2026-09-13
كشف تقرير لوكالة رويترز عن وثائق جديدة تظهر استخدام مطار المزة العسكري في دمشق لتنفيذ أحكام إعدام بحق معتقلين في عهد نظام بشار الأسد المخلوع، وذلك بالتزامن مع خطط لإعادة تطوير المطار وتحويله إلى منشأة مدنية مخصصة للطيران الخاص والتنفيذي.

وبحسب الوثائق التي حصل عليها المركز السوري للعدالة والمساءلة واطلعت عليها رويترز حصرياً، وافق مسؤولون عسكريون سوريون عام 2012 على استخدام المطار لتنفيذ أحكام إعدام صادرة عن محاكم ميدانية عسكرية.

وتشير المراسلات التي حصل عليها المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى أن مسؤولين في عهد النظام المخلوع بحثوا نقل عمليات الإعدام من سجن صيدنايا إلى مطار المزة، ودرسوا استخدام ميدان للرماية ثم حظيرة طائرات كموقع لتنفيذ الأحكام، مع توجيهات بإقامة منصة وتجهيز المكان بالحبال تحت إشراف المخابرات الجوية وبسرية تامة.

وكانت وكالة سانا قد أفادت بأن الهيئة العامة للطيران المدني تستعد لإعادة تصنيف المطار من منشأة عسكرية إلى مطار مدني محدود ومتخصص بالطيران الخاص والتنفيذي، مع بدء أعمال إزالة الركام وتحديث البنية التحتية.

وفي تقريرها، تربط رويترز بين أعمال التطوير والمخاوف من احتمال المساس بمواقع داخل المطار يُشتبه بأنها مقابر جماعية.

وكان المركز السوري للعدالة والمساءلة قد حدد موقعين يعتقد أنهما مقبرتان مرتبطتان بأشخاص توفوا خلال احتجازهم في المزة، وقدّر أن أكثر من 1150 معتقلاً توفوا هناك، بعضهم بالإعدام وآخرون بسبب التعذيب وسوء المعاملة.

وأفاد المركز بأنه أرسل في تموز 2025 إحداثيات الموقعين إلى الهيئة الوطنية للمفقودين، مطالباً بوقف أي أعمال بناء أو حفر إلى حين استكمال التحقيقات.

وبعد ظهور خطط إعادة تطوير المطار، وجه المركز رسالة جديدة إلى الهيئة في الثامن من أيلول، محذراً من أن أعمال الحفر وإزالة الأنقاض قد تلحق الضرر بالرفات والأدلة اللازمة للتعرف إلى الضحايا.

وتواجه خطة إعادة تطوير المطار، وفق تقرير رويترز، ملفاً آخر يتعلق بملكية الأراضي التي أقيمت عليها منشآته، إذ تظهر سجلات اطلعت عليها الوكالة أن أجزاء من الموقع كانت مملوكة لمئات السوريين، وسط مطالبات بمعالجة آثار عمليات المصادرة التي جرت في عهد النظام المخلوع.

عدد المشاهدات: 40940
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة