الاخبار المحلية > المواقف المأجورة في حمص.. توضيحات بشأن هوية المستثمر والتسعيرة وشروط التشغيل
2026-09-09
قدمت مديرية إعلام حمص لمراسل سوريا اكسبو توضيحات مكتوبة حصلت عليها من مجلس المدينة بشأن مشروع المواقف المأجورة في الوسط التجاري، تناولت هوية المستثمر وآلية اختياره وقيمة الاستثمار وتسعيرة الوقوف، إلى جانب فترة الإعفاء والتزامات الجهة المشغلة وحقوق مستخدمي المواقف.
وبحسب التوضيحات، فإن المشروع لا يعني بيع الشوارع أو نقل ملكية المواقف إلى مستثمر خاص، وإنما يمنح حقاً مؤقتاً لإشغال مواقف محددة وتشغيلها، مقابل بدل مالي والتزامات ينص عليها العقد، مع بقاء الشوارع والمواقف من الأملاك العامة واحتفاظ المجلس بصلاحياته وفق شروط الاستثمار.
وأكد المجلس أن المبلغ الملزم للمواطن هو المدوّن على الوصل الرسمي، ولا يجوز للعامل طلب مبلغ إضافي باعتباره جزءاً من أجرة الوقوف، مشدداً على ضرورة توفير المبالغ النقدية الصغيرة اللازمة لإعادة الباقي كاملاً إلى أصحاب السيارات.
وأوضح مجلس المدينة أن المشروع طُرح في مزايدة علنية وفق الإجراءات القانونية، ولم تنجح المزايدة الأولى، ليعاد طرحه مرة ثانية عبر إعلان نُشر على الموقع الرسمي للمؤسسة العامة للإعلانات.
وبعد استكمال الإجراءات والمصادقات المطلوبة، رسا الاستثمار على محمود هاشم بيرقدار بتاريخ 23 من حزيران/يونيو 2026.
وأشار المجلس إلى أن العقد مؤقت وقابل للمراجعة، ويمكن إنهاؤه في حال إخلال المستثمر بالشروط المتفق عليها، وبالتالي فإن الاستثمار هو عقد إشغال محدد يخضع لشروط ورقابة، وليس تفويضاً مفتوحاً للمستثمر.
ووفقاً للمعلومات المقدمة من مجلس المدينة، يشمل المشروع 2395 موقفاً موزعة على تسعة مواقع رئيسية وتفرعاتها في الوسط التجاري.
وتتوزع المواقف على شارع القوتلي وتفرعاته وسوق الناعورة بواقع 435 موقفاً، وساحة الأندلس بـ135 موقفاً، وشارعي هاشم الأتاسي وباب هود الرئيسي بـ120 موقفاً، وشوارع الوليد وابن خلدون وسعد الدولة وهشام بن عبد الملك وتفرعاتها بـ300 موقف.
كما تشمل ساحة المحافظة بـ150 موقفاً، وشارع 18 نيسان وتفرعاته بـ170 موقفاً، وشارع المتنبي "الدبلان" وتفرعاته بـ320 موقفاً، وشوارع حافظ إبراهيم وأحمد شوقي وعبد الحميد الدروبي وتفرعاتها بـ590 موقفاً، إضافة إلى شارع الحميدية وتفرعاته بـ175 موقفاً.
ويحدد العقد أبعاد كل موقف بـ2.5 × 5 أمتار، على أن يتم ترسيم المواقف بالدهان الفوسفوري الحراري والمسامير العاكسة، بما يسهم في تنظيم استخدامها وحركة الدخول والخروج منها.
وبحسب التوضيح، حدد مجلس المدينة بدل الوقوف بـ20 ليرة سورية جديدة عن كل ساعة، في حين تبلغ غرامة عدم الالتزام بالدفع 40 ليرة سورية جديدة عن كل ساعة مخالفة.
ويتم تحصيل الأجرة مباشرة من صاحب السيارة مقابل وصل رسمي، وتبدأ ساعات الإشغال من التاسعة صباحاً حتى العاشرة مساءً في التوقيت الشتوي، وحتى الحادية عشرة مساءً في التوقيت الصيفي، وكذلك خلال شهر رمضان والأعياد.
أما يوم الجمعة، فهو عطلة أسبوعية ولا يخضع لرسوم الإشغال.
وحول ما أثير بشأن دفع مبلغ إضافي للعامل تحت مسمى "الإكرامية"، أكد مجلس المدينة أن المبلغ الملزم للمواطن هو حصراً المبلغ المدون على الوصل الرسمي، ولا يجوز لعامل الموقف طلب أي مبلغ إضافي باعتباره جزءاً من أجرة الوقوف.
كما شدد المجلس على ضرورة تأمين عمال المواقف "الفراطة" اللازمة لمحاسبة المواطنين بدقة، وبالتالي فإن عدم توافر باقي المبلغ لا يبرر اقتطاعه من المواطن، وأي مبلغ إضافي لا يدخل ضمن رسم الوقوف الرسمي ولا يكون المواطن ملزماً بدفعه.
وأفاد مجلس المدينة بأن التزامات المستثمر المالية لا تقتصر على البدل السنوي الذي رسا عليه المزاد، والبالغ 55 مليوناً و350 ألف ليرة سورية جديدة.
ويضاف إلى هذا المبلغ 20 في المئة من قيمة الرسم السنوي كرسوم إدارة محلية ومدارس تُسدد مع كل قسط يدفعه المستثمر إلى مجلس المدينة، فضلاً عن رسم للمزاد بنسبة 6 في المئة ورسوم أخرى تحتسب على كامل قيمة العقد.
ولا تبقى قيمة بدل الاستثمار ثابتة طوال مدة التعاقد، إذ ترتفع في السنتين الرابعة والخامسة بنسبة 50 في المئة إضافية عن القيمة التي رسا عليها المزاد.
ووفقاً للتوضيح، لم يمنح العقد الحالي أصحاب المحال التجارية الواقعة ضمن المناطق المشمولة بالنظام إعفاءً أو سعراً خاصاً، وإنما يعاملون معاملة بقية مستخدمي المواقف.
أما أصحاب المنازل المجاورة للمواقف، فأوضح المجلس أن وضعهم سيدرس لاحقاً، وسيُعلن أي تنظيم خاص بهم بعد اعتماده.
ومن أبرز النقاط التي أثارت نقاشاً مع بدء تطبيق المشروع مسألة فترة الإعفاء أو التجهيز، وما إذا كان يحق للمستثمر بدء تحصيل الرسوم قبل انتهائها.
وبحسب توضيح مجلس المدينة، لا يربط نص العقد بدء التشغيل بانتهاء فترة الإعفاء، بل ينص على أنه يحق للشاغل المباشرة بالإشغال فور تجهيز الموقع وقبل انتهاء مدة الإعفاء المحددة.
وأوضح المجلس أن المواقف التي بدأ تشغيلها حالياً هي مواقع جاهزة أساساً للاستخدام، لذلك لم يكن تشغيلها مرتبطاً بانتظار انتهاء فترة الإعفاء.
أما أعمال الصيانة والتأهيل، فتُنفذ بحسب حاجة كل موقع، ويحدد مجلس المدينة المواقع التي تحتاج إلى معالجة من حيث الحفر أو الأسفلت أو الأرصفة أو الإنارة وغيرها، ويلتزم المستثمر بتنفيذها خلال المهلة المحددة.
وبحسب التوضيح، فإن مهلة الشهرين لا تعني أن جميع المواقف كانت بحاجة إلى تجهيز قبل بدء العمل، ولا أنها فترة يُمنع خلالها التحصيل، وإنما هي مهلة مخصصة لاستكمال الأعمال المطلوبة في المواقع التي يحدد المجلس حاجتها إلى الصيانة أو التأهيل.
وأكد مجلس المدينة أن المشروع لا يقتصر على تحصيل أجرة الوقوف، إذ يتضمن دفتر الشروط مجموعة من الالتزامات على المستثمر، تشمل أعمال التأهيل وصيانة الحفر والأسفلت والأرصفة والإنارة بحسب حاجة المواقع.
كما يلتزم المستثمر بترسيم المواقف بالأبعاد المحددة، وتركيب كاميرات مراقبة ضمن الساحات لحماية المواقع وضبط عمليات السرقة، وصيانة جميع إشارات المرور الضوئية ضمن مدينة حمص والمحافظة عليها بحالة فنية جيدة طوال مدة الاستثمار.
ويشمل العقد أيضاً وضع لوحات إعلانية وإرشادية، والمحافظة على النظافة العامة طوال اليوم، وتأمين لباس موحد وبطاقات تعريف للعاملين، وتزويد الإدارة بأسمائهم وبياناتهم، إضافة إلى عقد اجتماعات شهرية بين جهاز الإشراف والعاملين لمتابعة الملاحظات وتنفيذ توجيهات الإدارة.
وأوضح المجلس أن طبيعة هذه الالتزامات تختلف، فبعضها مرتبط بتجهيز المواقع، في حين يمثل بعضها الآخر أعمال صيانة ومتابعة مستمرة طوال فترة العقد، ولذلك فإن ورود بند في دفتر الشروط لا يعني بالضرورة أنه يجب تنفيذه كاملاً قبل بدء التحصيل.
وأكد المجلس أن المستثمر لا يستطيع رفع تسعيرة الموقف بقرار منفرد.
وبحسب شروط المشروع، يمكن للإدارة رفع تسعيرة الساعة بعد مرور سنة على بدء الإشغال فقط، وبعد موافقة لجنة السير وتصديق المكتب التنفيذي في المدينة.
وفي حال تعديل التسعيرة، يتغير بدل الإشغال السنوي الذي يدفعه المستثمر بالنسبة نفسها، ما يعني أن أي تعديل مستقبلي للأسعار يحتاج إلى قرار من الإدارة وفق الإجراءات المحددة، وليس إلى قرار من المستثمر أو عمال المواقف.
كما يحتفظ مجلس المدينة بحق تعديل عدد المواقف بالزيادة أو النقصان إذا تطلبت التعديلات المرورية ذلك، ويُعدل بدل الإشغال بالنسبة نفسها، من دون أن يملك المستثمر الاعتراض على القرار.
وأوضح مجلس المدينة أن المشروع يخضع لإشراف الإدارة، ويلتزم المستثمر بالتعاون مع جهاز الإشراف ومتابعة تنفيذ الالتزامات.
وفي حال مخالفة أي شرط من شروط العقد، يوجه إلى المستثمر إنذار خطي، وإذا تكررت المخالفة يحق لمجلس المدينة فسخ العقد.
كما يلتزم المستثمر عند انتهاء مدة الإشغال بتسليم التجهيزات المتحركة للإدارة بحالة جيدة وجاهزية فنية عالية، وإعادة الساحات والأرصفة إلى الحالة التي كانت عليها قبل بدء الإشغال.
وأشار المجلس إلى أن المواطن يستطيع تقديم شكوى عبر القنوات الرسمية المعتمدة في حال تعرضه لسوء معاملة أو استغلال من العامل أو المستثمر.
وأكد أن الشكاوى ستتم متابعتها مع المستثمر وفق أحكام العقد، وقد تصل الإجراءات إلى الإنذار أو فسخ العقد عند ثبوت المخالفة وتكرارها.
وشدد المجلس على ضرورة عدم دفع المواطن أي مبلغ يتجاوز القيمة المثبتة على الوصل الرسمي، وعلى حقه في الحصول على باقي المبلغ كاملاً.
وبحسب مجلس مدينة حمص، يهدف المشروع إلى تحقيق جانبين رئيسيين، أولهما مالي من خلال بدل الاستثمار الذي يدخل خزينة المجلس ويخصص للخدمات، والثاني مروري من خلال تنظيم استخدام المواقف في أكثر مناطق المدينة نشاطاً.
وأوضح أن فكرة النظام تقوم على جعل الموقف متاحاً بالتناوب لعدد أكبر من المستخدمين، والحد من بقاء السيارات لفترات طويلة أو الوقوف العشوائي الذي يقلل الأماكن المتاحة ويزيد حركة البحث عن موقف.
وحول الجدل المتعلق بهوية المستثمر، أوضح المجلس أن اسم المستثمر مثبت بشكل صريح في وثائق الترخيص والإحالة، وهو محمود هاشم بيرقدار.
وأشار إلى أن المشروع طُرح في مزايدة علنية وأعيد طرحه بعد عدم نجاح المزايدة الأولى، قبل استكمال إجراءات الإحالة والتصديق وفق الأصول.
وبحسب التوضيح، فإن هوية المستثمر لم تكن مجهولة لدى مجلس المدينة، إلا أن هذه المعلومة لم تصل إلى الجمهور بالوضوح الكافي عند بدء تشغيل المواقف.
أما استخدام صفة "الحاج" أو "الحجي" في بعض المواد أو التعريفات الصادرة عن الجهة المشغلة، فأوضح المجلس أنها ليست اسماً قانونياً للمستثمر ولا الصيغة المعتمدة في العقد أو وثائق المزايدة، وأن استخدامها من جانب الشركة كان "مبادرة غير موفقة" أسهمت في خلق حالة من الالتباس كان يمكن تجنبها باستخدام الاسم الرسمي كاملاً منذ البداية.
وبحسب التوضيحات التي نقلتها مديرية إعلام حمص، فإن الجدل الذي رافق انطلاق المشروع ارتبط بدرجة كبيرة بوصول التطبيق إلى الشارع قبل وصول تفاصيل العقد والمزايدة وحقوق المواطنين والتزامات المستثمر وآلية الرقابة إلى الجمهور بالوضوح نفسه.
ويبقى تقييم التجربة، وفق المعلومات المقدمة، مرتبطاً بما يلمسه المواطن خلال التطبيق من تنظيم للمواقف، والالتزام بالتسعيرة والوصل الرسمي، ومعالجة الشكاوى، وتنفيذ أعمال التأهيل والصيانة التي ينص عليها العقد، إلى جانب استمرار رقابة مجلس المدينة على المستثمر.