2026-09-23
قال معاون وزير الأشغال العامة والإسكان لشؤون التخطيط والدراسات، عماد المصري، إن تقديرات خط الأساس تشير إلى أن المخزون السكني في سوريا يبلغ نحو 4.25 ملايين وحدة، في حين يقدر عدد الوحدات المتضررة بدرجات متفاوتة بنحو 1.32 مليون وحدة.

وأوضح المصري لوكالة الأنباء السورية "سانا"، أن الفجوة السكنية بلغت نحو 1.9 مليون وحدة خلال عام 2025، وقد ترتفع إلى 2.5 مليون وحدة بحلول عام 2030، في حال لم تتسارع وتيرة زيادة المعروض السكني.

ولسد هذه الفجوة، تستهدف الوزارة إنتاج وتأهيل ومعالجة نحو مليوني وحدة سكنية حتى عام 2035، بما يسهم في خفض العجز بأكثر من 70%.

وتستند خطة المعالجة إلى أربعة مسارات، تشمل استكمال المشاريع القائمة والمتعثرة، وتأهيل الوحدات القابلة للإصلاح، وإعادة بناء المساكن المتضررة، إلى جانب زيادة المعروض الجديد بما يتناسب مع الطلب الفعلي في مختلف المحافظات.

وأضاف أنه لا تتوزع الاحتياجات السكنية بالتساوي بين المحافظات، إذ تختلف أولويات التدخل تبعاً لحجم الطلب والعجز السكني، وحالة المخزون القائم، ومعدلات النمو السكاني، واحتياجات عودة السكان، فضلاً عن توافر الأراضي وفرص العمل وقدرة البنية التحتية والخدمات على استيعاب التوسع العمراني.

وتعتمد الوزارة على البيانات المكانية ونظم المعلومات الجغرافية لمقارنة المواقع وتحديد أولويات التنمية. كما تستهدف "وثيقة الإطار الوطني للتخطيط الإقليمي 2035" تحقيق توزيع مكاني أكثر توازناً للتنمية، من خلال تحديد مواقع المدن والمناطق الصناعية وفرص الاستثمار والعمل.

من أبرز المشاريع الجاري تنفيذها بالشراكة مع القطاع الخاص، مشروع "أبيات هيلز" في ضاحية قدسيا بنحو ‌‏‌‏2000 وحدة سكنية، والتجمع العمراني الحديث في البجاع بنحو 20 ألف وحدة على ‌‏6 ملايين متر ‏مربع تقريباً، إلى جانب مشروع "شام فيو" الواقع بين قدسيا ودمر الذي يتجاوز حجمه السكني 7500.

ويمتد هذا التوجه إلى مشروع "دمشق الجديدة"، بقيمة ‏تقارب ‌‏7 مليارات دولار على مساحة 4 ‏ملايين متر مربع، ويجري تنفيذه من خلال شراكة بين الصندوق السيادي السوري ومجموعة "أرادَ" الإماراتية، بالتوازي مع مشاريع للتوسعة وإعادة التأهيل في حمص وحماة ودير الزور.

ويشمل المسار أيضاً مواصلة معالجة المشاريع السكنية المتوقفة والمتعثرة في عدد من المحافظات، بهدف إعادة توظيف الاستثمارات القائمة وزيادة المعروض السكني.

تتجه وزارة الأشغال العامة والإسكان إلى تنويع مصادر تمويل المشاريع العمرانية من خلال الاستثمارات الحكومية، والقطاع الخاص، والشراكات الاستثمارية، والاستثمار الخارجي.

وأشار المصري أن الهدف يتمثل في تحقيق توازن أكبر في التنمية العمرانية بين المحافظات، عبر توجيه مشاريع الإسكان والاستثمار نحو المناطق التي تتمتع بالقدرة على النمو والاستيعاب، بالتوازي مع إعادة تأهيل المدن القائمة.

ويأتي ملف الإسكان ضمن احتياجات أوسع لإعادة إعمار سوريا، إذ قدر البنك الدولي كلفة إعادة إعمار الأصول المادية في البلاد بنحو 216 مليار دولار، مقابل أضرار مباشرة قدرت بنحو 108 مليارات دولار.

عدد المشاهدات: 76156
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة