الملف، وفق رواية محافظة دمشق، التي وصفت ما جرى عام 2018 بأنه سحب للفرصة الاستثمارية "بالقوة القاهرة دون مبررات".

عدد المشاهدات: 51987
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة