2026-09-28
أعلن وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، اعتماد حزمة إجراءات لضبط وترشيد الإنفاق العام، بعد موافقة الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية على المقترح المقدم من الوزارة، في إطار تعزيز الانضباط المالي والحفاظ على توازن الموازنة العامة ورفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة.

وأوضح برنية، في منشور عبر حسابه الشخصي في فيس بوك، أن الإجراءات تأتي استجابة للمتغيرات الجيوسياسية والإقليمية الراهنة وما يرافقها من ارتفاع في تكاليف الطاقة والنقل وتأمين الاحتياجات الأساسية، وانعكاس ذلك على المالية العامة.



وأضاف أن الإجراءات تهدف إلى الحد من النفقات غير الضرورية، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق والمشاريع الاستثمارية، وتوجيه الموارد المتاحة إلى المجالات الأكثر أهمية وتأثيراً.

وأكد برنية أن ترشيد الإنفاق لا يعني خفض النفقات بصورة عشوائية، موضحاً أن الإجراءات راعت استمرار الخدمات العامة الأساسية وعدم المساس بالرواتب والأجور والنفقات الضرورية لاستمرار عمل الجهات العامة.

وأشار إلى أن الإنفاق المرتبط بالصحة والتعليم والمياه والطاقة والأمن والسلامة العامة، إلى جانب أعمال الصيانة التشغيلية الضرورية، سيبقى ضمن الأولويات التي لا تشملها إجراءات الخفض.

وتتضمن الحزمة كذلك مراجعة المشاريع الاستثمارية وإعادة ترتيبها وفق درجة الضرورة والجاهزية والأثر المالي والاقتصادي والاجتماعي، بما يسمح بتوجيه الموارد إلى المشاريع ذات الأولوية وتأجيل ما يمكن تأجيله من دون تأثير جوهري على الخدمات أو النشاط الاقتصادي.

وقال وزير المالية إن الهدف من الإجراءات هو تعزيز قدرة الموازنة العامة على التعامل مع الضغوط الراهنة والحفاظ على الاستدامة المالية وحسن إدارة المال العام، مشدداً على أن الهدف "ليس أن تنفق الدولة أقل فقط، بل أن تنفق بشكل أفضل".

وأضاف أن وزارة المالية ستتعاون مع الوزارات والهيئات والجهات العامة في تطبيق التعميم، وستتابع تنفيذه وقياس الوفر المتحقق، بما يضمن تحقيق أهدافه من دون التأثير في استمرارية الخدمات الأساسية.

وتأتي الإجراءات في وقت سجلت فيه الموازنة العامة عجزاً خلال النصف الأول من عام 2026، إذ بلغت الإيرادات نحو 2.7 مليار دولار مقابل إنفاق عام قدره نحو 3.7 مليارات دولار، وفق تقرير سابق لوزارة المالية.

عدد المشاهدات: 49289
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة